رياضة
تثمين واسع لنبل كرّس ارتباط الجزائر بالقضية الأمّ

“بونجاح” يهدي هدفا ثمينا إلى الشهيد “دوابشة”

الشروق أونلاين
  • 11122
  • 0
https://www.youtube.com/watchqadyXPj5grM

أهدى المهاجم الجزائري “بغداد بونجاح” (23 عاما)، ليلة الثلاثاء، هدفا أهّل ناديه “النجم الساحلي” لربع كأس تونس إلى الرضيع الفلسطيني الشهيد “علي سعد دوابشة” الذي أحرقه مستوطنون صهاينة حتى الموت.

برسم ثمن كأس تونس، كان “بونجاح” حاسما كعادته بإحرازه الهدف المؤهّل (65) أمام زملاء مواطنيه “إبراهيم شنيحي” و”هشام بلقروي”، واحتفل اللاعب السابق لاتحاد الحراش بالهدف على نحو رمزي راق، حيث أظهر صورة مطبوعة على قميصه الداخلي كُتب عليها “أنا علي سعد دوابشة” وقبّل الصورة عدة مرات غداة الجريمة الارهابية الصهيونية التي أزهقت روح الملاك الفلسطيني الطاهر. 

وحظيت بادرة “بونجاح” الذي بدا في غاية التأثر، بتفاعل كبير في الملعب الأولمبي بسوسة، وعلى مستوى شبكات التواصل الاجتماعي، وحيا الكل ما قام به “بغداد” الذي حرص على تخليد روح “دوابشة” وسط صمت عربي دولي مشين.

وعلى صفحته الرسمية في “الفايسبوك”، أشاد المعلق الفلسطيني خليل جاد الله بتضامن “بونجاح” مع الشهيد الرضيع، وكتب “جاد الله”: “شكراً للأصيل بغداد بونجاح … شكرا للجزائر التي تنجب لنا هذه الثمار الوطنيّة كل مرة ! … شكراً ملاعب تونس على هذه اللقطة”.

شاهدوا: 

عمق الانتماء

ظلّ حضور القضية الفلسطينية الأمّ قويا في مختلف المحافل الرياضية الجزائرية، أبرزها خرجات المنتخب الجزائري لكرة القدم، وحرص زملاء “إسلام سليماني” بعد عودتهم من مونديال البرازيل على تزيين حافلة محاربي الصحراء التي جابت العاصمة بالعلمين الجزائري والفلسطيني في انطباع راسخ مفاده: “فلسطين حاضرة دوما بجنب الجزائر“.

وكان الموعد متجددا نابضا دائما بعمق صور رائعة لفلسطين وغزة النازفة التي حرص أبطالها على مواكبة الخضر بقوة في أرض السحرة، ففضلا عن الأعلام الفلسطينية، لم يبخل الأنصار بالغناء لفلسطين في بلاد الأمازون وفي الجزائر وفي سائر تنقلاتهم عبر أصقاع المعمورة.

وحرصت الجماهير الجزائرية دائما على ترديد اللحن القائد “فلسطين الشهداء”، ورأى أكثر من مشجّع أنّ كل فوز أو تقدم يحرزه محاربو الصحراء، هو انتصار لقضية فلسطين والفلسطينيين، فرايتهم المرفرفة جنبا إلى جنب مع علم الجزائر المفدى في مختلف المحافل الكروية الدولية مساندة معنوية وروح حية نابضة توقع صكا على بياض مؤداه: “نحن مع فلسطين لأنها جزء منا”.

وفي جملة راسخة، قال الفلسطينيون للجزائريين: “لأننا يتامى الحزن نشتاق للفرح، شكرا مليون مرة”، هذه البرقية وغيرها، ملأت سماء الشارع الفلسطيني غداة نجاح المنتخب الجزائري لكرة القدم في اجتياز الدور الأول لكأس العالم الـ21 لكرة القدم المتواصلة بالبرازيل، والأكيد أنّه لما تأتي التهنئة ومشاركة الفرحة من فلسطيني قلبه انفطر على بلده، فإنّ الفرحة تأتي مضاعفة، لأنّ هذا المقهور وضع كل همومه وبؤسه اليومي على جنب وابتسم ليهنئك ويقاسمك الفرحة، تحية لهذا الرقي وهذه القوة، ونرجو من الله فرجا قريبا لهذا الشعب البطل ..

ولم يتردد سكان منطقة غزة الفلسطينية، قبل عام ونيف عن مشاركة الخضر أفراح معانقة الحلم البرازيلي، ورغم تأخر الوقت في القطاع وألوان المعاناة التي تلقي بظلالها على الغزويين كما سائر الفلسطينيين، إلاّ أنهم خرجوا عن بكرة أبيهم معربين عن فرح غامر بنجاح المحاربين في كسب معركة المونديال.

جميلة تلك الصور التي نسجها الغزويون، حيث نصبوا راية جزائرية عملاقة بجانب العلم الفلسطيني، وراحوا يشدون بعديد الأناشيد والمعزوفات المنتشية بالنجاح الجزائري اللافت على حساب الخيول.

بدورهم، لم يتردد الكثير من جزائريي الداخل كما المهجر عن إبراز تضامنهم اللا متناهي مع الإخوة الفلسطينيين، وهو موقف ليس بالغريب عن الجزائريين الذين عبّروا دوما وأبدا عن التصاقهم بالقضية الأمّ وبرز ذلك بوضوح في هتاف الجزائريين “فلسطين الشهداء” في كل مكان.

مقالات ذات صلة