الجزائر
تنابز بين المترشحين في آخر فصول الحملة الانتخابية

بومغار: منتقدو بن فليس يمجدون الجمود والتحجّر

الشروق أونلاين
  • 3166
  • 21
الشروق

دعا لطفي بومغار ممثل المترشح اللرئاسيات علي بن فليس إلى عدم النزول بالنقاش السياسي إلى الحضيض، متهما من ينتقدون بن فليس بأنهم يكرسون الجمود والتحجر، ونفى من جهته جلول جودي تعمد “لويزة حنون” استهداف هذا المترشح، وإنما انتقدت فقط من يسعون إلى التراجع عن مكتسبات الأمة.

برزت قطبية جديدة مع قرب انقضاء آجال الحملة الانتخابية بين زعيمة حزب العمال لويزة حنون، والمترشح الحر للانتخابات الرئاسية علي بن فليس، بعد أن كانت مقتصرة في البداية على جناحي المترشحين عبد العزيز بوتفليقة ورئيس الحكومة السابق، فقد شكلت تصريحات المترشحة الوحيدة للاستحقاقات المقبلة مادة دسمة لمختلف الأوساط الإعلامية، بفعل انتقادات ضمنية لكنها كانت شديد اللهجة ضد بن فليس، الذي أظهر إلى حد الآن، تماسكا وعدم مبالاة بخصومه السياسيين، بحجة التزامه بأداء حملة انتخابية نظيفة، وكذا خشية من أن تلصق به تهمة تشتيت صفوف الطبقة السياسية وكذا أفراد الشعب، وهو الذي ظل يؤكد منذ إعلان ترشحه للرئاسيات بأنه يرفض العقلية الانتقامية.

ويصر العضو القيادي في حزب العمال “جودي جلول” في تصريح لـ “الشروق”، على نفي وجود أي صلة بين تصريحات لويزة حنون وبين علي بن فليس، “ومع ذلك تصر الصحافة على تأويل خطبها التي ألقتها خلال الحملة الانتخابية”، معتقدا بأن كلام الأمينة العامة إنما هو انتقاد للبرامج والأفكار وليس الأشخاص، دون أن تستهدف من خلاله مرشحا معينا، علما أن المرشحة الوحيدة للرئاسيات في تجمع نشطته أول أمس بولاية تيبازة، قالت بالحرف الواحد: “إن أنصار رئيس الحكومة الأسبق والمترشح الحالي، يطالبون الأمم المتحدة وأمريكا بفرضه رئيسا للبلا”، ويضيف جودي بأن الحملة الانتخابية هي مجابهة بالأفكار والبرامج، وأن انتقاد برامج مرشحين آخرين هو من قواعد الحملة الانتخابية، مبررا استهداف “بن واري” الوزير السابق، بإقدامه على توجيه رسالة إلى مسؤولين أجانب من بينهم “باراك أوباما” و”جون كيري” و”بان كيمون”، معتقدا بأن هذا التصرف هو طريقة لفرض التدخل الأجنبي، وأن “حنون” لم تقصد لا بن فليس ولا شخصا آخر، وإنما حذرت من مغبة تنصيب رئيس بالدبابات على الطريقة العراقية والأفغانية، وذلك حتى تكون الانتخابات جزائرية محضة، وتساءل المصدر عن سبب إصرار وسائل الإعلام على إعطاء تأويلات خاطئة لكلام لويزة حنون، في حين إنها تحدثت عن الاستمرارية وسعت إلى كسر القطبية التي ميزت هذه الاستحقاقات، وانتقدت من دعا إلى التنازل عن المكتسبات، قائلا بأن حزبه مستقل، ولا يعارض من أجل المعارضة.

وعلى الجهة المقابلة حاول لطفي بومغار ممثل المترشح الحر علي بن فليس، تجاهل انتقادات لويزة حنون، بدعوى أن بن فليس لا يرد على أحد ولا يسب ولا يشتم، لأنه ملتزم بأن تكون الحملة الانتخابية التي يخوضها أخلاقية، تركز على البرامج وحل مشاكل المواطنين، في حين إنه لا يكترث للهجمات التي تعتمد على معلومات ليست صحيحة، معتقدا بأن تصويب الانتقادات تجاه المترشح الذي يمثله، معناه بأنه شخص يزعج وأنه أداة تغيير، في حين إن منتقديه هم من محبي الجمود والتحجر، لذلك يصوبون أسهمهم إليه.

ويفضل بومغار الرد على انتقادات الأمينة العامة لحزب العمال دون أن يذكرها بالاسم، بتذكيرها “بالتجمعات الناجحة” التي نشطها علي بن فليس، و”بالالتفاف الجماهيري” لذلك طبيعي أن يكون مستهدفا”،  قائلا: “نحن في الطريق الصحيح، وأسلوبنا في التعامل  مع المتنافسين هو على أساس الاحترام”، رافضا التعليق على دوافع الآخرين في استهدافهم للمرشح الذي يمثله، “غير أن مهاجمة مرشح لمرشح آخر لا يرفع من مستوى النقاش السياسي.. والكل يعلم أنها اتهامات باطلة”، مؤكدا بأن مديرية الحملة الانتخابية لرئيس الحكومة السابق لا تتخوف بتاتا من تأثير تلك الانتقادات على النتائج المرتقبة، “لأننا سنجيبهم بالبرامج، دون أن ننزل المستوى إلى الحضيض”، كما تعهد بأنه لن يرد عليها أبدا، لأنه يريد بناء جزائر موحدة.

ويرى من جانبه البروفيسور في العلوم السياسية “قوي بوحنية” بأن الأصل في الحملة الانتخابية أن يتم عرض البرامج، ووجهات النظر لتوجيه الناخبين لخيار بعينه، وأن أي انتقاد غير مبني على قرائن مادية ملموسة ووقائع سياسية سيضر بالشخص الذي يتبناه، ويزيد من رصيد الطرف المستهدف، لذلك فمن الأهمية أن ندعو إلى أخلقة الحملة.

مقالات ذات صلة