الجزائر
الوزير والي اعترف للنواب بمشاكل في التمويل واستلام التجهيزات

تأجيل الدفع عبر الطريق السيار بسبب تأخر المشروع!

الشروق أونلاين
  • 7480
  • 12
ح.م

أرجأت الحكومة اعتماد نظام الدفع في الطريق السيار شرق ـ غرب إلى بداية 2018، وذلك بسبب مشاكل في التمويل واستلام التجهيزات الخاصة بهذا النظام الذي سيعتمد عبر 48 محطة دفع، فيما فصلت في خيار الاستغناء كليا عن الأجانب في إنجاز الطرق السيّارة، والتخلي عن المناقصات الدولية وتعويضها بمناقصات داخلية، تضمن أولوية الأداة الوطنية على الشركات الأجنبية، ومراجعة دفتر شروط منح مشاريع قطاع الأشغال العمومية التي تثير الكثير من الجدل.

ونقلت مصادر “الشروق” بلجنة الإسكان والتجهيز والري والتهيئة العمرانية بالمجلس الشعبي الوطني، عن وزير الأشغال العمومية عبد القادر والي خلال جلسة استماع خصصت لقطاعه، أنه استبعد إنهاء برنامج تجهيز الطريق السيار شرق-غرب  بداية السنة المقبلة مثلما كان مخططا له من قبل، وقال إن نظام الدفع لهذه المنشأة تأجل إلى بداية 2018، وصارح الوزير النواب بوجود مشاكل في التمويل واستلام العتاد الضروري لتجهيز محطات الدفع، وتحاشى الوزير تقديم معلومات مغلوطة أو آجال افتراضية غير قابلة للتحقيق، من باب أن الملف لا يحتمل التلاعب به أو استخدامه سياسيا لعدة اعتبارات منها أن الطريق السيار بحاجة فعلا إلى مداخيل استغلاله، لضمان مردوديته الاقتصادية وصيانته.  

 وقالت مصادر “الشروق” إن العرض الذي قدمه الوزير نهاية الأسبوع الماضي شمل محاورعديدة، تحدث فيها عن تفاصيل برنامج تجهيز الطريق السيار الذي بقي جزء منه بشطر الشرق لم يستكمل، ووصف الوزير البرنامج بالمطابق للمعايير الدولية، حيث تقرر إنجاز 48 محطة دفع عبر المحولات و7 محطات طريق و22 مركزا للصيانة والاستغلال و67 محطة للراحة و43 محطة خدمات، فضلا عن إنجاز 1.412 مركز للمكالمات يوفر لمستخدمي الطريق خدمات الاتصال الهاتفي تحسبا لأي طارئ، كما يشمل البرنامج 154 محطة لتوفير الخدمة الإذاعية قصد إعلام المستخدمين بوضعية الطريق وإرشادهم في حالات الضرورة.

وزير الأشغال العمومية كشف عن برنامج لتزويد الـ1216 كيلومتر التي تربط شرق البلاد بغربها بـ1289 كاميرا للمراقبة، و63 محطة لرصد الأحوال الجوية وهو البرنامج الذي أوضح والي، أن تحقيقه يحتاج إلى إنجاز 1252 كيلومتر من الألياف البصرية، ودافع، والي، عن أهمية استكمال الطريق السيار شرق-غرب، موضحا أن مشروعا بحجم الطريق السيّار لا ينتهي بمجرد إنجاز طريق بل يتعداه إلى التجهيزات اللازمة لتسييره ومراقبته وضمان صيانته للحفاظ على هذه المنشأة التي كلفت الخزينة العمومية قرابة 13 مليار دولار، يجب أن تنعكس على مستوى الخدمة التي يوفرها للمواطن، والمردودية الاقتصادية المتوقعة له، وحسب، والي، فالطريق يخضع في رقابته في الوقت الراهن  إلى سيارات مراقبة. 

 قطاع الأشغال العمومية الذي يعرف فضلا عن الطريق السيار شرق-غرب إنجاز عدة مشاريع مهيكلة تراهن عليها التنمية الاقتصادية والإقليمية، بمدى إجمالي يتجاوز 1.200 كيلومتر من الطرق السيارة و24 طريقا يربط مقرات الولايات بالموانئ الكبرى وازدواجية الطريق الوطني رقم1 الرابط بين الشفة وغرداية، والطريق الدائري الرابع بين خميس مليانة بولاية عين الدفلى وبرج سيستغني كليا عن شركات الإنجاز ومكاتب الدراسات الأجنبية فيما يتعلق بالطرق السيارة وهياكلها خلال 7 أو 8 سنوات القادمة.

ولأول مرة وضع الوزير النقاط على الحروف، فيما يتعلق بمستقبل القطاع الذي استهلك أغلفة مالية رهيبة في السنوات الأخيرة، حيث أكد أن المقاربة الاقتصادية ستفصل في مصير المشاريع على اعتبار أن عامل فك العزلة عن المناطق يبقى غير مقنع إذا ما قورن بانعكاسات المشروع على التنمية المحلية ومدى تلبيته لحاجيات الاستثمار بالمنطقة.

أعضاء لجنة الإسكان نقلوا عن الوزير أنه أقر تدابير جديدة لتسريع وتيرة الإنجاز وإيجاد آليات لتفادي التأخر الذي تعرفه عادة مشاريع القطاع، الذي تكلفه أموالا إضافية بسبب إعادة تقييم كلفتها، ومن بين الإجراءات مراجعة دفتر الشروط المتعلق بالدراسات، الذي يجب أن يحدد مستقبلا معطيات آنية عن تفاصيل المسلك ونوعية التربة والمنشآت التي يتعين تحويلها وحالات نزع الملكية وتحويل شبكات الكهرباء والماء.  كما يفرض التنظيم الجديد الحضور المستمر لمكتب الدراسات ميدانيا في الورشة ومتابعة المشروع وآجال إنجازه، كما يسحب من شركات الإنجاز صلاحية منح الأمر بالخدمة للشركة صاحبة المشروع  في حال عدم تنصيبها عتاد الإنجاز داخل الورشة في مدة أقصاها شهران. 

وفي المحور المتعلق بإنشاء تجمعات بين الشركات، أوضح والي للنواب أن هذا لا يعني تجزئة المشروع بقدر ما يعني تقاسم المسؤولية وتجميع القدرات لإنجاحه. وعن وضعية الطرق بالمدن والمناطق الحضرية تحدث ممثل الحكومة عن مراجعة مخطط تنظيم حركة المرور لاستدراك التأخر المسجل في مجال الإشارات.

مقالات ذات صلة