الجزائر
بسبب غياب عدد من الشهود منهم أجانب ينتمون إلى طاقم الباخرة

تأجيل محاكمة “البوشي” ومن معه عن فضيحة الكوكايين

نوارة باشوش
  • 680
  • 0
ح.م

أجّلت محكمة الجنايات الابتدائية بالدار البيضاء في العاصمة، الأحد، إلى الدورة الجنائية المقبلة، الفصل في واحدة من أثقل القضايا الجنائية التي عرفتها الجزائر خلال السنوات الأخيرة، والمتعلقة بفضيحة استيراد شحنة ضخمة من الكوكايين عبر ميناء وهران، والتي يتابع فيها المتهم الرئيسي كمال شيخي، المعروف بـ”البوشي”، رفقة عدد من المتهمين الآخرين.
وجاء قرار التأجيل بعد افتتاح الجلسة العلنية في حدود الساعة العاشرة والنصف صباحا، بحضور المتهمين الموقوفين، يتقدمهم كمال شيخي الذي بدا في صحة جيدة، إلا أن علامات القلق كانت بادية على وجهه، ليشرع القاضي في المناداة على أطراف القضية من متهمين وشهود وأطراف مدنية، قبل أن تتقدم هيئة الدفاع بطلب لتأجيل المحاكمة، وهو نفس الطلب الذي تقدم به الممثل القانوني للخزينة العمومية.

الدفاع: استدعاء ممثل شركة “مينيرفا” هو الفيصل في الملف

وقبل دخول هيئة محكمة الجنايات للمداولة في طلبات الدفاع والخزينة العمومية، طالب المتهمون بالإجماع بضرورة إجراء المحاكمة، مؤكدين أنهم تعبوا من السجن بعد قضائهم قرابة 8 سنوات رهن المؤسسات العقابية، إلا أن القاضي قرر تأجيل الملف إلى الدورة الجنائية المقبلة، مع الأمر بإعادة استدعاء الشهود المذكورين في القضية، من بينهم أجانب ينتمون إلى طاقم الباخرة وقبطانها، والذين سبق سماعهم خلال مراحل التحقيق الابتدائي سنة 2018.
كما طالب دفاع كمال شيخي “البوشي” المحامي وليد رحموني باستدعاء ممثل شركة “مينيرفا” بالجزائر، صحراوي عبد القادر، وقال لهيئة المحكمة إن “شهادة هذا الأخير حاسمة في الملف، ذلك أن 700 كلغ من الكوكايين المضبوطة بداخل الحاوية هي ملك لهذه الشركة، ونحن نوّد توضيحات دقيقة في هذا الإطار”.
بالمقابل، رفضت المحكمة طلبات الإفراج المؤقت المقدمة لفائدة بعض المتهمين، في انتظار استكمال جميع الإجراءات القانونية المرتبطة بسير المحاكمة.
وبالرجوع إلى ملف الحال، تتعلق وقائع القضية بتهريب كمية ضخمة من مخدر الكوكايين، قدرت بـ701 كلغ، كانت مخبأة بإحكام داخل شحنة لحوم مجمدة وطازجة مستوردة من دولة البرازيل، على متن الباخرة “MSC Amalfi”، قبل أن يتم اكتشافها من طرف مصالح الأمن والجمارك بميناء وهران في أواخر شهر ماي 2018، في عملية وصفت حينها بأنها الأكبر من نوعها في تاريخ مكافحة المخدرات الصلبة بالجزائر.
وخلال مجريات الملف، كشفت التحقيقات الأولية التي باشرها القطب الجزائي المتخصص بمحكمة سيدي أمحمد، عن وجود تناقضات خطيرة في الوثائق الخاصة بالحاويات المستوردة، حيث صرح صاحب مكتب العبور المكلف بالإجراءات القانونية أن الرقم التسلسلي للحاوية التي كانت تحتوي على شحنة الكوكايين غير مدرج ضمن الأرقام الرسمية المسجلة في وثائق شحنة اللحوم القادمة من البرازيل، الأمر الذي أثبت فرضية التلاعب والتخطيط المسبق لعملية التهريب.
هذا وقد كشفت الخبرة التقنية بعد تحليلها للمادة محل الشبهة أنها مادة الكوكايين الصلبة بدرجة نقاوة تقدر بـ85 بالمائة، موجهة للمتاجرة بالجملة، ولا يتم استهلاكها إلا بعد معالجتها، حيث يصبح وزنها مضاعفا 10 مرات، وهو ما يعني أن شحنة الكوكايين عند معالجتها مخبريا لتهيئتها للاستهلاك يصبح وزنها 70 قنطارا.
كما كشف التحقيق، أن شحنة الكوكايين مكونة من 603 صفيحة من المسحوق الأبيض كانت معبأة داخل 34 علبة كارتونية، بوزن إجمالي قدره 701 كلغ، وتزن العلبة الكارتونية الواحدة 820 غرام، كما بينت التحقيقات أن 590 صفيحة مغلفة بغلاف بلاستيكي شفاف خارجي، بينما كانت باقي الصفائح والتي يقدر عددها بـ13 صفيحة من دون غلاف خارجي.
وبالمقابل، فقد وجدت 40 حقيبة عازلة للمياه حمراء اللون غير مستعملة، و15 مصباحا مائيا إلى جانب سلسلتان حديديتان، وحبلان بالإضافة إلى بطارية مخصصة لتشغيل المصابيح المائية، وشريطان بلاستيكيان لاصقان، وكذا ملفات إدارية خاصة بالشركة محل التحقيق لصاحبها محل الشبهة كمال شيخي.

مقالات ذات صلة