بوشاشي: السلطة وعدت الجزائريين بالكثير ولكن لم يتحقق شيئا
تمرّ غدا سنتان عن إعلان الاصلاحات من طرف الرئيس بوتفليقة، في 15 أفريل 2011، في خطاب للأمة، وسط جدل وتشكيك من الطبقة السياسية في مدى جدية السلطة في تطبيق ما تعهد به رئيس الجمهورية قبل سنة من استهلاك المدة الزمنية لولاية رئاسية ثالثة.
قال رئيس الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، الأسبق، والنائب عن جبهة القوى الاشتراكية، مصطفى بوشاشي “إن الجزائريين لم يروا من خطاب رئيس الجمهورية أي شيء تحقق، بالعكس من ذلك تماما، فالإصلاحات التي وعد بها الرئيس الجزائريين في 15 أفريل لم تكن إصلاحات، وإنما تراجع في المكتسبات المحققة في التسعينيات”.
وأوضح بوشاشي في تصريحات لـ”الشروق”، أن الانتخابات التي وقعت لم تكن نزيهة، ولم تكن شفافة، سواء التشريعية أو المحلية، وبالتالي فرئيس الجمهورية لم يلتزم بوعده، سواء تعلق الأمر بالتشريعات أو الانتخابات التي جاءت بعد الإصلاحات، مضيفا أن الجزائريين لم يستغربوا ذلك، باعتبار أن بوتفليقة منذ اعتلائه قصر المرادية في 1999 وعد الجزائريين بالكثير، كإصلاح العدالة التي شكل لها لجنة، ولم نر تقريرها إلى اليوم، بل تأكد حسبه تراجع وتقهقر العدالة الجزائرية، شأنه في ذلك شأن وعد إصلاح الإرادة التي لم تزد سوى فساد وبيروقراطية، ونفس الأمر بالنسبة لإصلاح التربية التي أصبحت ـ حسبه ـ المدرسة الجزائرية عاجزة عن تخريج إطارات.
أما رئيس الرابطة الجزائرية لحقوق الإنسان، بوجمعة غشير، فيرى أن خطاب الرئيس الذي جاء نتيجة “هلع” اعترى الطبقة السياسية، وخاصة النظام والأشخاص الذي يسيرون الجزائر بعد سقوط بن علي ومبارك، لم يكن نابعا من إرادة حقيقية للإصلاح في الجزائر.
وأوضح غشير في تصريح لـ”الشروق”، أن المشاورات انطلقت برئاسة السيد بن صالح، ولكن قبل أن تنتهي، حضرت وزارة الداخلية مشاريع قوانين وقدمتها للبرلمان، دون الأخذ بعين الاعتبار المقترحات المقدمة للجنة المشاورات، معتبرا أن كل القوانين التي صدرت سواء المتعلقة بالأحزاب السياسية والجمعيات، أو الانتخابات، كان فيها تراجع كبير على مستوى المكتسبات الديمقراطية للمجتمع الجزائري، مؤكدا أن المرحلة اللاحقة “تعديل الدستور” فالنظام يريد تعديله بطريقة غير ديمقراطية.