بِالفيديو: خير البرّ عاجله.. لكن يُرجى الحذر من السّيناريو الفرنسي
يُؤمن الجمهور الرياضي الجزائري بِأن تأهّل المنتخب الوطني لِنهائيات كأس العالم 2026، بات أشبه بِاستمارة إدارية بسيطة، بِإمكان حتّى المتسرّب من المدرسة تعبئة بياناتها وهو يُداعب هاتفه المحمول!
في الواقع، فرص تأهّل “الخضر” للمونديال وافرة جدّا، حيث يكفي رجال الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش حصد نقطة واحدة فقط في آخر مقابلتَين للعبور إلى نهائيات كأس العالم. أو المرور مبكّرا دون انتظار ما يفعله الآخرون في الفوج السابع، مستأنسين بِمقولة “خير البرّ عاجله”، بِواسطة الفوز هذا الخميس على الصومال.
ويُبرز المتفائلون سبب سهولة المأمورية، في كون المنافس الصومالي يشغل المركز الـ 101 عالميا في آخر تصنيف لـ “الفيفا” صدر في الـ 18 من سبتمبر الماضي، والرتبة العالمية الـ 82 لِأوغندا، نظير المركز الـ 38 عالميا لـ “محاربي الصحراء”. كما أن أوغندا والصومال لم يسبق لهما حضور فعّاليات المونديال، وبدأ المنتخبان يُشاركان في التصفيات بِصفة متأخّرة في عامَي 1978 و2002 تواليا. دون الحديث عن تنظيم المقابلتَين بِالجزائر، لأن زملاء أمين غويري فازوا على أوغندا بِالعاصمة كامبالا ذهابا (1-2).
في تصفيات مونديال أمريكا 1994 عن منطقة أوروبا، بقيت لِمنتخب فرنسا في نهاية المطاف مقابلتان داخل القواعد، وأمام منافسَين “مغمورَين”، وكان رجال المدرب الرّاحل جيرار هوليي بِحاجة إلى نقطة واحدة فقط للعبور إلى نهائيات كأس العالم. ولكن زملاء المهاجم “التّعيس” دافيد جينولا خسروا في ملعب “حديقة الأمراء” بِباريس (2-3) أمام الكيان الصهيوني، وانهزموا أيضا في المواجهة الأخيرة بِالميدان ذاته أمام الضيف البلغاري (1-2)، وبِهدف “سامّ” وقّعه المهاجم إيميل كوستادينوف عند الثانية الأخيرة (الدقيقة التسعين بلا زيادة ولا نقصان) في مرمى الحارس الفرنسي برنار لاما. فتأهلت بلغاريا (14ن) رفقة السويد (15ن)، وأقصيت فرنسا (13ن)، كما تُظهره صور شريط الفيديو المدرج (إضغط هنا).
صحيح أن “محاربي الصحراء” أصدقُ إِنباءٍ من الكتب، في حدّهم الحدّ بين الجدّ واللّعب، على رأي أبي تمّام الطّائي (بِتصرّف مشاكس). وصحيح أن كل الظّروف مهيّأة لِكي يحجز زملاء رياض محرز مقعدا في كأس العالم، ولكن بلا تثبيطٍ للهمم وإضعافٍ للعزائم، ينبغي عدم استباق القدر، أو مجاراة الكهنة وأهل التنجيم ومَن جاورهم من “اولاد خيرة”!