الجزائر
مزيان وبومدين يواجهان عقوبة تصل إلى 5 سنوات حبسا

تأجيل المداولات في قضية “شلومبارجي”

الشروق أونلاين
  • 2642
  • 0
الأرشيف
محمد مزيان الرئيس المدير العام السابق لسوناطراك

قرر رئيس محكمة القطب الجزائي المتخصص، سيدي أمحمد بالجزائر العاصمة، عبد الرزاق بن سالم، صباح أمس، تأجيل النطق بالأحكام في قضية “شلومبارجي”، المتابع فيها كل من الرئيس المدير العام السابق لسوناطراك محمد مزيان ونائبه المكلف بنشاطات المنبع بلقاسم بومدين، إلى جلسة الأربعاء المقبل.

 ومعلوم أن القاضي عبد الرزاق بن سالم، فضل الاستمرار في المداولات إلى غاية يوم 29 أفريل المقبل، حيث ارتأى أن 15 يوما لم تكن كافية لإصدار حكمه في القضية التي انعقدت جلسة المحاكمة فيها يوم 8 أفريل الجاري، ولم تستغرق المحكمة وقتا طويلا للنطق بقرار تأجيل المداولات، حيث كانت الساعة تقارب العاشرة صباحا لما دخل القاضي للمحكمة، ليعلن في بضع ثوان عن إرجاء المداولات إلى وقت لاحق، في وقت كان ينتظر مزيان محمد وبلقسام بومدين بكل هدوء حكم المحكمة، خاصة أن مزيان محمد حضر منذ الصباح الباكر إلى المحكمة بمعية دفاعه، وكان يرتدي بدلة رسمية  كعادته، ورغم أن التعب والإرهاق كانا يلازمانه طيلة فترة برمجة قضيته وأثناء المحاكمة، إلا أنه في جلسة أمس طغى على ملامحه الاطمئنان مع قليل من التخوف من القرار الذي سيصدره القاضي، وظل لعدة دقائق يتكلم مع المحامين، والذين  كانوا هم أيضا في حالة اطمئنان، خاصة أنهم يتوقعون حكم البراءة بناء على المعطيات التي دارت في الجلسة والأدلة التي تظهر براءة المتهمين، ولم ينتظر مزيان طويلا في قاعة الجلسات مثلما جرت عليه العادة، لأنه تم إحضار المتهم الموقوف بلقاسم بومدين باكرا وبعدما قام الشرطي بفك قيوده وإجلاسه في المكان المخصص للموقوفين، دخل القاضي ليصدر حكمه في أقل من 5دقائق، وكانت المفاجأة هي تأجيل المداولات، ليرفع الجلسة، ويغادر الحاضرون القاعة، وعلى عكس جلسة المحاكمة، فقد كان الحضور أمس محتشما واقتصر على دفاع المتهمين وممثلة سوناطراك وبعض الشهود مع ممثل إدارة الجمارك، إضافة إلى فردين من عائلة بلقاسم بومدين والذين بدا على ملامحهم التأثر ولم يستطيعوا حبس دموعهم وهم يودعون المتهم الموقوف بلقاسم بومدين والذي بادلهم التحية بيده قبل أن تأخذه الشرطة لإرجاعه للمؤسسة العقابية بسركاجي. 

وينتظر أن تصدر المحكمة أحكامها في قضية محمد مزيان ونائبه، بعدما سبق لممثل الحق العام أن التمس في حقهما عقوبة 5 سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية ضعف قيمة المخالفة المقدرة بـ6 ملايبر سنتيم، وهذا بعد متابعتهما بجنحة مخالفة التشريع والصرف وحركة رؤوس الأموال من وإلى الخارج،  بعد معاينة إدارة الجمارك لمخالفة جمركية ولعملية تحويل أموال من خلال صفقة استيراد مصنع جاهز لتكرير البترول والتي أبرمتها سوناطراك مع شركة “شلومبارجي” الإماراتية، التي تولت استيراد الصنع وكافة العتاد من كوريا الجنوبية على عدة مراحل، وفي آخر شحنة، وهي رقم 14، والتي وصلت إلى الميناء الجاف بعين طاية في مارس 2010، تبين أن القيمة الموجودة في العقد مضخمة ولا تعبر عن السلعة الموجودة في الحاويتين.

مقالات ذات صلة