الجزائر
المنتجات الصينية للزوالية والماركات العالمية للأثرياء

بورصة الأدوات المدرسية تكرّس “الطبقية” بين الجزائريين

الشروق أونلاين
  • 31150
  • 17
الأرشيف

تعرف الأسواق الموازية والمراكز التجارية ازدحاما شديدا هذه الأيام من قبل أولياء التلاميذ الساعين لاقتناء مختلف الأدوات المدرسية وتأمين دخول مدرسي مناسب لفلذات أكبادهم، وإن كان البعض منهم يكابدون الويلات بغية الحصول على متطلبات أبنائهم، فإن هناك طبقة أخرى تقتني الأدوات المطلوبة وأكثر من أشهر الماركات وبأغلى الأسعار. “الشروق” جابت بعض الأسواق ورصدت لكم أجواء بيع الأدوات المدرسية.

مع عودة أزيد من 8 ملايين تلميذ إلى مقاعدهم الدراسية، وهي المناسبة التي رصدت لها العائلات الجزائرية ميزانيات ضخمة بغية تلبية حاجيات الأبناء من كتب، أدوات وملابس مدرسية، فقد وجد العديد من الأولياء من ذوي الدخل البسيط والمحدود “الزوالية”، في اقتنائهم الأدوات الصينية المعروضة في الأسواق الموازية والأسواق البلدية مقصدا لهم للتخفيف من أعباء المصاريف الثقيلة التي بانتظارهم بالأخص بالنسبة للآباء الذين لهم أكثر من طفلين متمدرسين. 

 ومن خلال جولتنا في سوقي بن عمر وباش جراح بالعاصمة كنموذجين فقط، وقفنا على أسعار الأدوات المدرسية المعروضة على الطاولات والتي كانت مقبولة نوعا ما، فسعر أقلام التلوين يتراوح م ابين 80 و120 دج، المبراة والممحاة بأسعار لا تتجاوز 50 دج، وكذلك المساطر، أما الكراريس فثمنها حسب عدد الصفحات، في حين تتراوح أسعار المحافظ ما بين 700 و2000 دج، وهي أسعار مقبولة نوعا ما مما دفع العديد من الأولياء للتهافت عليها. 

بينما ابتكر بعض الباعة طرقا جديدة لترويج الأدوات منها المقلمة الجاهزة، حيث يشتريها صاحبها مملوءة بالأقلام والسيالات وسعرها لا يفوق 250 دج حسب ما تحتويه، في حين فضل باعة آخرون عرض أدوات الطور الابتدائي في أكياس بلاستيكية وفقا لبعض القوائم التي تحصلوا عليها ليعرضوها للبيع بأسعار تتراوح ما بين 600 و1500 دج حسب السنة التعليمية. 

وإن كان هذا حال فئة “الزوالية” الذين يرون في الأدوات الصينية مخلصا لأبنائهم من ظلمات الجهل، فإن الأثرياء حولوا موسم الدخول المدرسي إلى مهرجان للتفاخر والتباهي بأدواتهم، فبعد ما كانوا يحرصون في السنوات الماضية على جلبها من الخارج، فإن افتتاح بعض المحلات التجارية الشهيرة في عالم الأدوات “كماباد”، “فيرتيكس”، “تيكنو” في الجزائر وفي بعض المراكز التجارية كـ”أرديس”، حول هذه الأماكن لوجهة جديدة لأثرياء الجزائر والذين بالإمكان التعرف عليهم من خلال سياراتهم رباعية الدفع، ويبدو أن هذه المحلات يحظر على أصحاب الدخل المحدود الدخول إليها، خاصة وأن أسعار المحافظ فيها تتراوح ما بين 4600 دج و8500 دج، أما المقلمات فما بين 550 و700دج بالإضافة إلى أقلام تلوين ودفاتر من نفس الماركة، ومن ماركات أجنبية أخرى شهيرة مصنوعة من مواد طبيعية لا تشكل خطرا على صحة مستعملها. ومن خلال حديثنا لأحد الأولياء، التقيناه في المركز التجاري “أرديس”، أوضح لنا أن أسعار الأدوات لا تهمه بقدر ما يتهمه الماركة التجارية، فجل ما يشغل تفكيره هو حصول ابنته على أفضل الأدوات المدرسية مثل التي تشاهدها من خلال فضائيات الأطفال الأجنبية.

مقالات ذات صلة