بوضياف جمّد قانونا مرّره البرلمان بشأن تعليق تراخيص النشاط التكميلي
دعا البروفيسور خير الدين بويوسف، رئيس مصلحة جراحة المخ والأعصاب بمستشفى فرانتز فانون بالبليدة، إلى ضرورة تطبيق القانون المتعلق بالنشاط التكميلي في قطاع الصحة، مستغربا التصريحات التي أدلى بها الوزير مؤخرا فيما تعلق بممارسة النشاط التكميلي من قبل الاستشفائيين الجامعيين، والتي تضمنت تعليمات بتعليق منح التراخيص للنشاط التكميلي إلى أجل غير مسمى.
ورفض البروفيسور إدراج كل المستخدمين في كفة واحدة، ذلك أن الكثير منهم يحترمون القانون، ويدركون جيدا بنوده.
وقال بويوسف في مساهمة لـ “الشروق”: “لست في موقع المدافع عن الخواص، لأنني لا أمارس هذا النشاط إلا نادرا، الذي أعتبره حقا مضمونا بالقانون المصادق عليه من قبل البرلمان بعد سنوات من النضال النقابي”.
وأضاف أنه وفي حال ما إذا كانت هناك ثلة من الممارسين الذين لا يحترمون القانون، فعلى مفتشي وزارة الصحة فصلهم وغلق عياداتهم التي تستقبل خارج ساعات العمل القانونية.
وتساءل البروفيسور كيف أن “إنذارا” شفويا لمديري الصحة العمومية من قبل الوزير، يمكنها أن تعطل قانونا للجمهورية دون أن يحرك أي شخص ساكنا.
واعتبر بويوسف ما تناقلته الصحافة عن مسؤولين نزلوا ضيوفا على التلفزيون والإذاعة أو استفسرتهم الصحافة المكتوبة، واعتبروا كلهم أن مشاكل الصحة تكمن في ممارسة النشاط التكميلي مجرد اعتقادات خاطئة من الواجب تصحيحها، داعيا إلى ضرورة تطبيق القانون بكل مواده وبنوده.
واعتبر مقترحات البعض المتعلقة بممارسة النشاط التكميلي، نهاية الأسبوع، غير معقولة، كونها تخص فئة محدودة ذلك أن الكثيرين يحبذون قضاء نهاية الأسبوع مع العائلة والأبناء.
وطالب البروفيسور بضرورة تقييم الأشخاص في عملهم على مستوى القطاع العمومي، حيث يمكن بذلك منح الحق للمستحقين فقط بممارسة هذا النشاط، واعتبر عدم تقييم مستوى عمل المستخدمين أمرا يحد من تقدم القطاع.
وأشار بالمناسبة إلى أنه وبين المستخدمين يوجد كثيرون من يحترمون القانون لا يجب أن يتم شملهم بالأحكام القيمية، وقال: “رجاء لا داعي للخلط نحن نريد أن نعمل، نحن لا نريد الصدقة نريد فقط العمل”.
واعتبر بويوسف أن هذا العمل يسمح بتقليص قوائم طويلة للانتظار مرتبطة بطلبات العلاج، خصوصا للمواطنين الذين يقيمون بعيدا حيث من الضروري ضمان إمكانات أفضل لعلاجهم في المؤسسات العمومية.