الجزائر
حجوزات في فنادق فاخرة واختفاء صكوك

تأجيل الفصل في ملف الخدمات الاجتماعية لميناء سكيكدة إلى 4 جويلية

ب. يعقوب
  • 288
  • 0
أرشيف

أجلت، مساء الخميس، محكمة القطب الجزائي المتخصص في الجرائم المالية والاقتصادية في قسنطينة، الجلسة الأولى لمحاكمة الرئيس المدير العام السابق لمؤسسة ميناء سكيكدة، إلى تاريخ 4 جويلية القادم.
وجاء تأجيل النظر في ملف الموقوف المسؤول السابق للمركب المينائي لسكيكدة، استجابة إلى طلب هيئة الدفاع من المحكمة، وبعد موافقة الأخيرة، تم تأجيل القضية إلى بداية الشهر القادم، لتمكين هيئة الدفاع من الإطلاع على ملف القضية، وتصوير ودراسة الملف التحقيقي، تمهيدا لمرافعتها في حق المتهم الموقوف في جلسة محاكمته.
ومثل إلى جانب المتهم الرئيس، أمام غرفة الجنح بمحكمة القطب الجزائي، الرئيس السابق للجنة المشاركة “ل ي” الموقوف هو الآخر إلى جانب عدد من الشهود المستدعين للإدلاء بشهاداتهم في قضية أموال الخدمات الاجتماعية لعمال الميناء.
وكان قاضي تحقيق القطب الجزائي المتخصص في قسنطينة، حقق مطولا في قضية الحال، بتعيين خبير مختص في المحاسبة المالية للتدقيق في أموال الخدمات الاجتماعية، هذا الأخير وفر تقريرا لهيأة التحقيق تخص تفاصيل مثيرة في هذا الملف ضمن ملفات قانون الوقاية من الفساد ومكافحته 01/06.
وحسب مصادر على إطلاع بالملف، فإن قاضي التحقيق، استمع إلى المتهمين الموقوفين مع عدد من إطارات في مؤسسات مختلفة، وجرت جلسات سماع إطارات في مجمع “سير بور” للتحقق من صحة الإدعاءات التي نسبت إليهم في بداية التحقيق القضائي، في سياق ما أثير حول استفادة كوادر من خارج مؤسسة ميناء سكيكدة، من هدايا ثمينة وحجوزات فندقية رفيعة المستوى وكذا سماع ما لا يقل عن 10 شهود، كما قام قاضي التحقيق بمواجهة المشتبه فيهما، للاشتباه في تورطهما في ارتكاب جنح عديدة، منها إساءة استغلال الوظيفة بمقتضى قانون الوقاية من الفساد ومكافحته، وتبديد أموال عمومية فاقت 8 ملايير سنتيم، التي نتجت عن استفادة مسؤولين من امتيازات من دون وجه حق، وصرف أموال صكوك باسم الخدمات الاجتماعية في مهمات هامشية لا علاقة لها بأنشطة قانونية لذات اللجنة، وكانت محاضر الضبطية القضائية، وفرت في هذا السياق، معطيات دقيقة تخص اختفاء ما لا يقل عن 90 صكا بنكيا تم التصرف فيها بدون احتكام مسؤولين لضوابط تسيير لجنة الخدمات الاجتماعية.
وكان البحث الأولي، بيّن حصول إطارات في ميناء سكيكدة وجهات وصية على امتيازات وهدايا غير مستحقة، بعد ورود معلومات تتعلق بوضع أموال الخدمات الاجتماعية، تحت تصرف مسؤولين لقضاء أغراض خاصة، وتوفير حجوزات في فنادق فاخرة خلال الفترة الممتدة بين 2020/2022.
وأثبتت الخبرة العدد الكبير للحجوزات الفندقية التي تمت في السابق بدون مبرر شرعي، وكذا ما عرف بـ”الإكراميات” التي كانت تتم لإرضاء مسؤولين سابقين في مجمع “سير بور”، أحدهم محكوم عليه بعقوبة سالبة للحرية في قضية فساد منفصلة.
لكن جلسات الاستجواب التفصيلي، شهدت تضاربا في أقوال المتهمين الموقوفين وتبادل للاتهامات بين موقوفين ومسؤولين غير موقوفين، حيث فند الرئيس المدير العام السابق، ممارسته ضغوطات على لجنة الخدمات الاجتماعية لتسخير أموالها لصالح أشخاص في مسؤوليات مختلفة، لكون أن مسؤوليته الكبيرة في الميناء لا تسمح له بمراقبة كل كبيرة وصغيرة، فيما نفى رئيس لجنة المساهمة، تبديده للمال العام، وطالب بفحص سجلات اللجنة للتأكد من وجهات الأموال في الفترة الممتدة بين 2020/2022.
معلوم أن الرئيس المدير العام السابق الذي يواجه قضية فساد جديدة، كانت الغرفة الجزائية لمجلس قضاء سكيكدة، أدانته في 13 ديسمبر الماضي، بعقوبة 3 سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية قوامها 500 ألف دينار جزائري، مع تسليط عقوبات في حق 33 آخرين تفاوتت بين 5 و3 سنوات حبسا نافذ، والقضاء ببراءة سبعة موظفين في ذات المؤسسة المينائية، كما تمّ النطق بعقوبة ثلاث سنوات حبسا نافذا في حق نجل شخصية سياسية، لمتابعة الجميع بتهم التمويل الخفي لنشاط حزب سياسي، تبديد أموال عمومية، منح امتيازات غير مبررة لصالح الغير، استغلال النفوذ، سوء استغلال الوظيفة، التزوير واستعمال المزور في محرر تجاري.

مقالات ذات صلة