منوعات

“بي بي سي” تتعرض لهزة قوية.. ما علاقة ترامب بذلك؟

الشروق أونلاين
  • 1295
  • 0

شهدت هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” هزة قوية إثر استقالة مديرها العام، والرئيسة التنفيذية للقناة الإخبارية، بعد عرض فيلم وثائقي معدل لترامب.

تُمثل هذه الاستقالات لحظة محورية للهيئة في سعيها لتجاوز فترة هيمنت عليها مزاعم التحيز المؤسسي، أُعلن عن الاستقالتين يوم الأحد الماضي منهية أسبوعا عصيبا للمؤسسة.

كان المحفز المباشر للأزمة هو فيلم وثائقي على قناة “بانوراما” بعنوان “ترامب: فرصة ثانية؟”، عُرض قبل الانتخابات الأمريكية في العام السابق بفترة وجيزة. تضمن البرنامج مقطعا مُعدّلا من خطاب ألقاه الرئيس الأمريكي آنذاك، دونالد ترامب، في 6 جانفي 2021.

اقتصر التعديل على جزأين من خطابه، مما يوحي بأنه أخبر أنصاره أنه سيسير معهم إلى مبنى الكابيتول “ليقاتلوا بشراسة”.

وفي خطابه الأصلي غير المحرر، قال ترامب إنهم “سيتوجهون إلى مبنى الكابيتول… ويشجعون أعضاء مجلس الشيوخ ورجال ونساء الكونغرس الشجعان”.

وقد أثار هذا القرار التحريري إدانة دولية شديدة، ووصفت كارولين ليفيت، السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض، هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” بأنها “أخبار كاذبة تماما”.

واحتفل ترامب نفسه بالاستقالات على منصة “تروث سوشيال”، قائلا إن “كبار المسؤولين في هيئة الإذاعة البريطانية… جميعهم استقالوا…طُردوا” لأنهم ضُبطوا وهم يُزيّفون خطابه.

وفي بيان استقالته، أقرّ المدير العام ديفي بأن “النقاش الدائر حول أخبار هيئة الإذاعة البريطانية قد ساهم، وهو أمر مفهوم، في قراري”، مع تأكيده على أن رحيله كان “قراري بالكامل”.

وأقرّ بوجود “بعض الأخطاء”، وشدد على أن هيئة الإذاعة البريطانية يجب أن تكون دائما “منفتحة وشفافة وخاضعة للمساءلة”.

صرحت الرئيسة التنفيذية للأخبار ديبورا تورنيس، التي قادت فريقا يضم حوالي 6 آلاف شخص يبث بأكثر من 40 لغة، بأن الجدل الدائر “يضر بهيئة الإذاعة البريطانية – المؤسسة التي أحبها”.

ونفت ديبورا بشكل قاطع أن تكون أخبار “بي بي سي” متحيزة مؤسسيًا، لكنها أكدت أن “المسؤولية تقع على عاتقي”.

وقُوبلت الاستقالات في الهيئة بردود فعل متباينة، رحبت شخصيات من اليمين بهذه الخطوة، وقالت النائبة المحافظة كيمي بادينوخ إنهم “تحملوا أخيرا المسؤولية” عن “سلسلة من الإخفاقات الجسيمة”.

في المقابل، شكرت وزيرة الثقافة ليزا ناندي المدير العام على خدماته، معترفة بأنه قاد “بي بي سي” خلال “فترة من التغيير الكبير”.

ستقود لجنة الترشيحات التابعة لمجلس إدارة هيئة الإذاعة البريطانية، برئاسة سمير شاه، عملية تعيين مدير عام جديد، وهي الـ 18 في تاريخ الهيئة الممتد على مدار 103 أعوام، وسيتم التعيين وفقا لأحكام الميثاق الملكي للهيئة.

مقالات ذات صلة