بوهدبة: سنسترجع أشلاء ضحايانا رغم تعفنها
أقرّ مدير الشرطة القضائية بالمديرية العامة للأمن الوطن، مراقب الشرطة قارة بوهدبة، بصعوبة التعرف على جثث ضحايا سقوط الطائرة الإسبانية المؤجرة من قبل الخطوط الجوية الجزائرية، نظرا لتعرض الأشلاء للتلوث والتعفن والحرق، مؤكدا أن مصالحه أوفدت 4 مختصين في قضايا “الأ.دي.أن” والعظام إلى مخبر مختص في باريس للمشاركة في تحاليل عينات الأشلاء والأغراض المرفوعة في مكان الحادث، بعد الانتهاء من عملية البحث والجمع والترميز أمس الأول.
وقال مراقب الشرطة قارة بوهدبة، أمس إنه “تنفيذا لتعليمات رئيس الجمهورية وبإشراف من رئيس خلية الأزمة وزير النقل عمار غول، التي تم تنصيبها فور تلقي نبأ فقدان الطائرة المستأجرة من طرف الشركة الوطنية للخطوط الجوية الجزائرية، أوفدت مديرية الشركة القضائية أمس 4 خبراء من الشرطة العلمية والتقنية إلى باريس لمباشرة العمل المخبري تتمة للعمل الميداني المنجز في موقع تحطم الطائرة والذي شمل عملية البحث والجمع والترميز للأشلاء البشرية المسترجعة في عين المكان”.
وأضاف المتحدث، أن هذه العملية تندرج في إطار استكمال العمل الميداني المنجز من قبل الفرق المشتركة للخبراء الدوليين من أجل تنسيق العمل العلمي لإيجاد الربط بين المعطيات العلمية والتقنية المتحصل عليها.
وشدد بوهدبة على أن “التنسيق بين الجزائر، مالي وفرنسا في إطار هذه العملية تم استنادا إلى الإتفاق الثلاثي المبرم في هذا الشأن بين هذه البلدان، كما يجري التنسيق بين مختلف الدول المعنية التي لها رعايا ضمن ركاب الطائرة المعنية بالسقوط”.
واعترف مدير الشرطة القضائية بصعوبات التحقيق وقال “كل هذه الجهود المبذولة بالرغم من الصعوبات التي اعترضت العمل التقني والعلمي للخبراء ترمي إلى تحديد هوية ضحايا هذه الكارثة، مراعاة للمقاييس والمعايير الدولية الخاصة بالتسيير العلمي والتقني لمثل هذه الكوارث”.