الجزائر
اللقاحات المستوردة لا تناسبها

بيولوجيان يبتكران لقاحاً ينقذ ملايين المواشي

الشروق أونلاين
  • 2517
  • 3
الأرشيف

يحرص المبتكرون والباحثون على تطوير دراساتهم ووضع خلاصة معرفتهم العلمية للوصول إلى اكتشافات باهرة تخدم الإنسانية وتساهم في رقي المجتمع وتطويره في مجالات شتى، وبالأخص إذا كانت هذه الاكتشافات في المجال الطبي الإنساني أو البيطري فهما يحظيان بمتابعة دقيقة وحركية سريعة ويُعدُّ أي تطور في هذا المجال خطوة نحو التقدم، وقد يكون الاختلاف بين الطبيعة والبيئة أساسا يمهد لظهور المزيد من الابتكارات الأخرى، كما هو الحال بالنسبة للبيولوجية “قاسم فتيحة” وزميلها “مدادي محمد أمين” اللذين طوّرا لقاح بإمكانه إنقاذ ملايين المواشي في الجزائر.

يعد التسمم المعوي من أكثر الأمراض انتشارا بين المواشي الأغنام، الأبقار، الجِمال والأرانب وتتسبب فيه بكتيريا تنتشر في الهواء تعيش في أمعاء الحيوانات بصورة طبيعية، فعندما تقلُّ مناعة الحيوان بسبب أمراض أخرى يحدث تكاثر بصورة غير طبيعية لهذه البكتيريا التي تسبب المرض وتتسبب في موت سريع للحيوان في ظرف 6 ساعات.

ورغم توافر اللقاحات المستوردة المضادة لهذا المرض إلا أنها لا تجدي نفعا فمازالت الجزائر تخسر مئات الرؤوس من ثروتها الحيوانية بسببه، الأمر الذي دفع بالبيولوجية “قاسم فتيحة” رفقة زميلها “مدادي محمد أمين” إلى البحث عن حلول أكثر نجاعة تساهم في إنقاذ هذه المواشي، حيث تقول السيدة قاسم “اللقاح الذي توصلنا إليه هو خلاصة 5 سنوات من الأبحاث والتجارب العلمية، فبعد أن لاحظنا أن اللقاحات التي يتم استيرادُها بفواتير ضخمة سنويا لم تساهم في القضاء على المرض أو الحدّ منه على الأقل لأنه مصنوع من بكتيريا أوروبية مستوردة ما يجعل المواشي المحلية لا تتجاوب معه، لذلك كان من الضروري البحث عن علاج ناجع وفعَّال فقمنا بأخذ بكتيريا جزائرية من الميدان أثناء انتشار المرض وعملنا إلى ابتكار لقاح آخر أكثر فعالية، وقد تمَّ تجريبُه في معهد تربية المواشي التابع لوزارة الفلاحة بابا علي وأثبت نجاعته. 

وعن الصعوبات التي واجهتها صرحت المختصة “قاسم” أنها واجهت مشاكل عديدة فاللقاح تم التوصل إليه منذ أزيد من11 سنة، إلا أنه لم يتم العمل به ولازالت المواشي الجزائرية تلقح بلقاح مستورد غير فعال، مردفة أن هذا النوع من الابتكارات يتطلب دعما من الدولة حتى يتم تعميمُه ويعرف انتشاراً، بالإضافة لوحدة خاصة لصناعة اللقاح وذلك لا يتم إلا بدعم من الدولة فهي الوحيدة القادرة على تأسيسها، مشيرة إلى أن البحث العلمي في الجزائر مازال بحاجة للكثير من الدعم والالتفات من الدولة وتشجيع منها على توسيع هذه النشاطات ومنحها فرصة الانتشار. 

مقالات ذات صلة