“بوشكريو”: انبعاث المحاربين عبر هزم مصر وتونس!
وعد “صالح بوشكريو” مدرب منتخب الجزائر لكرة اليد، الثلاثاء، باستعادة هيبة محاربي الصحراء عبر النيل من الفراعنة ونسور قرطاج في بطولة أمم إفريقيا الـ 22 المرتقبة في مصر (20 – 30 جانفي 2016) وهو موعد مؤهّل لكل من أولمبياد ريو دي جانيرو 2016، وكأس العالم بفرنسا 2017.
في ندوة صحفية بضاحية العاصمة الغربية، صرح بوشكريو (53 سنة): نقرّ بقوة المنتخبين المصري والتونسي حاليا مقارنة مع نظيرهما الجزائري، لكن هذا لا يعني أننا لن نبذل كل المجهودات لهزمهما، وركّز المدرب القديم الجديد أنّ هدف مشاركة المنتخب الجزائري في دورة مصر، هو التواجد بين الثلاثة الأوائل لاقتطاع تأشيرة مزدوجة (الأولمبياد + المونديال).
واعتبر صاحب 5 كؤوس إفريقية كلاعب مع الخضر، أنّ “المهمة صعبة”، في إشارة إلى ضيق فترة التحضير ما قد يعيق تحقيق كل الأهداف المسطرة، غير أنه يبقى متفائلا من خلال “العمل يدا بيد لصالح الكرة الصغيرة الجزائرية”.
وأكد “بوشكريو” أنّ قرار عودته نابع من “الروح الوطنية”، وشرح: “من الصعب العودة إلى مكان كنا نعمل فيه من قبل ثم غادرناه، لكن إذا تعلق الأمر بالمنتخب الوطني يتغير الأمر تماما”.
وأردف: “لدي عقد إلى غاية 2017، لكن مستقبل أي مدرب مرتبط بالنتائج، ويمكنني أن أبقى خلال هذه المدة كما يمكن أن أرحل بعد بطولة 2016”.
وأفاد “بوشكريو” أنّه عيّن “هشام بودرالي” مساعدا، لكن القرار “لم يحقق الإجماع”، بيد أنّ خليفة “رضا زقيلي” دافع عن خياره: “بودرالي يمتلك أكثر من 18 سنة خبرة في الميادين وأثق فيه كثيرا، وهذا أحسن قرار اتخذته وأتحمل أي مسؤولية”.
حجج بوعمرة
قال “السعيد بوعمرة” رئيس الاتحاد الجزائري لكرة اليد أنّ “بوشكريو ظلّ دائما ضمن الأولويات”، وفي تفسيره لاستهلاك ثمانية أشهر كاملة في سبيل استخلاف “زقيلي”، روى “بوعمرة”: “فكرنا في بوشكريو منذ البداية، غير أننا لم ننجح في إرجاعه إلى بيت الخضر قبل هذا التوقيت لأنه كان مرتبطا بعقد مع المنتخب البحريني”.
وكشف رئيس الاتحادية أنّ حراكا لجلب تقني أجنبي مُني بالفشل، وذكر أنّ القائمة ضمت مدربا كرواتيا وعشرة مدربين فرنسيين، لكن التعاقد استحال مع أي منهم لأسباب مالية، وبرّر: “التقنيون المذكورون كان سيكلفون غاليا الاتحادية التي لا تملك ميزانية كافية للاستجابة لشروطهم المالية، الأمر الذي جعلنا عاجزين عن استقدام مدرب أجنبي يقود النخبة الوطنية رغم الدعم الذي قدمته اللجنة الأولمبية الجزائرية”.
وبشأن مهمة بوشكريو”، أوضح “بوعمرة”: “عليه بالعمل القاعدي وإعادة بعث المنتخب الوطني على أسس سليمة، وبتعبير آخر، فإنّ تحقيق النتائج لن يكون أكبر همنا”، مشيرا إلى الفريق سيسعى لتحقيق مشاركة طيبة في كأس إفريقيا 2016 والعالم 2017.
مسح صفحة سوداء
يرى مراقبون أنّ منتخب “بوشكريو” سيكون مدعوا لمسح صفحة سوداء، حينما تكبّد الخضر خمس هزائم مدوّية في المونديال القطري (15 جانفي – 1 فيفري 2015)، في مهزلة حقيقية لم تقو فيه نخبة “زقيلي” على حفظ ماء الوجه.
ولعل الواضح أنّ كرة اليد الجزائرية لا تزال تفتقر إلى التخطيط السليم من قبل الاتحاد المسئول عن اللعبة وكذا الوزارة الوصية، في بلد يمتلك خامات كبرى ضاعت في صمت، والمطلوب إعادة بناء شامل لابتعاث قاعدة صلبة تعيد بناء صرح الكرة الصغيرة الجزائرية.