رياضة
فازوا في 8 مباريات والهجوم سجل 24 هدفا في المجموع

بيتكوفيتش يعيد “الخضر” إلى المونديال وعمورة يخطف الأضواء

صالح سعودي
  • 817
  • 0

يعيش الشارع الكروي الجزائري على وقع العودة المستحقة للمنتخب الوطني إلى نهائيات كأس العالم، بعد غياب دام نسختين متتاليتين، حيث ساهم المدرب بيتكوفيتش بشكل فعال في تجسيد هذا الطموح الذي من شأنه أن يعيد محاربي الصحراء إلى الواجهة، بعدما سار على خطى سابقه جمال بلماضي الذي ترك في الرصيد 6 نقاط، ليساهم في إثراء الحصيلة بـ 19 نقطة إضافية، في مسار لم يكن سهلا لكن عرف زملاء الهداف عمورة كيف يتحكم فيه بمرور الجولات.

حقق المدرب بيتكوفيتش رفقة كتيبة “الخضر” طموح الجماهير الجزائرية بالعودة مجددا إلى نهائيات كأس العالم، وإذا كان قد تجسد ذلك قبل جولة انتهاء مشوار التصفيات، عقب الفوز بثلاثية نظيفة ضد منتخب الصومال، إلا أن العناصر الوطنية واصلت سلسلة النتائج الإيجابية بعد أن فازت في لقاء جولة الاختتام أمام المنتخب الأوغندي بهدفين مقابل هدف واحد، فوز صعب لكنه ثمين، ومكن الجميع من الاحتفال من موقع قوة وفي أجواء مميزة فوق الميدان وخارج القواعد، خاصة وأن ذلك أعقبه حفل تفاعل معه الجمهور العريض الذي سجل تواجده في مدرجات المجاهد حسين آيت أحمد بتيزي وزو، ما جعل ذلك محصلة جهود وتضحيات طيلة التصفيات، وهذا بصرف النظر عن بعض المتاعب التي مر بها المنتخب الوطني من الناحية التنظيمية والفنية، لكن سرعان ما تم تدارك الأمور، من خلال الحرص على تحقيق أكبر عدد من النتائج الإيجابية التي تضمن مكانة في المونديال القادم.

بلماضي استهل المسيرة بـ 6 نقاط وبيتكوفيتش واصل المهمة بنجاح

وإذا كانت بداية المسيرة مع تصفيات كأس العالم 2026 قد استهلها المدرب السابق جمال بلماضي خريف عام 2023، حين فاز على المنتخب الصومالي في عقر الديار بـ 3 أهداف مقابل هدف واحد، ثم عاد بفوز من الموزمبيق بثنائية نظيفة، إلا أنه أرغم على المغادرة بعد نكسة “كان 2024″ بكوت ديفوار التي كانت شبيهة بتلك التي حدثت في دورة 2022 بالكاميرون، بعد الخروج من المنافسة في الدور الأول بطريقة خلفت الكثير من الاستياء والاستغراب. فكان لزاما على الرئيس الجديد لـ”الفاف” وليد صادي اتخاذ قرارات حازمة في هذا الجانب، حيث تعاقد مع المدرب بيتكوفيتش الذي استهل مهامه مطلع العام الماضي بدورة ودية أقيمت في الجزائر، قبل أن يجد نفسه أمام اختبارات رسمية ساخنة وحاسمة في شهر جوان، وكانت البداية أمام منتخب غينيا الذي فاجأ الجميع حين عاد بالنقاط الثلاث من الجزائر، ما تطلب التدارك في الخرجة الموالية إلى أوغندا، حيث رد زملاء محرز الاعتبار لأنفسهم اثر الفوز الصعب والثمين على وقع هدفين مقابل هدف واحد. فوز سمح بالعودة إلى السكة ومواصلة المسيرة على وقع النتائج الايجابية، حيث فاز المنتخب الوطني في مختلف المباريات التي لعبت في عقر الديار وخارج القواعد، وصولا إلى الجولة الثامنة، حين اكتفى بالتعادل خارج الديار أمام منتخب غينيا دون أهداف، لينهي المشوار بفوزين أمام الصومال وأوغندا على التوالي، غانما بـ 24 نقطة في المجموع، وسجل الخط الهجوم 24 هدفا منها 10 أهداف خارج الديار، مثلما فاز ب 8 مباريات نصفها خارج القواعد، فيما تلقى الدفاع 8 أهداف منها ستة أهداف في عقر الديار.

عمورة يخطف الأضواء في صدارة هدافي التصفيات المونديال

وقد خطف اللاعب عمورة الأضواء، بفضل إسهامه الفعال في أغلب النتائج الايجابية التي حققها المنتخب الوطني في التصفيات، بدليل مشاركته في جميع المباريات (منها 8 مباريات كأساسي)، ناهيك عن تسجيله لـ 10 أهداف منها هدفين في جولة الاختتام أمام منتخب غينيا، ومساهمته بـ 4 تمريرات حاسمة، ما جعل في صدارة هدافي تصفيات المونديال على مستوى القارة السمراء متقدما بفارق هدف واحد على المصري محمد صلاح، حيث تألق بثلاث أهداف في مرمة الصومال وأخرى ضد الموزمبيق، إضافة إلى هدفين في مرمى الصومال وآخرين أمام أوغندا، ما جعل في رواق جيد لمواصلة التألق تحسبا لرهانات الكان ومواعيد المونديال.

تأهل مستحق وبيتكوفيتش يدون اسمه مع روغوف وسعدان وخاليلوزيتش

ومن الجوانب الايجابية أن تأهل المنتخب الوطني حقق تأهله عن جدارة واستحقاق، وهذا بناء على لغة الأرقام التي ميزت مسيرة “الخضر” في التصفيات، بحكم انه ضمن فارق 7 نقاط عن ملاحقيه المباشرين الموزمبيق وأوغندا، مثلما يعد المنتخب الوطني الأفضل هجوميا ودفاعيا، وصاحب أكبر عدد من الانتصارات، وهذا ما يعكس المسيرة النوعية لمحاربي الصحراء الذين عرفوا كيف يتفاوضون مع مجريات مجموعة تبدو في الظاهر سهلة لكنها كانت مفخخة، بدليل ما حدث أمام غينيا في عقر الديار لحساب الجولة السابعة، في الوقت الذي دون بيتكوفيتش اسمه في تاريخ المنتخب الوطني كواحد من التقنيين الذين ساهموا في تأهل “الخضر” إلى المونديال، بعد الثلاثي روغوف ومعوش وسعدان في 1982 ثم سعدان في نسختي 1986 و2010، وأخيرا خاليلوزيتش في دورة 2014.

أرقام من مسيرة “الخضر” في تصفيات المونديال

ـلعب المنتخب الوطني 10 مباريات في تصفيات كأس العالم.

ـفاز المنتخب الوطني في 8 مباريات منها 4 انتصارات خارج الديار.

ـالمنافس الوحيد الذي لم يفز عليه المنتخب الوطني هو منتخب غينيا (خسارة في لقاء الذهاب تعادل في مباراة العودة)

ـظفر المنتخب الوطني بـ 24 نقطة ضامنا فارق 7 نقاط عن الملاحقين المباشرين أوغندا والموزمبيق.

ـيعد المنتخب الوطني صاحب أفضل هجوم في مجموعته بـ 24 هدفا

ـيعد المنتخب الوطني صاحب أفضل دفاع في مجموعته بـ 8 أهداف

ـأثقل فوز للمنتخب الوطني كان في الجولة السادسة ضد الموزمبيق بنتيجة 5-1

ـالمباراة الوحيدة التي لم يسجل فيها المنتخب الوطني هي مباراة الإياب أمام غينيا التي انتهت بالتعادل الأبيض.

ـساهم بلماضي في الأهل بـ 6 نقاط، مقابل 19 نقطة من نصيب خليفته بيتكوفيتش.

ـسجل هجوم المنتخب الوطني 14 هدفا فوق ميدانه و10 أهداف خارج القواعد.

ـتلقى المنتخب الوطني 6 أهداف فوق ميدانه، مقابل هدفين فقط تلقاها خارج القواعد.

ـأصبح بيتكوفيتش ثالث مدرب أجنبي يؤهل المنتخب الوطني إلى نهائيات كأس العالم بعد روغوف في 1982 وخاليلوزيتش في نسخة 2014.

مقالات ذات صلة