بومزروق: ركيبي أبي الروحي وهكذا وفقت بين المنصب والكتابة
كشف الكاتب زين الدين بومزروق أن فضل الراحل عبد الله ركيبي كبير عليه، وكان له دور كبير في مسيرته الإبداعية التي انطلقت في الثمانينيات، وواكبت مهرجان محمد العيد آل خليفة ببسكرة، مجيبا خلال نزوله ضيفا على “جمعية شروق” و”مكتبة الإحسان” بباتنة على أسئلة حول أسباب لجوئه إلى فنّ القصة، في الوقت الذي تتنفس بسكرة الشعر.
أجمع الحضور في الحفل التكريمي الذي نظمته “شروق” و”مكتبة الإحسان” على هامش المعرض الوطني للكتاب بباتنة، على المسيرة النوعية للكاتب والقاص زين الدين بومزروق، الذي بدا مصرا على ألا يقع أسير العمل التسييري، بحكم اشتغاله رئيسا لدائرة المغير.
وأكد الدكتور عمر كبور بأن بومرزوق وفيّ لحمل قبعة المسؤول مثلما صنع التميز حين حمل قبعة المبدع، مضيفا أنه عرفه حين كان مسؤولا على دائرة تيمقاد خلال السنتين الأخيرتين، علاقة أساسها الإبداع حسب الدكتور كبور الذي قال: “عرفت زين الدين بومزروق كاتبا وقلما صادقا مع نفسه وإبداعه، ما جعله قريبا من المواطن والقارئ”.
بدوره، قال الدكتور طارق ثابت عندما ذكر أن زين الدين بومرزوق من المسؤولين القلائل الذين لم تسلبهم الإدارة من الكتابة، ورافقتهم حتى في أحلك الظروف، وهو الأمر الذي اكتشفه الحضور في اللقاء التكريمي الذي أقيم خصيصا له في باتنة.
من جهته، أكد الروائي كمال قرور أنه تفاجأ بالرصيد المنوع لبومزروق، متسائلا كيف بإداري بدايته تكون بمقاربة نقدية في القصة القصيرة الجزائرية المعاصرة، قبل أن يتحوّل إلى كتابة القصة، حيث كانت البداية بمجموعته “ليلة أرق عزيزة”، وبعدها تتوالى المجاميع التي اقترنت بالمكان الذي ارتبط به بومزروق، مثل أعماله “50 درجة تحت الظل”، إلى “معذرة يا بحر”، و”أخيرا انهار جبل الثلج”، كما تطرقت مؤلفات أخرى كـ”تشكيل في ذاكرة العين” و”الحجر المقدس”، علما أن الكاتب بومرزوق زين الدين يملك أعمالا أخرى في القانون، وكتاب “بين تطبيقات النصوص القانونية والواقع” وكتاب بالفرنسية “قورارة الحب والشعر”.
ولم يخف القاص بومرزوق تأثره بالتكريم، حيث اطلع الحضور أنه من مدينة بسكرة التي تتنفس إلا الشعر فكيف كتب القصة، مضيفا أن عاصمة الزيبان لها أسماء كبيرة في الإبداع السردي، مثل المرحوم عبد الله ركيبي الذي اعتبره الأب الروحي وصاحب الفضل فيما وصل إليه اليوم.