رياضة
بعيدا عن الجدل الحاصل بخصوص قدوم لاعبين جدد

بيتكوفيتش بين أولوية تأشيرة المونديال وضخ دماء في التعداد

صالح سعودي
  • 1427
  • 0

يعيش الشارع الكروي الجزائري على وقع الجدل القائم بخصوص الدعوة إلى تعزيز المنتخب الوطني بلاعبين جدد يمنحون الإضافة اللازمة للتعداد، وبين ضرورة التفكير في موقعتي أكتوبر أمام الصومال وأوغندا لحسم ورقة التأهل إلى مونديال 2026، وفي مقدمة ذلك مباراة الصومال، التي تعد المفتاح الأساسي لتحقيق الهدف المنشود، ما يتطلب الظفر بالنقاط الثلاث للعودة مجددا إلى أجواء العرس العالمي.

يوجد المنتخب الوطني أمام رهانات هامة بقيادة المدرب بيتكوفيتش، خاصة في ظل ضيق الوقت وتداخل الأهداف والتحديات، وكذلك المتطلبات، ففي الوقت الذي ارتفعت فيه الأصوات المنادية بضرورة تعزيز التعداد بلاعبين جدد تكون لهم القدرة على منح الدعم اللازم للتشكيلة، بحجة تراجع أداء بعض الركائز، إلا أن أطرافا أخرى دعت إلى ضرورة التعامل بحكمة مع هذه الفترة الحساسة من مسار المنتخب الوطني، خاصة وأنه على بعد 90 دقيقة من حسم ورقة التأهل إلى مونديال 2026، وهو الأمر الذي يتطلب منه التركيز بشكل مباشر على اللقاء المقبل أمام المنتخب الصومالي بغية الظفر بالنقاط الثلاث، التي تسمح بتحقيق الهدف المسطر، وهو التواجد في العرس العالمي القادم، ووضع حد لمرحلة الغياب التي دامت 8 سنوات كاملة، بعد الفشل في المشاركة خلال نسختي 2018 بروسيا و2022 بقطر، ما يعني آليا أن الناخب الوطني الحالي قد نجح في تجسيد الأهداف المسطرة من طرف الفاف، وفي مقدمة ذلك التأهل إلى “الكان” المقبل بالمغرب، وكذلك وضع قدم في نهائيات كأس العالم 2026، ما يتطلب آليا كسب نقاط الصومال بغية تنشيط اللقاء الأخير أمام أوغندا في أجواء شكلية احتفالية، وبالمرة حسم جميع الأمور في هذا الجانب بغية التفكير في المتطلبات التي تهم المنتخب الوطني خلال الأشهر المقبلة.

وإذا كانت نقاط مباراة الصومال تصنف في خانة المهمة والضرورية لحسم تأشيرة التأهل إلى مونديال 20026، فإن الشارع الكروي لا يزال يتحدث عن ضرورة تعزيز التعداد بلاعبين جدد تكون لهم القدرة على تغطية النقائص المسجلة في بعض المناصب الحساسة، وفي مقدمة ذلك حراسة المرمى، وإعادة النظر في مناصب أخرى على مستوى الدفاع والوسط وحتى الهجوم، خاصة في ظل الرهانات الكبيرة التي تنتظر المنتخب الوطني في العرسين القاري والعالمي، لكن يبدو أن المدرب بيتكوفيتش يتعامل مع الأمور بهدوء ورزانة، وهذا وفق سلم الأولويات، بحكم أن التركيز منصب على ضرورة حسم ورقة التأهل إلى مونديال 2026، وبالمرة تفادي استباق الأحداث في فترة هامة وحساسة يعيشها المنتخب الوطني، وكذلك اقتناعه بضرورة وضع الثقة في اللاعبين القدامى من أهل الخبرة الذين سجلوا حضورهم في اللقاءات التصفوية السابقة، بحكم أن كثرة التغييرات في هذا الوقت قد تنعكس سلبا على استقرار التشكيلة الوطنية، وهو الكلام الذي ذهب إليه المدرب الوطني السابق رابح سعدان الذي أكد على ضرورة عدم التسرع في إحداث التغييرات، وكذلك مراعاة متطلبات وتحديات المنتخب الوطني وفقا لخصوصيات القارة السمراء بمناسبات نهائيات “الكان”، وكذلك تحديات المنتخب الوطني في كأس العالم.

والواضح أن أسرة المنتخب الوطني تتعامل مع التحديات المقبلة بالكثير من الواقعية والمسؤولية، وهذا من خلال تفادي الانصياع لعاطفة الشارع الكروي، وفي الوقت نفسه التفكير في حاجيات “الخضر” وفقا للمواعيد الرسمية المقبلة، ما يجعل موقعتي أكتوبر أمام الصومال وأوغندا في صدارة الاهتمام بغية تحقيق الهدف المسطر، وهو العودة إلى واجهة المونديال، وبعد ذلك النظر إلى حاجيات المنتخب الوطني من الناحية التنظيمية والفنية والبشرية، وفقا للإمكانات المتاحة والأهداف المسطرة والحاجيات الضرورية لمحاربي الصحراء.

مقالات ذات صلة