رياضة
رغم أن بعض الأندية وضعت ثقتها في التقني المحلي

بوصلة المدربين الأجانب تفرض منطقها في بطولة “الشكارة”

صالح سعودي
  • 966
  • 0

تسير بوصلة المدربين الأجانب نحو فرض منطقة في بطولة القسم الأول، وهذا تزامنا مع التعاقد مع عدة تقنيين من بلدان عربية وأوروبية، وهي القائمة المرشحة للارتفاع في غضون الأيام المقبلة بناء على المفاوضات التي تجربها عدة أندية، في الوقت الذي صنعت بعض الفرق الاستثناءات، وفضلت وضع الثقة في خدمات المدرب المحلي.

توحي بعض المؤشرات إلى إمكانية تسجيل حضور معتبر للمدربين الأجانب في بطولة القسم الأول خلال الموسم الكروي القادم، وهذا بناء على عدة معطيات، وفي مقدمة ذلك تعود عدد كبير من مسيري الأندية على خوض تجربة المدرب الأجنبي بصرف النظر عن مستواه وإمكاناته، حيث كثيرا ما وقع الاختيار على تقنيين من مدارس عربية مثل المغرب وتونس، وكذلك من بلدان أوروبية، وفي مقدمة ذلك فرنسا وبلجيكا، وحتى من أمريكا اللاتينية، على غرار البرازيلي باكيتا الذي توج مؤخرا بكأس الجمهورية مع شباب بلوزداد. إضافة إلى ذلك، فإن الرخاء المالي لدى بعض الأندية المدعمة بشركات عمومية كثيرا ما تستغل هذا العامل للتعاقد مع مدربين أجانب وكذلك لاعبين أفارقة ومغتربين، وفق اختيارات قد تكون مبنية على أسس فنية ورياضية مثلما قد تنبني على جوانب مزاجية وحتى أطماع مخفية، خاصة في ظل عودة البقرة الحلوب في بطولة احترافية نصف أنديتها تتوفر على شركات عمومية ونصفها الآخر تنتظر الفتا والحد الأدنى للصمود ومسايرة المستجدات.

وإذا كان الحكم على تركيبة المدربين الذين يشرفون على أندية حظيرة الكبار يبقى سابقا لأوانه، بحكم أن عديد الفرق لم تحسم في هذا الملف رغم أهميته، إلا أن هناك مؤشرات توحي بلعب ورقة المدرب الأجنبي على نطاق واسع، مقابل أموال باهظة، في انتظار الوقوف على المقابل فوق المستطيل الأخضر، حيث قررت إدارة مولودية الجزائر تجددي العقد ع المدرب الفرنسي باتريس بوميل لمواصلة قيادة العارضة الفنية للموسم الثالث على التوالي، وهي خطوة مهمة في مجال الاستقرار والاستمرار لفريق ينتظر منه الكثير الموسم القادم في المنافسات المحلية والقارية، خاصة وأنه معروف بتاريخه وشعبيته وحتى إمكاناته المالية والبشرية. وفي السياق ذاته، يسير شباب بلوزداد المتوج مؤخرا بكأس الجمهورية نحو مواصلة توظيف ورقة المدرب الأجنبي، حيث يوجد الفرنسي كورنتان مارتينز في موقع جيد لخلافة البرازيلي كارلوس باكيتا الذي غادر أبناء العقيبة. فيما سجلت المدرسة التونسية حضورها لحد الآن بمدربين اثنين، ويتعلق الأمر بالدولي السابق نبيل معلول الذي تعاقدت معه إدارة اتحاد الجزائر، وكذلك رضا جعايدي الذي سيكون المدرب الجديد لنادي بارادو، في الوقت الذي يتم تداول اسم مدرب تونسي آخر في محيط اتحاد خنشلة، وسط مصادر تشير إلى إمكانية التعاقد مع هذا الأخير أو الاتفاق مع المدرب خير الدين ماضوي، كما يتم تداول اسم المدرب فران دوما في محيط مولودية وهران، رغم أن الإدارة لا تزال محتفظة بخدمات المدرب يوسف بوزيدي. يحدث هذا في الوقت الذي قد تلجأ عدة أندية إلى المدرب الأجنبي بعد الانتهاء من إعادة ترتيب أمورها، على غرار شباب قسنطينة الذي شرع في التحضيرات دون مدرب، وتم تجسيد هذه الخطوة تحت إشراف المحضر البدني خالد قريون القادم من شباب بلوزداد، وكذلك أسرة شبيبة الساورة التي لم تضبط أمورها بعد وهي المتعودة على الاستعانة بالمدربين الأجانب.

في المقابل، فضلت عديد الأندية الاتفاق مع مدربين محليين، وفق قرارات وقناعات معينة، وفي مقدمة ذلك شبيبة القبائل التي تعاقدت مع المدرب العائد إلى أرض الوطن عبد الحق بن شيخة بعد تجربة مهمة في أدغال إفريقيا، حيث يهدف إلى إعادة بريق الشبيبة بطاقم فني اختار مساعديه بنفسه وعملوا معه في تجاربه المهنية السابقة، كما اختار وفاق سطيف ابن الفريق رضا بن دريس الذي حقق نجاحات مهمة مؤخرا، وفي مقدمة ذلك تحقيق الصعود لموسمين متتاليين، الأول مع الاتحاد السوفي، والثاني مع ترجي مستغانم، كما استعادت جمعية الشلف خدمات الدولي السابق سمير زاوي الذي سبق له أن درب الفريق في مناسبات سابقة، وتزامن ذلك مع عودة الرئيس السابق للنادي عبد الكريم مدوار لقيادة إدارة النادي بعد تجربة خاضها على رأس الرابطة الوطنية، في الوقت الذي استعان الصاعد الجديد ترجي مستغانم بالمدرب عبد القادر حجار، ليبقى المجال مفتوح مع الأندية الأخرى التي لم تحسم في هوية مدربيها، مثل اتحاد بسكرة ونجم مقرة ومولودية البيض واتحاد خنشلة والصاعد الجديد أولمبيك أقبو وغيرها من الأندية.

مقالات ذات صلة