بِالفيديو والصور: عندما فضح الجزائريون فساد “الفيفا” في مونديال إسبانيا
عادت الذاكرة هذه الأيّام مع فساد الحكم الغامبي بكاري غاساما، في مباراة الجزائر والضيف الكاميروني، وسلبية “الفيفا”، إلى فضيحة كأس العالم 1982 بِإسبانيا.
واستطاع الجزائريون بِقوّة فَضْحَ مؤامرة منتخبَي ألمانيا الغربية والنّمسا ضد “الخضر”، في دور المجموعات لِمونديال 1982. دون أن يستندوا إلى واسطة أو نفوذ أو مال أو إعلام أو تكنولوجيا أو مواقع تواصل اجتماعي.
والتقطت تلفزيونات كبرى قنوات العالم صورا لِمُشجّعين جزائريين يفضحون فساد “الفيفا”، وصمتها “المُخزي”، ورضوخها لِغواية المال، بعد هذه المباراة الشهيرة. عن طريق التلويح في مدرجات ملاعب مونديال إسبانيا بِأوراق نقدية (الصورة المُدرجة أعلاه)، في رسائل صريحة لا تحتاج إلى تفسير.
ومعلوم أن مباراة منتخبَي ألمانيا الفيدرالية والنّمسا لُعبت يوما بعد مواجهة الجزائر والشيلي، وبِعبارة أخرى استطاع الألماني كارل هاينز رومينيغه ومنافسه النمساوي فالتر شاخنر دراسة كلّ المعطيات المتاحة، من أجل ترتيب تأهّل منتخبَيها إلى الدور الثاني، نظير إقصاء زملاء الأخضر بلومي. عِلما أن خسارة أو تعادل ألمانيا كانا مُرادفَين لِإقصائها وتأهّل الجزائر، كما أن منتخب النّمسا كان قويا في تلك البطولة العالمية عكس الفترة الرّاهنة.
وتكشف صور شريط الفيديو المُدرج أدناه، “مسرحية” مباراة ألمانيا الغربية والنّمسا. فيما أطلق المتفرّجون وابلا من عبارات الاستهجان ضد رومينيغه، وهو يهمّ بِمغادرة الملعب عند استبداله، والتوجّه صوب غرف حفظ الملابس (الصورة المُدرجة أدناه)، في الدقيقة الـ 66، حينما كان منتخبه مُتفوّقا بـ 1-0، وهي الحصيلة النهائية للمباراة.
ولِأن اللّص (أو المُحتال) يُبرّر ولا يعترف، لجأت “الفيفا” بعد مونديال إسبانيا 1982، إلى تنظيم مقابلات الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات في توقيت واحد، تفاديا لِترتيب النتائج. مع الإشارة إلى أن رئيس هذه الهيئة كان يحمل اسم البرازيلي الرّاحل جواو هافلانج، الذي اشتهر بِكونه أحد أقوى مسؤولي الكرة الذين “شرعنوا” للفساد، حتى أن الأسطورة دييغو أرماندو مارادونا رفض مصافحته، عند تسليم الميداليات والكأس، بعد اختتام مباراة نهائي كأس العالم 1990 بِإيطاليا، بين منتخبه الأرجنتيني ومنافسه الألماني.
وبات الإعلام العالمي وكلّ الفاعلين في الحقل الكروي، يُدرجون مؤامرة منتخبَي ألمانيا الغربية والنّمسا ضد الجزائر، ضمن خانة أكبر فضائح الفساد في تاريخ كأس العالم وكرة القدم.