تأجيل تاريخ انعقاد القمة العربية
تقرّر أمس، تأجيل عقد القمة العربية القادمة، حيث تم تحديد مارس 2012 موعدا جديدا لانعقادها في بغداد، وفق طلب حكومة العراق التي ستحتضنها، وسط أنباء عن بوادر أزمة بين العراق وعدد من الدول الخليجية، التي طلبت إرجاء القمة.
- حيث أعلن عمرو موسى، الأمين العام للجامعة العربية نهار أمس، عن تأجيل عقد القمة العربية إلى غاية شهر مارس من السنة المقبلة، وفقا لطلب من الحكومة العراقية، وذلك عقب اجتماعه مع وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري.
- وأضاف موسى أنه تم إبلاغ جميع أعضاء جامعة الدول العربية بتأجيل عقد القمة، الذي كان مقرّرا الثلاثاء والأربعاء المقبلين، وأن هناك اتفاقا بينهم.
- وفيما جاء في تصريحات موسى، أن قرار تأجيل القمة العربية إلى العام المقبل، هو “بناءً على طلب رسمي من الحكومة العراقية”، أفادت تقارير بأن رئيس الوزراء العراقي، نوري المالكي، بعث برسالة احتجاج شديدة إلى الأمين العام للجامعة العربية.
- وتزامن الإعلان مع وصول وزير الخارجية العراقي، هوشيار زيباري، إلى القاهرة أمس، وبعد تأجيل اجتماع وزاري كان من المقرر عقده في نفس اليوم، ولكن موسى قال، إن “هناك مشاورات نشطة لتحديد موعد الاجتماع الوزاري العربي المنتظر، في موعد غايته 15 من الشهر الجاري”.
- من جانبه، أكد الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، أحمد بن حلي، في تصريحات للتلفزيون المصري، حرص الجامعة على “دورية عقد القمة العربية سنوياً، وفق المواعيد المحددة لها، وحسب أجنداتها”، إلا أنه شدّد على ضرورة أن يحظى هذا التوجه بتأييد الدول العربية الأخرى”.
- وكانت الأمانة العامة للجامعة العربية قد أعلنت في وقت سابق من شهر أفريل، تأجيل القمة العربية “إلى أجل غير مسمى”، وسط خلافات بشأن مكان انعقادها، وبسبب الاضطرابات الشعبية التي تجتاح العديد من دول المنطقة.
- وكان موعد القمة العربية الثالثة والعشرين محل خلاف على مدار الشهور القليلة الماضية، بعدما أعلنت ليبيا، التي تتولى رئاسة القمة تأجيلها، في الوقت الذي شددت فيه الأمانة العامة للجامعة العربية على ضرورة عقدها في موعدها، وهو نفس الموقف الذي أكدت عليه العراق، قبل أن تتراجع عنه بحجة الوضع الداخلي لعديد من الدول العربية.
- من جهة أخرى أعلن العراق رسميا أمس، تأييده للدكتور مصطفى الفقي مرشح مصر للجامعة العربية، من خلال مؤتمر صحفي عقده عمرو موسى الأمين العام للجامعة مع هوشيار زيباري وزير الخارجية العراقي، إذ أكد أهمية الوقوف مع مصر خلال هذه المرحلة بعد ثورتها المباركة، قائلا “نثق فى قدرتها على قيادة العمل المشترك”.
- وأكد وزير الخارجية العراقي أن حكومته رأت التخلي عن التعنت والتشدد والإصرار على عقد القمة بعد أن لمست وجود توجه عام عربى لتأجيل القمة بسبب الظروف الراهنة فى العديد من الدول العربية. وكان قد أعلن أول أمس، أن كلفة التحضيرات للقمة العربية بلغت 450 مليون دولار، من تهيئة وتحضير للفنادق والاقامات للرؤساء العرب.