الجزائر
الذكرى الأربعون لوفاته

بوصوف جعل من “المالغ” قوة ثورية وعصرية

منير ركاب
  • 1046
  • 1
أرشيف

أكد أستاذ التاريخ بجامعة الجزائر محمد لحسن زغيدي، أن الراحل عبد الحفيظ بوصوف، يعود إليه الفضل في بناء وتسيير وزارة التسليح والاتصالات العامة، حيث مكّن من وضع قاعدة أساسية لحماية الثورة من الاختراق من قبل أجهزة المستعمر الفرنسي، فأدى واجبه الكامل للتحضير لبناء دولة الاستقلال بتكوين إطارات في الاتصالات والاستخبارات، على غرار تجنيده لأزيد من 300 طالب ثانوي وجامعي سنة 1959 للالتحاق بالثورة، تم الاستفادة منهم في بناء مصانع سرية للسلاح.

وعدّد زغيدي، في تصريح لـ”الشروق”، بمناسبة الذكرى الأربعين لوفاة مؤسس المالغ، المرحوم عبد الحفيظ بوصوف، جملة من التضحيات والأعمال الثورية لهذا الأخير، حيث كان نقطة انعطاف الثورة في مجال التسليح والمخابراتية بتشكيله لشبكة مختصين في مجال الاتصالات العامة داخل الجزائر وخارجها من أجل حماية الثورة من الاختراقات، مشيرا إلى مساهمته الفعالة في وضع قاعدة أساسية لمدارس تكوين الإطارات في مجال الاتصالات السلكية، كما قدّم المتحدث، شهادات حية عن نضال المدعو السي مبروك، قبل وبعد ثورة التحرير، ودوره في بناء وزارة التسليح والاتصالات العامة التي سيّرها – حسبه – بحكمة ورزانة إلى جانب عمله على مستوى الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية، بما في ذلك دوره في وضع خطة شاملة في مجال المخابرات والتسليح.

وتطرق أستاذ التاريخ بجامعة الجزائر 2، في حديثه، إلى جهود المرحوم بوصوف في مجال تكوين الإطارات الجزائرية في مختلف المجالات تحسبا للاستقلال، علاوة على مساهمته في إمداد الثورة بالأسلحة وتكوين إطارات جيش التحرير الوطني في مختلف المجالات، كما استطاع أن يجند إطارات فرنسية وعالمية وسياسية ومالية وأمنية لصالح الثورة.

وأكد المؤرخ محمد لحسن زغيدي، أن المرحوم السي مبروك، لم تهمه السلطة، فهو من صنع عديد الإطارات والسياسيين والعسكريين في المجلس الوطني للثورة، فكان اهتمامه الوحيد مصداقية الحكومة المؤقتة، ليختم مساره الثوري والتكويني بعد إنشائه لعديد المدارس قبيل استوزاره لقطاع التسليح والاتصالات من 1958 إلى 1962، لينسحب من السياسة – يقول زغيدي – نهائيا ليتفرغ إلى الأعمال الحرة، حتى توفاه الله بتاريخ 31 ديسمبر 1980.

مقالات ذات صلة