بوطرفة: سونلغاز بريئة.. وانقطاع الكهرباء سيستمر
كشف الرئيس المدير العام لشركة سونلغاز القابضة، نورالدين بوطرفة، عن المشاكل الهيكلية الحقيقية التي يعيشها قطاع الطاقة في الجزائر، وعلى وجه الخصوص مجابهة الطلب الحقيقي على الكهرباء، وأشار إلى أن إشكالية الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي التي شهدتها أغلب مناطق الوطن منذ دخول الصيف، سوى الجزء الظاهر من جبل الجليد.
قال نور الدين بوطرفة في منتدى جريدة “ليبرتي” أمس، أن مشكل الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي الذي تشهده أغلب المناطق في الجزائر كاد في كثير من الأحيان أن يفجر ثورة اجتماعية، لا تتحمله شركة سونلغاز، وإنما المسؤولية مشتركة تتحملها السلطات العمومية التي فشلت في وضع تصور لسياسة طاقوية جديدة ناجعة.
وعدد المسؤول الأول عن سونلغاز القابضة أسباب الانقطاعات المتكررة للتيار، وأوضح أن السبب الرئيسي يعود إلى عجز شبكات التوزيع ذات الشدة المنخفضة والمتوسطة وليس في إنتاج الكهرباء، حيث فاق حجم الاستهلاك الكميات التي تنقل عبر الخطوط، مشددا على أن الاستعمال “المفرط” لأجهزة التكييف يؤدي إلى ارتفاع في استهلاك الطاقة، إضافة إلى أعمال القرصنة والسرقة التي تتسبب في عجز شبكة التوزيع بالخصوص مراكز التحويل التي تفقد طاقاتها عندما تكون تحت تأثير ارتفاع درجات الحرارة.
وكشف بوطرفة في هذا السياق عن دخول 500 ألف وحدة من المكيفات الهوائية إلى السوق الجزائرية من الخارج سنويا، 90 بالمائة منها منخفضة الثمن بمعنى أن نوعيتها رديئة وتستهلك كميات كبيرة جدا من الكهرباء، حيث قدر المتحدث استهلاك هذه المكيّفات لما يعادل إنتاج محطة كبيرة للطاقة الكهربائية بقدرة إنتاج 1000 ميغاواط، ما يعني حاجيات مدينة كالجزائر العاصمة بكاملها من الكهرباء، مشيرا إلى استهلاك الكهرباء في تصاعد مستمر بنسبة تفوق 14 بالمائة سنويا بمعدل 2000 ميغاواط، وأضاف أن المشكل يكمن في أن كتلة الطاقة موجهة في الجزائر للاستهلاك المنزلي وليس للصناعة التي تمنح قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.
وأشار المتحدث إلى أن إدارة الجمارك الجزائر لا تطبق أي معايير على نوعية المكيفات التي تدخل إلى الجزائر، في وقت تعاني فيه سونلغاز من تأخر مدة جمركة التجهيزات الصناعية التي تدخل في إنجاز محطات جديدة للطاقة، حيث تتجاوز المدة المتوسط للجمركة 7 أشهر في الغالب، وتطرق بوطرفة إلى مشكل العقار والأرضيات المخصصة لإنجاز محطات توليد الطاقة الكهربائية وتمرير الخطوط وإعادة هيكلة الشبكة القديمة لتدارك هذا العجز الذي سيبقى مطروحا إن لم يتم تداركه في الوقت الحالي.