“بي. بي” تساوم الجزائر بتأجيل تنفيذ اثنين من مشاريعها الغازية
قررت المجموعة النفطية البريطانية العملاقة “بي. بي” تأجيل عملية تنفيذ اثنين من مشروعاتها الاستثمارية في مجال الغاز بالجزائر، على خلفية الهجوم الإرهابي الذي استهدف المركّب الغازي الذي تديره المجموعة بعين امناس في 16 جانفي الماضي.
وقالت جريدة “كل شيء عن الجزائر” الإلكترونية، إن المجموعة البريطانية بررت قرارها بشروط الاستثمار في الجزائر من جهة والتكفل الأمني بالمواقع النفطية في الجنوب، حيث تشير المجموعة البريطانية إلى عدم اقتناعها بالجهود التي بذلتها الحكومة الجزائرية في سياق تأمين المواقع النفطية والغازية، فضلا عن مطالبتها بالحصول على المزيد من المعلومات الأمنية الخاصة بضمان الأمن في مواقع عملها بالجزائر، وهو الأمر الذي ترفضه الجزائر جملة وتفصيلا بالنظر إلى حساسيته العالية، فضلا عن رغبة البريطانيين في تحمل الجزائر للأعباء المالية المترتبة عن تشديد الإجراءات الأمنية في الجنوب، والتي تضاعفت ثلاث مرات بحسب “بي. بي” منذ أحداث عين امناس. وتزامن قرار تأجيل استثمارات (بريتيش بيتروليوم) التي تعتبر أول مستثمر أجنبي في الجزائر، مع التراجع الحاد في إنتاج الجزائر من النفط والغاز منذ 2007، على الرغم من محاولات النفي المتعددة من السلطات الرسمية التي فشلت منذ 40 سنة في تحضير مرحلة ما بعد النفط.
ولم ترق التعديلات التي أدرجتها الجزائر على قانون المحروقات بداية العام الجاري، إلى طموحات المجموعات النفطية العالمية على الرغم من إدراج تسهيلات جبائية غير مسبوقة، والسماح أيضا باستغلال مصادر طاقوية جديدة منها الغاز والنفط الصخري والتنقيب عن المحروقات في مناطق الشمال والمياه الإقليمية الجزائرية، ويمكن اعتبار قرار (بريتيش بيتروليوم) بمثابة محاولة للضغط على الجزائر، كما يمكن أن يكون بوابة للمزيد من الضغوط من المجموعات النفطية العالمية على الجزائر التي فشلت في جلب مستثمرين عاملين في قطاع المحروقات منذ 2009، نتيجة التعديلات التي أدرجت على قانون المحروقات سنة 2006، رغم إعلانها عن عدة مناقصات دولية لمنح كتل للتنقيب عن المحروقات.