الجزائر
بخصوص قضية تبديد 600 مليار في مشروع سد "مجز البقر"

تأجيل محاكمة الوزير براقي بسبب وفاة متهم موقوف

نوارة باشوش
  • 506
  • 0
ح.م

حددت محكمة القطب الجزائي الاقتصادي والمالي بسيدي أمحمد، الثلاثاء، تاريخ 25 أوت الجاري، موعدا لمحاكمة الوزير الأسبق للموارد المائية أزرقي براقي، رفقة المدير العام للوكالة الوطنية للسدود “م.م” وخليفته لذات الوكالة “ب.ش.و” ومتهمين آخرين، متابعين بوقائع فساد ثقيلة تتعلق بمشروع تعزيز سد “مجز البقر” بولاية قالمة، والذي كبّد الخزينة العمومية ما يقارب 600 مليار سنتيم.
وجاء قرار التأجيل بطلب من هيئة الدفاع، بسبب وفاة أحد المتهمين الموقوفين بالمؤسسة العقابية، مما أثر على نفسية باقي المتهمين المتابعين في ملف الحال، إذ وبعد دخول المتهمين الموقوفين يتقدمهم براقي وغير الموقوفين إلى قاعة الجلسة، شرعت قاضية الفرع الثاني في المناداة على أطراف القضية من متهمين وشهود والأطراف المدنية المتأسسة، قبل أن تعلن عن تأجيل المحاكمة إلى تاريخ 25 أوت الجاري.
ويتابع براقي ومن معه في ملف الحال عن تهم ثقيلة تراوحت بين جنحة استغلال النفوذ الفعلي والمفترض لدى إدارة أو سلطة عمومية للحصول على منافع غير مستحقة، جنحة إساءة استغلال الوظيفة عمدا من أجل أداء عمل في إطار ممارسة الوظائف على نحو يخرق القوانين و التنظيمات بغرض منح مزايا غير مستحقة للغير، جنحة تبديد أموال عمومية، جنحة منح امتيازات غير مبررة للغير بمناسبة إبرام عقد أو صفقة مع الدولة أو أحد مؤسساتها بطريقة مخالفة للأحكام التشريعية والتنظيمية.
فيما وجهت لصاحب الشركة المستفيد من مشروع تعزيز السد المتهم “ر.ح” تهم تحريض موظفين عموميين على استغلال نفوذهم الفعلي والمفترض بهدف الحصول على مزية غير مستحقة، جنحة الاستفادة من امتيازات غير مستحقة غير مبررة بمناسبة إبرام عقد أو صفقة مع الدولة أو إحدى المؤسسات التابعة لها، إلى جانب المشاركة في تبديد أموال عمومية، وجنحة تبييض الأموال.
ومعلوم أن ملف الحال حققت فيه المصلحة الإقليمية للتحقيق القضائي بالجزائر، أين توصلت إلى الفساد الذي عشش في الوكالة الوطنية للسدود والتحويلات، من خلال منح صفقة بطريقة مشبوهة لشركة خاصة لصاحبها “ر.ح” من أجل مشروع تعزيز سد “مجز البقر” الموجه للسقي الفلاحي ببلدية عين مخلوف بولاية قالمة، بقيمة مالية تقدر بحوالي 130 مليار سنتيم.
لكن تبين فيما بعد، كما كشفت تحقيقات ذات الجهة الأمنية، إلى أن مبلغ المشروع تضاعف تقريبا بـ4 مرات ليتجاوز سقف 580 مليار سنتيم، بسبب اللجوء إلى إبرام ملحقات تتجاوز القيمة المالية للصفقة الأصلية، وهي الملاحق التي لم يتم الاتفاق عليها بين الوكالة الوطنية للسدود والشركة المستفيدة من المشروع، والمتعلقة بـ3 ملاحق إذ تم تغيير الصفقة من تعزيز السد إلى زيادة في الارتفاع، حيث كلف الملحق الثاني ما يزيد عن 230 مليار سنتيم والملحق الثالث بما يربو عن 75 مليار سنتيم، وغيرها من التجاوزات مما كبّد الخزينة العمومية أزيد من 580 مليار سنتيم.

مقالات ذات صلة