الجزائر
"الشروق" ترافق مصالح الرقابة وتقف على مشاهد صادمة

“بوزلوف” برائحة الجيف وأجنحة دجاج في أحشاء بقرة

ب. دريد
  • 1562
  • 0
أرشيف

شاركت “الشروق”، نهاية الأسبوع، مصالح الرقابة لمديرية التجارة بولاية تبسة، في خرجة رقابة وتفقد فجائية، إلى بعض المحلات التجارية، بوسط المدينة وأطرافها لتسجيل مخالفات بعض التجار.
وأول ما لاحظناه هو تركيز مصالح الرقابة على جانب النظافة الذي أهمله التجار وباعة الحلويات التقليدية بالخصوص، تزامنا مع الإقبال الشديد على بضاعتهم مما يجعلهم يهتمون بالبيع قبل أمور أهم. أما الملاحظة التي نبهنا إليها أحد أعوان مصالح الرقابة هو أن جمال المحل وظهوره بشكل عصري، لا يعني أبدا، بأنه يحقق شروط النظافة، والغريب أن المواطنين يتأثرون بالمظهر العام للمحلات التجارية، وكونها منجزة بطريقة عصرية، لكن الواقع غير ذلك، وحقيقة الميدان كشفت أن الكثير من التجار، يعرضون سلعا تجاوزها زمن الصلاحية، وهي لا تليق للاستهلاك البشري.
ولاحظت “الشروق” التجاوزات بالخصوص في محلات بيع اللحوم والحلويات التقليدية والمواد الغذائية، فالكثير من اللحوم مجهولة المصدر، ويقف بائعها من دون إجابة أمام أسئلة رجال الرقابة عن مصدر ما يبيعه من لحوم من دون فوترة ولا حتى تأشيرة البيطري، بينما لفت انتباهنا وضع قصاب أحشاء عجول وأغنام في أجهزة تبريد وثلاجات غير مشغلة، بحجة الجو البارد خلال ردّه على المراقبين، مع أن درجة الحرارة، خلال تواجدنا كانت قد قاربت الثلاثين مئوية، وفي وسط المدينة لاحظ أعوان الرقابة رائحة كريهة منبعثة من رأس خروف معروض للبيع، تصفعه أشعة الشمس وتتناثر عليه حبات من الغبار، كما لاحظنا عند نفس الطباخ أجنحة الدجاج مكدسة فوق أحشاء الأبقار، في منظر سجله رجال الرقابة ونصحوا صاحب المحل الذي يجلب المئات يوميا من المستهلكين باستدراك الوضع.
أما في محلات المرطبات والحلويات التقليدية، فالأمور لا تقتصر على نقص النظافة، حيث اكتشف الأعوان بأن بعض المرطبات مصنوعة ببقايا المرطبات التي مرّت عليها أيام دون أن تسوّق، وزلابية بألوان قوس قزحية، وبعسل متعدد الألوان.
ويجد أعوان الرقابة إشكالية في محلات المواد الغذائية، خاصة العجائن التقليدية من كسكسي وشخشوخة وتريدة ورغيف، حيث تباع في أكياس كبيرة، ويكتفي بائعها بالقول إنها تصله من نساء ماكثات في البيت من دون أي توضيح آخر، أو فوترة ونفس الشيء بالنسبة لحليب الأبقار وزبدتها والألبان الموجود في براميل كبيرة رغم تنبيه نفس التجار، قبل رمضان وأثناءه إلى ضرورة مراعاة حساسية هذه المواد من حليب ومشتقاته، التي من المفروض أن لا تعرض خارج المحل في براميل معرضة للأتربة والرمال التي ظهرت مع هبوب الرياح على تبسة مؤخرا.
مصالح مديرية التجارة التي تعمل دائما بالتنسيق مع المصالح الأمنية، شرحت لنا بأنها تعمل في كل الأوقات وفي كل الأيام، بأكثر من أربعين فرقة رقابية، وعدّت لنا في عشرين يوما رمضانيا، تسجيل قرابة 900 مخالفة، مع حجز أطنان من اللحوم والعجائن ومختلف المواد الغذائية التي تباع من دون تعليب ومن دون حفظ أو تبريد، ولكن مع ذلك هناك تجار كثر، يفكرون في صحة زبائنهم قبل أي شيء.

مقالات ذات صلة