تأثير نقص النوم على الصيام
إذا كان الصيام يؤدي إلى نقص السكريات في الدم ونحن نعلم أن الدماغ يعيش ويقتات من السكر ومن الأكسجين فهو في الأيام الأولى من رمضان يؤثر في سلوكنا (ألم الرأس , دوار … ) ولكن سرعان ما يتأقلم جسدنا مع المعطيات الجديدة للصوم ويدفع بما يحتاج إليه الدماغ من سكر.
أما الصائم الذي يضيع منه في كل ليلة قسط من النوم فيصبح في يومه أمام مشكلتين: عدم الأكل وعدم النوم وبالتالي يصبح مرهقا وسريع الانفعال .
وللنوم مزايا كبيرة في تجديد القوى وهذا التجديد يمس كل قوى الجسم ومتوسطه هو 7 إلى 8 ساعات في الليل، فبعد نوم عادي يستعيد الإنسان خلال يومه كل انتباهه.
أما إذا اختل هذا النوم ونقص في مدته ونوعيته كما هو الحال في رمضان بالنسبة للكثير من الناس الذين يغشاهم النعاس خلال يومهم وتنقص قواهم في التركيز. وقد يزيد استهلاك بعض المواد المنبهة كالقهوة والشاي الطين بلة.
وقد أظهرت بعض الدراسات أن نقص النوم في رمضان قد يطول من نصف ساعة إلى ساعتين في كل ليلة.
إن هذا التغيير في صيرورة الحياة يسبب نقصا في مردودية العمل، ويمكن أن تنجم عليه مشكلات مثل حوادث المرور وكذا خلل في التعامل مع الناس مما يرفع من سقفه العدواني.
وللعلم فإن فترات النوم الأكثر تضررا هي النوم العميق البطيء والنوم المفارق الذي يوافق مرحلة الاحلام .
ومن جهة أخرى فنقص الراحة من خلال نقص النوم له تأثير على النوم، ولهذا فإن أغلب الصائمين الذين لديهم نقص في النوم يشكون من التعب والإرهاق، وسببه هو نقص النوم في الليل لا الصيام لأن في هذه الحالة من التعب يضطر القلب إلى بذل جهد إضافي كما يرفع من سرعة نبضاته مما يعني أنه يعمل أكثر من اللازم.
ولهذا فإن الصائم الذي يحترم وقتا كافيا لنومه قد يتحكم في صيامه ولا يتأثر كثيرا سواء في عمله أو معاملاته.