بيتكوفيتش يعدم حظوظ المحليين في التواجد مع المنتخب الوطني
انتهى تربص المنتخب الوطني الجزائري لشهر سبتمبر، الذي انتهى بفوز الخضر في اللقاء الأول أمام بوتسوانا بثلاثية مقابل هدف على ملعب “حسين آيت أحمد” بتيزي وزو، فيما تعادل خلال المواجهة الثانية أمام منتخب غينيا بمركب “محمد الخامس” بالدار البيضاء، ما جعل التشكيلة الوطنية تنهى الجولة الثامنة في الريادة بـ19 نقطة، متبوعة بكل من الموزمبيق وأوغندا بـ15 نقطة، وقبل جولتين عن انتهاء التصفيات.
تربص أنهاه الخضر بأربع نقاط، وانتقادات لاذعة طالت الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش، بالإضافة إلى مستوى بعض اللاعبين، الذين لم يعد لديهم ما يقدموه للتشكيلة الوطنية، في صورة توغاي، راميز زروقي، رياض محرز وسعيد بن رحمة، وغيرهم من الأسماء التي مستواها يتحدث عنها وليس تاريخها سواء مع الخضر أو مع الأندية، فالحاضر يمسح الماضي، لكن أكثر ما شد الانتباه، هو الرسالة المباشرة التي أرسلها بيتكوفيتش، مفادها… لن أعتمد على اللاعب المحلي مهما كان مستواه.. عبارة لم يقلها بالشكل المباشر، لكن لقاء بوتسوانا فتح هذا الموضوع، فبعد إصابة ريان آيت نوري، ومغادرة حجام تربص “الخضر” لأسباب خاصة، وجد المنتخب الوطني نفسه أمام حتمية استدعاء ظهير أيسر لتعويض الغائبين، وكل الأنظار كانت موجهة لظهير شباب بلوزداد نوفل خاسف، الذي يعتبر الأفضل حاليا في البطولة الوطنية، وحتى في القارة السمراء، بالنظر للمستويات الكبيرة التي قدمها مع فريقه محليا وقاريا، لكن كان لبيتكوفيتش رأي أخر، بإزاحة رامي بن سبعيني من محور الدفاع والاعتماد عليه في الجهة اليسرى، وما زاد من استغراب الجماهير، هو إدخال أحمد توبة في الشوط الثاني على الجهة اليسرى، رغم أنه ينشط كقلب دفاع مع الأندية التي لعب لها، ليطرح التساؤل، ما جدوى استدعاء أفضل ظهير أيسر في البطولة من أجل إشراك مدافع محوري كظهير أيسر؟
اختيارات بيتكوفيتش ستلقي بضلالها على اللاعبين المحليين، الذين يتواجد فيهم عنصر أو عنصرين لهم مكانة على الأقل ضمن القائمة، على غرار قائد المنتخب المحلي ومدافع مولودية الجزائر أيوب غزالة، الذي يواصل مستوياته الثابتة سواء مع فريقه في البطولة أين قادهم لتحقيق التاج الثاني على التوالي، كأفضل دفاع في البطولة ورابطة الأبطال، ما يفتح له الباب للتواجد ضمن المنتخب المحلي، شأنه شان محمد بن خماسة أو حتى سليم بوخنشوش اللذان على الأقل مستواهما أفضل من مستوى زروقي الذي مازال يصنع الحدث بتمريراته الخاطئة ومستواه الكارثي مع المنتخب الوطني، دون الحديث عن غياب الشراسة والحرارة التي يتطلبها منصب مسترجع كرات في القارة السمراء.
وبنظرة شاملة، يمكن استبعاد اللاعب المحلي من خيارات الناخب الوطني، حيث نرى أسماء شابة ومواهب لم ترى النور مع النخبة الوطنية، فلا أمين شياخة نال فرصة كاملة، ولا بدر الدين بوعناني، لقي الثناء، ولا يلان قبال نال فرصة الاستماع إلى النشيد الوطني، وأسماء أخرى إحصائياتها تتفوق على المتواجدين حاليا في المنتخب الوطني في صورة هداف الفتح السعودي، سفيان بن دبكة، الذي يتفوق على كل اللاعبين الجزائريين في دوري “روشن”، والعديد من الأسماء التي تريد على الأقل فرصة لإبراز إمكانياتها بأحقيتها سواء في التواجد أم لا في المنتخب الوطني ليتأجل الحديث عن اللاعب المحلي، أو يغلق لأجل غير مسمى.