رياضة
لم يتجرّع الإقصاء وتفاجأ للتحكيم الفاضح للسنغالي عيسى سي

بيتكوفيتش باق على رأس “الخضر” إلى غاية كأس العالم 2026

ع. ع
  • 1198
  • 0

تفاجأ مدرب “الخضر” فلاديمير بيتكوفيتش، من الظروف التي لعبت فيها مباراة المنتخب الوطني الأخيرة في ربع نهائي كأس إفريقيا للأمم، مؤكدا أن التحكيم المفضوح للحكم السنغالي عيسى سي أثر على مردود اللاعبين في مباراة نيجيريا، وهو باق مبدئيا إلى غاية نهاية عقده مع “الفاف” شهر جوان القادم، تاريخ نهاية كأس العالم 2026.

قال مصدر مقرب من “الفاف” للشروق إن المدرب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش باق في منصبه كمدرب للمنتخب الوطني وهذا إلى غاية نهاية عقده شهر جوان 2026، الذي يتزامن مع نهاية كأس العالم المقررة بالولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك: “ليس هناك أي نية لدى “الفاف” لكي يغادر بيتكوفيتش منصبه كمدرب للخضر، خاصة وأنه حقق الأهداف المسطرة وهي التأهل إلى ربع نهائي “الكان”، خاصة وأن الخضر خرجوا في النسختين السابقتين من الدور الأول”، وأضاف مصدر الشروق: “لا بد من مواصلة العمل وعدم تكسير العمل الذي قام به بيتكوفيتش، علينا أولا أن نسانده وندعمه من أجل الاستمرارية والقادم سيكون أفضل، خاصة وأنه لم يبق على العرس العالمي سوى ستة أشهر فقط”.

زين الدين زيدان مع بقاء بيتكوفيتش مدربا “للخضر”.

مصدر الشروق قال بصريح العبارة: “التقى زين الدين زيدان بمسؤول في الاتحاد الجزائري لكرة القدم في أثناء متابعته لمباريات الخضر في كأس إفريقيا للأمم، وقال له بصريح العبارة: “بإمكان الجزائر أن تضع برنامجا طويل المدى مع بيتكوفيتش، إنه مدرب يعرف ويتقن عمله جيدا”… اعتراف من الأسطورة زيدان الذي يعرف كرة القدم جيدا، خاصة أنه أبدع كلاعب بتحقيقه عديد الألقاب أهمها كأس العالم ورابطة الأبطال كمدرب أيضا، هذا الكلام وصل مسامع رئيس “الفاف” الذي التقى ببيتكوفيتش الذي أحسّ بالإحباط بعد نهاية لقاء نيجيريا، ليس بسبب الإقصاء، بل بسبب الظروف التي جرت فيها والأخطاء التحكيمية التي كان بطلها الحكم السنغالي عيسى سي، وحكام تقنية الفيديو المساعد (الفار)، وخاصة الغابوني أتشو، حيث أكد استحالة التطور والتقدم في مثل هذا المحيط والظروف الراهنة التي تحكم كرة القدم الأفريقية.

وفي أول منافسة رسمية له على رأس العارضة الفنية للمنتخب الوطني منذ تعيينه في مارس 2024، قدم الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش مؤشرات إيجابية رغم توقف مشوار “الخضر” في الدور ربع النهائي “للكان”. وتميز التقني البوسني في هذه المنافسة القارية بالحنكة والذكاء في المباريات الأربع الأولى، بفضل خيارات تكتيكية موفقة وتسيير محكم للمجموعة.

وقبيل انطلاق الدورة، كان بيتكوفيتش قد حدد هدفا أوليا، تمثل في بلوغ الدور ثمن النهائي، وبعدها السعي للذهاب إلى أبعد نقطة ممكنة في المنافسة. وعقب الخروج في الدور ربع النهائي على يد منتخب نيجيريا، قال بيتكوفيتش: “كنا نعتقد أننا قادرون على الذهاب بعيدا (…) اللاعبون قدموا كل ما لديهم وحققوا مردودا جيدا في المباريات السابقة. نتقبل الهزيمة، فهذه هي حال كرة القدم”، مضيفا: “يجب أن نواصل العمل من أجل التطور وأن نبقى متماسكين دون التشكيك في كل شيء”.

ومباشرة عقب انتهاء مواجهة نيجيريا، حولت كتيبة الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش بوصلتها وأنظارها نحو كأس العالم 2026، المقررة من 11 جوان إلى 19 جويلية بالولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، وهو الموعد العالمي الهام الذي يطمح فيه “الخضر” إلى تسجيل عودتهم للساحة الدولية بعد الغياب عن نسختي 2018 و2022.

وخلال خمس مباريات لعبها الخضر في كأس إفريقيا للأمم حقق المنتخب الجزائري أربعة انتصارات مقابل هزيمة واحدة، نجح خلالها في تسجيل سبعة أهداف مقابل تلقيه لثلاثة، في أرقام تعكس حصيلة إيجابية، لاسيما إذا ما تم مقارنتها بالمشاركتين السابقتين اللتين شهدتا خروج “الخضر” من الدور الأول في نسختي 2022 بالكاميرون و2024 بكوت ديفوار. وأهم من النتائج الفنية والأرقام، بحسب تقرير مفصل لوكالة الأنباء الجزائرية، كشفت هذه الدورة القارية بصفة خاصة عن بروز جيل جديد وواعد من اللاعبين من شاكلة إبراهيم مازة، أنيس حاج موسى، ورفيق بلغالي، إلى جانب حارس المرمى لوكا زيدان، الذين أبانوا جميعهم عن إمكانيات كبيرة تؤهلهم لأن يكونوا من الركائز التي ستبنى عليها معالم المنتخب الوطني في السنوات المقبلة.

وبالإضافة إلى هذه المكاسب، ستبقى كان-2025 في ذاكرة قائد المنتخب رياض محرز، باعتبارها آخر مشاركة قارية له، بعد أن أكد النجم الجزائري أن هذه الدورة التي كان فيها هدافا للمنتخب بثلاثة أهداف، “كانت آخر مشاركة له في نهائيات كأس إفريقيا للأمم”. والأكيد، أن القائد رياض محرز، سيبقى من أبرز الأسماء في تاريخ كرة القدم الجزائرية، إذ شارك في ست مراحل نهائية من المنافسة القارية وترك بصمة خالدة مع المنتخب الوطني. وبعيدا عن جانب النتائج، سمحت هذه المشاركة القارية للمنتخب الوطني باستعادة علاقته بجماهيره، حيث عاد الحماس والالتفاف والثقة تدريجيا حول “الخضر” الذين باتوا ينظرون إلى المستقبل بطموح كبير.

مقالات ذات صلة