تأجيل ملف تفجيرات المجلس الدستوري ومفوضية الأمم المتحدة
قرر أمس رئيس محكمة الجنايات، بالعاصمة، تأجيل قضية تفجيرات 11 ديسمبر، التي هزت مبنى المجلس الدستوري ومقر مفوضية الأمم المتحدة بحيدرة، إلى جلسة 17 جانفي الجاري. وهذا لغرض تعيين محام تلقائي للمتهم “ف. ي” الذي غاب محاميه الأستاذ سيدهم أمين عن الجلسة أمس لتواجده في المستشفى لظرف صحي. وبعد جدال ونقاش مع هيئة الدفاع اضطر القاضي إلى تأجيل المحاكمة، خاصة أن المتهم رفض المحامي الذي تطوع للدفاع عنه وتمسك بحضور محاميه الذي يتواجد في المستشفى.
هذا، وقد تأسف رئيس الجلسة لتكرار سيناريو التأجيلات في كل مرة، خاصة أن الملف تم الطعن فيه على مستوى المحكمة العليا لمرتين منذ إحالة الملف للمحاكمة سنة 2009.
ومعلوم أن القضية تتعلق بالتفجيرين الانتحاريين في 11 ديسمبر 2007، اللذين ممن وقعهما، الانتحاري بشلة رابح المكنى أبا عثمان، وهو من مواليد 13 جانفي 1944، وقد أوكلت لهم مهمة تفجير مقر مفوضية الأمم المتحدة بحيدرة باستعمال شاحنة من نوع جاك، هذا الأخير كان يعاني من مرض الكلى و”عرق لاسا” قبل أن يلتحق بصفوف التنظيم المسلح، في سنوات التسعينيات وقد تخلص منه تنظيم القاعدة بسبب ذلك، فيما تولى الإرهابي العربي شارف المكنى أبا عبد الرحمان العاصمي من مواليد 8 مارس 1976 وهو الذي قام بالعملية الانتحارية التي استهدفت المجلس الدستوري في 11 ديسمبر 2007 بسيارة تحمل 800 كلغ من المتفجرات وخلفت العشرات من القتلى والعديد من الجرحى. هذا الأخير الذي سبق وأن استفاد من تدابير ميثاق السلم والمصالحة الوطنية في سنة 2006 بعد أن ألقي عليه القبض من طرف مصالح الأمن في سنة 2005، بتهمة دعم وإسناد الجماعات الإرهابية، وغادر المنزل في 9 نوفمبر 2006 ليعاود الالتحاق بالإرهاب.