-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
من "نجوم" في الملاعب إلى "قادة" في السياسة

بيلي وذياب “وزيران”.. سقراطيس وشفشنكو “برلمانيان” وجورج ويه “رئيسا” لليبيريا

الشروق أونلاين
  • 3119
  • 5
بيلي وذياب “وزيران”.. سقراطيس وشفشنكو “برلمانيان” وجورج ويه “رئيسا” لليبيريا
ح.م
جورج ويه

أن تكون لاعب كرة القدم وتنضم إلى حزب ما أثناء مسيرتك الكروية أو حتى بعد اعتزالك ميادين الساحرة المستديرة، فالأمر يعتبر منطقيا عاديا وحتى طموحا مشروعا، يحلم به أي لاعب أو أي شخص على وجه الأرض، غير أنك تصبح بين عشية وضحاها رئيسا للجمهورية تقود دولة وشعبا بأكمله، بعدما كنت تقود “سنفونية” ملعب برمته، فهذا يوصف بـ “الجنون” وبنوع من ضرب “الخيال”، غير أن ما قام به الليبيري جورج مانيه أوبونغ أووسمان ويه، باعتلائه مقاليد الحكم في بلاده ليصبح الرئيس رقم 26 في ليبيريا، فالحلم أصبح حقيقة بالنسبة للاعب الذي كان يلقب بـ “الميستر جورج” الذي صار بمرور الزمن حقيقة “السيد” الأول في ليبيريا.

وسبق جورج ويه لاعبون آخرون في وقت مضى، غير أن “سقف” حلمهم كان أن يصبح أحدهم “وزيرا” في حكومة بلاده، على غرار بيلي، الذي شغل منصب وزير للرياضة في البرازيل العام 1995 قبل أن يتبعه “إمبراطور” الكرة التونسية، طارق ذياب، الذي سار على نفس نهج “الجوهرة السوداء” ليكون وزيرا للرياضة في بلاده هو الآخر، ثم روماريو وبيبيتو وكذا شفشنكو ورونالدينهو، وقبلهم “سقراطيس”، ومارادونا، الأخير الذي فضل البقاء بعيدا عن السياسة رغم “رقصاته” التي كانت أقرب إلى السياسة، “الشروق” تستعرض أبرز اللاعبين الذين اتجهوا إلى السياسة بعد اعتزالهم الكرة.

“بيلي”.. رفض المنصب مرتين ليقبل به في الثالثة

بعد نجاحه “الباهر” في عالم كرة القدم، ليكون بذلك أفضل لاعب لكل الأوقات من دون منازع، عقب تتويجه بكأس العالم في السويد العام 1958 وعمره لم يتجاوز 18 عاما، أصبح بيلي “ملك” عصره وما بعده، لأنه لا أحد تجرأ على تحقيق ما وصل إليه “الجوهرة السوداء”، الذي وبعد اعتزاله الكرة في العام 1974 تسابق السياسيون لاستغلال شهرته وصورته من خلال منحه منصب سفير في الأمم المتحدة، حيث عمل على حماية الطفولة ونشر السلم في بلاده قبل أي بلد آخر، وهو الطموح الذي نمى لدى بيلي بمرور الوقت، خصوصا وأن الحكومات التي توالت في بلاده كانت ترى فيه الأنسب لقيادة وزارة الرياضة، التي رفضها في العام 1985، قبل أن يعيد القائمون على شؤون السياسة في بلاده الكرّة 4 سنوات من بعد، غير أنها قوبلت بالرفض، قبل أن يرضخ بيلي للأمر الواقع في سنة 1994 بإلحاح من رئيس البلاد فرناندو هنريك كاردوسو، حيث تولى المهام سنة 1995، كون الرئيس البرازيلي وقتها كان يرى فيه “مصلحا” للكرة في البلاد، غير أن اعتراض رؤساء النوادي على برنامجه جعله يغادر مبنى وزارة الرياضة في ساوباولو نهاية العام 1998، غير أنه وبالمقابل من تحقيق مشروعه حمل اسمه وعرف بـ “قانون بيلي”، الذي يدافع عن اللاعبين ويترك لهم حرية اختيار وجهاتهم والنوادي التي ينضمون إليها.

سقراطيس احترف السياسة في غرف الملابس

يتذكر الجزائريون جيدا “سقراطيس”، اللاعب “الملتحي” في صفوف المنتخب البرازيلي، الذي واجه “الخضر” في 1986 خلال الدور الأول من كأس العالم بمكسيكو، ورغم أن مسيرته الكروية كانت قصيرة حيث دامت 9 سنوات فقط، كون “الطبيب” أو “الفيلسوف” كان منشغلا على الدوم بالأوضاع في بلاده، حيث كانت تملؤه رغبة في التغيير، خصوصا أنه كان معارضا لنظام “العسكر” وقتها في البرازيل، ليكون بذلك “سقراطيس” خير مدافع عن اللاعبين البرازيليين، وكانت غرف حفظ الملابس، “المنبر”، الذي يستغله اللاعب في توجيه “الرسائل” إلى “الساسة” في البرازيل، وسط “صمت” بقية زملائه، فكان “المعارض” علنا للأوضاع في البرازيل، من قهر وغياب للديمقراطية، وكان شعار الرجل دوما “بقيت في ميدان كرة القدم فقط من أجل أخذ الثقل السياسي، لمحاربة المجتمع القمعي الذي يقوده الجيش”، قبل أن يقود بعدها مسيرة “دمقرطة” على طريقة كاسترو وتشي غيفارا، ويلجأ خلال فترة تقاعده إلى كتابة المقالات الرياضية والسياسية والاقتصادية، قبل أن يغادر هذا العالم في سنّ الـ 57.

طارق ذياب “إمبراطور الكرة” الذي صار وزيرا للرياضة

يعد طارق ذياب، أحد أفضل ما أنجبت كرة القدم التونسية في الـ 30 سنة الأخيرة على الإطلاق، وهو أحد أشهر اللاعبين في القارة السمراء، ما جعل المتتبعين للشأن الكروي في إفريقيا يلقبونه بـ “إمبراطور الكرة التونسية”، نال لقب أفضل لاعب في القارة الإفريقية سنة 1977، الذي تحوّل إلى التسيير بعد اعتزال الكرة من بوابة نادي جمعية أريانة لكرة القدم كرئيس لها، ثم إلى نادي الترجي التونسي، كنائب للرئيس في العام 2008، وهو ما أكسبه خبرة في مجال إدارة شؤون النوادي، ليؤهله الأمر كي يصبح وزيرا للشباب والرياضة منذ 2011، في حكومة حمادي الجبالي، قبل أن يعين بعدها للمرة الثانية في حكومة علي العريض سنة 2013، غير أن عدم موافقة أفكاره وبعد صراع طويل مع السلطة السياسية التونسية بسبب مواقفه المنتقدة بشدة أداء الحكومة في الميدان الرياضي، كلها أمور عجلت بالوزير ذياب ليرمي المنشفة ليعود إلى استوديوهات التحليل.

طاهر أبو زيد “مارادونا النيل” وزيرا للرياضة

يعد طاهر أبو زيد من أشهر لاعبي كرة القدم في مصر، حيث بدأ مداعبة الكرة في أسيوط إلى أن اجتاز اختبارات النادي الأهلي وأصبح لاعبا من الناشئين إلى أن تم ترقيته إلى الفريق الأول، شارك في عديد البطولات وحصل على لقب هداف بطولة العالم للشباب في أستراليا 1981، هداف كأس الأمم الإفريقية 1984 في كوت ديفوار بمجموع 4 أهداف، اشتهر بتسديداته القوية المحكمة، لقب بأحسن الألقاب خلال مسيرته الكروية، غير أن لقب “مارادونا النيل” كان الأقرب لقلبه، ما جعل المصريين يطلقون عليه ذلك إلى غاية اليوم، حيث تولى أبو زيد منصب وزير الرياضة في حكومة حازم الببلاوي، ليكون من القلائل من نجوم الكرة في مصر الذين جمعوا بين الرياضة والسياسة، وذلك عقب استقالة الوزير العامري فاروق من منصبه إبان ثورة 30 جوان، حيث وقع الاختيار على أبو زيد الذي شارك في مظاهرات 30 جوان ليتولى حقيبة وزارة الرياضة، وهو ما قابله بالموافقة، بعدما بات موقف انتخابات النادي الأهلي، غير واضح بعد تأجيلها بطلب من اللجنة الأولمبية الدولية، وكان أبو زيد متفائلا في مسيرته الوزارية بحل جميع أزمات الرياضة في مصر، من خلال التعاون مع جميع المؤسسات الرياضية. 

فالديراما صاحب “شعر الأسد” رئيسا للبرلمان في كولومبيا

قد يصعب على الذين عايشوا الفترة التي كان فيها فالديراما يصول ويجول في مختلف الملاعب الكروية ذكر اسمه، غير أنه وبمجرد وصف اللاعب بصاحب “الشعر الذهبي” أو “شعر الأسد” يجعل الجميع يتذكر فالديراما وكولومبيا للوهلة الأولى، كارلوس ألبرتو فالديراما، بعد 10 سنوات من اعتزاله كرة القدم، ترشح لعضوية مجلس الشيوخ الكولومبي، وفاز بها عام 2014، وكان اللاعب نفسه لا يتصوّر نفسه خارج أسوار الملاعب بسبب تعلقه بالكرة، خصوصا وأن الجميع في بلاده كان يتوقع له مشوارا كبيرا في عالم التدريب، قبل أن يفاجئ الجميع بالترشح لرئاسة البرلمان في كولومبيا ويصبح رئيسا له، وسط “ذهول” كل الكولومبيين الذين لطالما استهزؤوا باللاعب بسبب “قصة شعره” الفريدة من نوعها، ليكون بذلك فالديراما أيضا من بين اللاعبين القلائل في التاريخ الذين خلدتهم بلدانهم بصنع تمثال لهم، خصوصا وأن الإنجاز الأبرز للاعب كان قيادة منتخب بلاده للتأهل إلى نهائي “كوبا” أمريكا سنة1991، واختياره ضمن قائمة الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” لأفضل 125 لاعب حي على وجه الأرض، وهي القائمة التي اختارها “الأسطورة” البرازيلي بيلي.

شفشنكو وحزب “أوكرانيا إلى الأمام”

تفاجأ الجميع في أوكرانيا لتصريح “شيفا” أو أندري شفشنكو، لاعب منتخب أوكرانيا ودينامو كييف المحلي والحائز على جائزة أفضل لاعب في أوروبا عقب اعتزاله الكرة برغبته في التوجه إلى السياسة من بوابة حزب “أوكرانيا إلى الأمام”، حيث كان يرى فيه محبوه من خلال خرجته غير المألوفة نوع من مزحاته التي ألفوها في الملاعب، غير أن الحقيقة كانت أن “شيفا” انضم لحزب “أوكرانيا إلى الأمام”، الذي تقوده “نتاليا كوروليفشكا”، ليتوجه إلى الشق الاجتماعي في بلاده، دفاعا عن “الفقراء” والأوضاع المزرية التي يمرون بها من خلال المصاعب التي يلقونها يوميا في أوكرانيا جراء تدهور الأوضاع المعيشية في البلاد.  

 “السياسة” جمعت بين روماريو وبيبيتو بعدما فرقت بينهما الملاعب

لا يختلف اثنان أن الثنائي روماريو وبيبيتو يعد من بين أفضل ما أنجبت الكرة في البرازيل، من خلال قيادتهما المنتخب البرازيلي إلى منصة التتويجات ولعل أبرزها في العام 1994 بأمريكا وتتويج المنتخب بكأس العالم، غير أنه يعاب على الثنائي عدم تفاهمهما خارج ميادين الكرة، وتفرقا بعد الاعتزال، قبل أن يجد روماريو وبيبيتو نفسيهما في صف واحد، خصوصا بعد أن دخلا المعترك” السياسي، حيث حصل روماريو على 150 ألف صوت في انتخابات مجلس النواب بالكونغرس الاتحادي عن الحزب الاشتراكي في البرازيل، ليكون بذلك روماريو سادس أكبر مرشح من حيث عدد الأصوات التي حصل عليها في “ريو دي جانيرو” ليقتحم “الكونغرس” الاتحادي، وعمل على تشجيع المشاريع الرياضية في المجتمعات الفقيرة ودعم الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، كذلك الشأن بالنسبة لبيبيتو الذي دخل سباق العضوية في الهيئة التشريعية بـ”ريو دي جانيرو” بعد أن حصد 30 ألف صوت، ليقتحم الهيئة التشريعية بفضل النتائج الجيدة التي حققها بصفة عامة حزب العمال الديمقراطي الذي ينتمي إليه، ليكون بذلك روماريو وبيبيتو، من بين عدد قليل من الرياضيين الذين جرى انتخابهم لعضوية الهيئات التشريعية في البرازيل وسط أكثر من 20 مترشحا.

ويلموتس دخلها “بقوة” وخرجها “بسرعة”

مارك ويلموتس، المدرب السابق للمنتخب الإيفواري، الذي عجز عن تأهيل “الفيلة” إلى كأس العالم المقبلة في روسيا في العام 2018، وبعد مشوار كروي حافل مع تشكيلة المنتخب البلجيكي أو “الشياطين الحمر” وعقب اعتزاله الساحرة المستديرة قبل 17 سنة حاول اقتحام السياسة مستغلا طبيعة عمل زوجته “المحامية”، ليصبح بذلك عضوا في مجلس الشيوخ البلجيكي وممثلا لحركة الإصلاح، غير أن مسيرته السياسية لم تلق نفس مصير مشواره الكروي، حيث سرعان ما فشل في “طموحه”، ليستقيل بسرعة، ما جعل السياسيين في بلجيكا يربطون ذلك بعدم اتفاق آراء ويلموتس وتطلعات حزبه أو حتى أنه لم يتأقلم وأجواء السياسة نفسها.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
5
  • الاسم

    لا تنسى الساسي حفظه الله, الذي اصبح مير باتنة بعد مشوار كروي عالمي

  • ج ج

    ميستر جورج لديه شخصية قوية و يحب بلاده و أتذكر أنه عند كل تجمع الفريق الوطني الليبيري كان اللاعبون المحترفون يأتون فارغي الأيادي و كان ميستر جورج يأتي محملا بالحقائب مملوئة بالكراة و لوازم أخرى لمساعدة أبناء بلده ... أما ماجر فقد بقي يحطم في الفريق الوطني حتى يعين مدربا و الآن يرفض كل نقض و يتكلم بالفرنسية ووو

  • مغترب

    و هدا ما يريده مدرب الفريق الوطني و هو يعلم ان 40 مليون مواطن سيعتزلون مشاهدة كرة القدم بسببه

  • said

    والجزائر 15 سنة في الاستوديو ينتقد الناس واليوم اصبح مدرب للمنتخب الوطني ؟ ويريد ان يكون ديكتاتور من ورق . تهجم على صحفي بطريقة غير مؤدبة لأنو هذاك ها يعرف واليوم في العدالة يحب يمنع الناس من التعليق .

  • الشرعية

    Et AHMED BENBELLA , Président de 1962-1965 , ancien joueur de L''Olympique de Marseille 1939-1940.