رياضة
عرف أن المناصر الجزائري لا يريد سوى الانتصارات والألقاب

بيتكوفيتش سيتابع كل “نفس” جزائري لأجل أكتوبر الاطمئنان

ب.ع
  • 1740
  • 0

مباراتا بوتسوانا وغينيا، شرحتا بكل وضوح للناخب الوطني بيتكوفيتش حقيقة المشجع الجزائري، فهو مدرك بأن التأهل إلى كأس العالم في فوج سهل بهذه الطريقة غير مقبول، وبأن الذهاب إلى بلاد مراكش من دون وضع العودة باللقب كهدف، غير مقبول أيضا، وفهم بأن المشجع الجزائري يهمه كثيرا مشاهدة قمصان اللاعبين مبللة وأنفاسهم مقطوعة في آخر المباراة، ولن يطالبوا بعدها بالنتائج، لأنهم شاهدوا في مباراتي سبتمبر ما لا يسرّ، بلاعبين يؤدون في مهمات عادية ويسبقون الزمن للعودة إلى أنديتهم من دون جهد ولا إصابات، وهذا ما يرفضه المناصر الجزائري الذي يصفح وأحيانا يصفق لفريقه المهزوم إذا بذل النفيس لأجل الانتصار، إيمانا منه بأن في كل مباراة منتصرا وخاسرا، ولكن فيها محاربون لأجل الفوز، حتى ولو لم يحصل.

أكيد أن بيتكوفيتش جمع طاقمه الفني وأعلن رفقتهم حالة طوارئ قصوى، فقد وصله غضب المناصرين وما حدث من عواصف انتقاد في مختلف البلاتوهات، وفهم جيدا أنه في بلاد كرة، يمارس فيها الجميع التحليل وطرح الأفكار وتوبيخ المتقاعسين، وستكون الفترة القادمة، بداية من أمس السبت، لتتبع مختلف الدوريات التي يلعب لها جزائريون وقد نجد في التربص القادم لاعبين جددا ليس ليسخنوا مقاعد الاحتياط أو المدرجات، وإنما لأجل المشاركة وربما كأساسيين في صورة بن قارة وناير ومراح، وربما عودة وناس وبوعناني وبن غالي.

تابع بالتأكيد الطاقم الفني منذ مساء الجمعة خرجة نادي مارسيليا ومع غويري في لقاء لوريون في الدوري الفرنسي حيث غادر غويري بعد أن لعب شوطا واحدا، والداربي الجزائري المصغر في مباراة ليفركوزن وفانكفورت في وجود مازة القابع في مقعد الاحتياط، وشايبي الأساسي في الدوري الألماني، على أن يتواجد بيتكويتش في المدرجات لمتابعة لقاءات بعض الطيور الجزائرية المجودة في أوربا، فلا يمكن الإبقاء عل أسماء بعض اللاعبين، أنديتها لا تريدها بسبب توقف عطائها أو هرمها أو تواضع مستواها لأن مباراة الخضر أمام غينيا كانت من أسوإ المباريات التي لعبها الخضر في تاريخهم، وللأسف أكدت الشك الذي ظهر في مباريات سابقة وتحول إلى انتقاد بصوت مرتفع على مواقع التواصل الاجتماعي على وجه الخصوص.

في الهدف البوتسواني وبعض الفرص الغينية، صار الهلع يسكن المناصرين، بسبب حارس المرمى والدفاع، وبسبب سوء التدبير وانعدام الحلول، وتحوّل خط الوسط إلى هاجس وكان منبع الأمان، وبسبب نقص المناعة وقلة الأهداف صارت المطالبة بتغيير الصانعين الهدافين عالية جدا، وهو ما يضع الطاقم الفني للخضر في أكبر ورشة لأجل إعادة الثقة للمناصرين وتوضيح الصورة قبل شهرين – ببداية الحساب من أكتوبر – عن منافسة بطولة أمم إفريقيا وبداية التحضير الجاد، للموعد المونديالي العالمي الذي لم يعد التأهل إليه هدفا بعد أن صار ثلثا بلاد العالم تشارك فيه، أي قرابة عشرة منتخبات إفريقية، وإنما التألق فيه والذهاب إلى أبعد حدّ.

مقالات ذات صلة