رياضة
فيما يحتدم الجدل بين جيل الثمانينيات والجيل الحالي بالجزائر

بيلي ومارادونا يختلفان في الفترة والمسيرة ويشتركان في النكهة اللاتينية

الشروق أونلاين
  • 3787
  • 0
الأرشيف
بيلي ومارادونا

إذا كان الجدل قائما بين جيل الثمانينيات والجيل الحالي للمنتخب الوطني، واحتدم أكثر بعد تصريحات اللاعب فغولي ورئيس الاتحادية محمد روراوة، إلا أن الأمر يختلف عند قطبي الكرة العالمية في العشريات السابقة، ويتعلق الأمر بالنجم البرازيلي بيلي، والجوهرة الأرجنتينية مارادونا اللذان يشتركان في شهر أكتوبر (ذكرى مولدهما)، ناهيك عن النكهة اللاتينية التي تميزهما، بصرف النظر عن اختلاف سيرتهما ومسيرتهما الكروية.

احتفل الأحد، النجم البرازيلي الأسبق بيلي بعيد ميلاده ال 76، وسط تفاعل مع جمهوره ومحبيه، بالنظر إلى المكانة التي يحتلها في الساحة الكروية العالمية كأحد أحسن اللاعبين الذين برزوا بشكل لافت، على غرار غريمه التقليدي مارادونا الذي يعتبره بعض النقاد والمتتبعين من أحسن اللاعبين الذين أمتعوا وأبدعوا كرويا، ويشترك بيلي ومارادونا في الإبداع الكروي الاستعراضي على الطريقة اللاتينية، كما أن الثنائي المذكور رأى النور في الثلث الأخير من شهر أكتوبر، لكن هناك اختلافات جوهرية بين اللاعبين، خاصة ما تعلق بنوعية السيرة والمسيرة أيضا، فالجوهرة السوداء بيلي يعتبر في نظر كثير المتتبعين على أنه أفضل لاعب في تاريخ كرة القدم، وهو أكثر اللاعبين تسجيلاً للأهداف مع منتخب البرازيل، منها 77 هدف مع المنتخب البرازيلي على مدار 92 مباراة، وهو اللاعب الوحيد الذي فاز بكأس العالم 3 مرات، ونال 27 بطولة موزعة بين البطولة والكأس والبطولات القارية والعالمية، وأصبح الرقم عشرة الذي يرتديه مخصصا للاعبي الوسط والمهاجمين الأذكياء، فقد كان “بيليه” يتمتع بمهارات أسطورية وقوة كبيرة في مواجهة المنافسين، كما كانت دقة وقوة التسديد هي سلاحه الفتاك الذي ساعده على إحراز هذا الكم الهائل من الأهداف.

من جانب آخر، عرف اللاعب الأرجنتيني المثير للجدل مارادونا كيف يكسب شهرة عالمية خلال فترة لعبه التي استمرت قرابة الـ20 عاماً، فقد كان الظهور الأول له مع فريق أرجنتينوس جونيور عام 1976، ليبدأ مشوار المجد من بوكا جونيورز 1981، ثم برشلونة 1982، ثم نابولي 1984، وإشبيلية 1992، قبل أن يعود للأرجنتين من بوابة نيولز أولد بويز عام 1993، وخلال هذه التنقلات المتتالية حصل “مارادونا” على 9 بطولات هامة في دوريات أرجنتينية وأوربية هامة، ويملك مارادونا تاريخا حافلا مع المنتخب الأرجنتيني، حيث شارك في 4 كؤوس عالم، وحقق اللقب في مونديال 1986، وحصل على الوصافة عام 1990، وهو صاحب أشهر هدفين في تاريخ كأس العالم، أحدهما حين راوغ 6 لاعبين من المنتخب الإنجليزي، قبل أن يضع الكرة في الشباك، والآخر أحرزه بيده في نفس المباراة، كما امتلك مارادونا سرعة عجيبة وقدرة على مراوغة أكبر عدد ممكن من اللاعبين في أضيق مساحة، كما أجاد تسديد الضربات الثابتة بدقة شديدة، وهو ما ساعده في تسجيل 292 هدف خلال مسيرته الكروية مقسمة بين الأندية والمنتخب الأرجنتيني.

وفي الوقت الذي برز لاعبون آخرون في الساحة الكروية العالمية على غرار كرويف وزيدان، ومؤخرا ميسي ورونالدو، إلا أن التنافس على أحسن لاعب في العالم لازال محتدما بين بيلي ومارادونا رغم صعوبة اختيار واحد على حساب الآخر، وبصرف النظر عن تباين سيرتهما خارج الميدان ناهيك عن مسيرتهما الكروية التي فيها جوانب مشتركة وأخرى يصعب مقارنتها، وهو الدرس الذي يجب أن يؤخذ بعين الاعتبار من طرف المحيط الكروي الجزائري الملزم بتجاوز سيمفونية المقارنة بين جيل الثمانينيات والجيل الحالي.

مقالات ذات صلة