الجزائر
إصدار أمر بالقبض على متهم فار

تأجيل جديد لقضية المضاربة في أطنان الموز بالشلف

ب.يعقوب
  • 832
  • 0
أرشيف

قررت مساء الاثنين، هيأة محكمة الجنح في الشلف، للمرة الثانية على التوالي، إرجاء النظر في قضية كبار المضاربين في فاكهة الموز وتخزينها إلى تاريخ 9 ماي الداخل، على خلفية ملتمس آخر لتأجيل جلسة محاكمة أفراد شبكة المضاربة غير المشروعة التي فككتها مصالح أمن ولاية الشلف، وهو الملتمس الذي وافقت عليه هيأة المحكمة على أن يكون تاريخ التاسع من شهر ماي، موعداً أخيرا للفصل في قضية الموقوفين المتابعين بالمضاربة غير المشروعة وإحداث الندرة في مادة الموز، بعد نجاح الفرقة المالية والاقتصادية لأمن ولاية الشلف بتاريخ 11 أبريل من الشهر الجاري، في ضبط كمية 217 طن من الموز مخزنة بشكل غير مشروع في غرف تبريد، من أصل الكمية الإجمالية المقدرة بـ1243 طن من ذات المادة المستوردة من دولة الإكوادور، التي حجزتها مصالح الأمن في أربع ولايات “الشلف والبليدة والجزائر وبومرداس” .

وحسب مصادر مطلعة، فإن جلسة محاكمة الشخصين المتابعين في الملف، التي كانت مقررة بتاريخ 25 أبريل، تأتي موازاة مع إجراءات أخرى لا تنفصل عن قضية الحال، تخص إصدار أمر بالقبض على شخص ثالث متابع في نفس الملف، حيث يتواجد هذا الأخير في حال فرار، ولم يقم بتسليم نفسه للجهات المختصة لحد الآن .

وكان وكيل الجمهورية لدى محكمة الشلف، كشف في بيان صحفي، أنه بناء على التحقيق الابتدائي المفتوح، الذي أعدته الفرقة المالية والاقتصادية بالمصلحة الولائية للشرطة القضائية لأمن ولاية الشلف، انطلاقا من معلومات وردت إليها بتاريخ 11 أبريل من الشهر الجاري، تفيد بقيام ثلاثة أشخاص بتخزين كمية معتبرة من مادة الموز بغرف تبريد لإحداث الندرة، تم على إثر ذلك، مداهمة هذه المواقع وضبط كمية وزنها 217 طن من ذات المادة المستوردة التي كانت مهيأة ومعدة للمضاربة من أصل أكثر من 12 ألف طن تم حجزها في أربع ولايات من الوطن.

قانون مكافحة المضاربة.. لا تسامح مع لوبيات التخزين

وحسب بيان ذات الجهة القضائية، فقد لجأ المضاربون إلى تخزين وحفظ الكميات المحجوزة على مستوى غرف التبريد لإبقائها غير ناضجة قبل تسويقها لاحقا بأسعار باهظة. وتندرج العملية واسعة النطاق التي باشرتها قوات الأمن في مختلف ربوع الوطن تحت إشراف قضائي، في إطار جهود الدولة لحماية الاقتصاد الوطني ومحاربة المضاربة.
ومعلوم أن قانون مكافحة المضاربة، استحدث عقوبات تتراوح بين 3 إلى 10 سنوات بحق المتورطين في إحداث الندرة ورفع أسعار المواد الغذائية. قضية الحال، التي خطفت الأضواء في المدة الأخيرة، كشفت خيوط التخزين غير المشروع لمادة الموز من قبل أشخاص نافذين لأجل التكسب السريع وتحقيق الثراء الفاحش في فاكهة ارتفع ثمنها بشكل غير مسبوق، ببلوغ سعر الكيلوغرام الواحد زهاء 800 دينار جزائري، قبل أن تتدحرج الأسعار إلى أقل من 450 دج في الأيام الأخيرة، في ظل استمرار ضربات مصالح الدولة بحق المضاربين وشبكات التخزين السري للمواد الغذائية وفاكهة الموز في المدة الأخيرة .
وواكبت عدة تنظيمات نقابية تعنى بشؤون المستهلك الجزائري، حملة مكافحة المضاربة غير المشروعة التي باشرتها الدولة لفرملة بارونات المضاربة والتخزين، إذ دعت المنظمة الجزائرية لحماية المستهلك، في وقت سابق لمقاطعة شراء الموز، بسبب الغلاء الفاحش، مذكرة بحادثة ارتفاع أثمان البيض في الأرجنتين، وكيف قلب المواطنون الكفة لصالحهم بفضل سلاح المقاطعة وضرب المضاربين في مقتل.

مقالات ذات صلة