رياضة
الأسرة الرياضية تعترف بخسارتها لرجل قدم الكثير وخدم الجميع

بيراف وقرباج ومدوار وسرار يشيدون بخصال “الشروقي الأول” علي فضيل

صالح سعودي
  • 1037
  • 1
ح.م
علي فضيل

لم تخف الأسرة الرياضية في الجزائر حزنها لفراق أبو “الشروقيين” علي فضيل الذي وافته المنية اثر أزمة قلبية، حيث أجمعت أغلب الوجوه الرياضية على المكانة التي يحتلها في الساحة الوطنية بشكل عام، بما في ذلك المجال الرياضي، مؤكدين أنهم خسروا رجلا قدم الكثير للرياضة وخدم الجميع من النواحي الإعلامية والإنسانية.

أجمع الكثير من الفاعلين في الحقل الرياضي بالجزائر على المكانة الخاصة التي يحتلها علي فضيل في نفوس الجميع، بالنظر إلى الخدمات التي قدمها لترقية الرياضة وكرة القدم على وجه الخصوص، وعلاوة على المهمة الإعلامية التي حرص مجمعه على القيام بها بطريقة احترافية في جميع المواعيد والمناسبات، فإنه كان قريبا من المسيرين ورؤساء النوادي والهيئات الرياضية والكروية، بشكل يعكس ثقافة الرجل في شؤون الجلد المنفوخ وأخواته، مثلما يعرف خبايا بقية المجالات الثقافية والسياسية والاجتماعية، ناهيك عن حسه الإنساني الذي يشيد به العدو قبل الصديق.

ويتذكر رئيس اللجنة الجزائرية الأولمبية مصطفى بيراف بكثير من التأثر عديد المواقف التي تحسب للأستاذ علي فضيل، مؤكدا خلال نزوله ضيفا على بلاطو “الشروق نيوز” انه مر في وقت سابق بوضعية مادية صعبة، وتزامن ذلك مع نجاحات جريدة الشروق التي تجاوز سحبها مليوني نسخة، وقال بيراف في هذا الجانب: “حين سمع علي فضيل بأنني أمر بوضعية صعبة اتصل بي للمجيء إلى مكتبه، وحين استفسر علم بأنني لا أتوفر على سيارة، فقال لي: خذ المفتاح، والسيارة أمام الباب، يمكنك أن تسددها على مراحل، وإذا لم يتسن لك ذلك، فخذها دون مقابل”، وأكد مصطفى بيراف بأن هذا الموقف لن ينساه أبدا.

من جانب آخر، فقد أشاد الرئيس السابق لوفاق سطيف عبد الحكيم سرار بمناقب الأستاذ علي فضيل، مؤكدا على وقفته الفعالة والنوعية مع وفاق سطيف، حين منح مليار سنتيم لنسور الهضاب منذ 12 سنة، وهو المبلغ الذي مكن الهيئة المسيرة من انتداب عدة لاعبين لهم وزنهم، ما سمح حسب سرار برسم أهداف طموحة على صعيد المنافسات المحلية والقارية، وقال سرار، بأن هذه الالتفاتة تعد الوحيدة التي تقوم بها وسيلة الإعلامية لمصلحة وفاق سطيف، ما يعكس حسب قوله النظرة الواسعة والإستراتيجية لعلي فضيل الذي أراد أن يقول للجميع أنا وجزائري ومع جميع الفرق الجزائرية التي تساهم في تشريف الجزائر.

وفي السياق ذاته، لم يتوان الرئيس السابق للرابطة الوطنية المحترفة محفوظ قرباج في العودة إلى علاقته الطويلة مع علي فضيل، والتي تعود إلى سنوات الثمانينيات، مؤكدا بأن الراحل يتميز بصفات الوطنية والجدية والتواضع، ما جعل علاقتهما مبنية على التقدير والاحترام، متأسفا على فقدان رجل عزيز قدم الكثير للإعلام الجزائري. كما لم يفوت الرئيس الحالي للرابطة الوطنية المحترفة مدوار الفرصة وقدم تعازيه لأسرة علي فضيل وأسرة الشروق بشكل عام، مؤكدا احترامه وتقديره للرجل الذي خدم الإعلام والرياضة ومجالات أخرى، ما يجعله محل احترام وتقدير الجزائريين بشكل عام.

ومعلوم أن المدير العام علي فضيل رحمه الله قد قدم خدمات جليلة للرياضة الجزائرية، حيث لم يتوقف الأمر عند الخدمة الإعلامية، بل ساهم في تمويل عدة أندية جزائرية كبيرة على شكل “سبونسور”، على غرار مولودية الجزائر وشباب بلوزداد ووفاق سطيف وشباب باتنة وجمعية الشلف وغيرها من الأندية، دون نسيان المنتخب الوطني الذي كان إلى جانبه في جميع الأوقات والتحديات.

مقالات ذات صلة