تأجيل معرض الجزائر الدولي للسيارات
تقرر بشكل رسمي تأجيل معرض الجزائر الدولي للسيارات إلى الخريف المقبل وعلى الأرجح إلى شهر سبتمبر، بسبب الأوضاع السياسية التي تمر بها البلاد في ظل حراك شعبي مستمر ومسيرات ومظاهرات مطالبة برحيل رموز النظام، إضافة لإطلاق السلطات الأمنية تحقيقات في حق رجال أعمال يملكون مصانع لتركيب السيارات، ومنعهم من السفر ومغادرة البلاد.
وفي السياق، أفاد مدير الشركة الجزائرية للمعارض والتصدير صافكس الطيب زيتوني لـ”الشروق” بأن العارضين (المصنعين) قدموا رسالة رسمية لإدارة “صافكس” طلبوا فيها تأجيل معرض الجزائر الدولي للسيارات في طبعته العشرين، وذلك بسبب الظروف الراهنة وعدم تحضيرهم جيدا لهذا الموعد.
وحسب الطيب زيتوني، فإن العارضين وبعد تشاور داخلي بينهم قرروا توجيه طلب رسمي لإدارة صافكس لتأجيل معرض الجزائر الدولي للسيارات، وذلك بغية التحضير الجيد له.
وحسب زيتوني فإن إدارة “صافكس” ردت على طلب العارضين (المصنعين) بأنها قبلت التأجيل وطلبت بالمقابل منهم التقدم لدى مصالحها لعقد اجتماع يتم خلاله تحديد موعد جديد لمعرض الجزائر الدولي للسيارات.
وحسبما تسرّب لـ”الشروق” فإن الاجتماع الذي دار بين المصنعين الجزائريين، خلص إلى أن الأوضاع السياسية التي تمر بها البلاد غير مواتية تماما لتنظيم صالون دولي للسيارات، وهو ظاهر السبب الحقيقي للتأجيل.
لكن السبب الباطني لتأجيل المعرض أيضا حسب مصادر “الشروق” هو مباشرة السلطات الأمنية تحقيقات موسعة بحق رجال أعمال مصنعين للسيارات ومنع بعضهم من السفر ومغادرة البلاد، والتي أقامت تلك المصانع مستغلة قربها من العصابة التي أحكمت السيطرة على دواليب القرار الصناعي منذ 2013.
وكان المصنعون قد عبروا منذ أسابيع عن رغبتهم في تأجيل المعرض إلى شهر سبتمبر أو أكتوبر المقبل، خلال لقاء تشاوري لهم قبل أن يرسموا طلب التأجيل في اجتماع ثان.
للإشارة، فإن معرض الجزائر الدولي للسيارات توقف تنظيمه منذ عام 2015 (آخر طبعة)، بسبب الإجراءات التي كانت الحكومة قد باشرتها في محاولة لتنظيم السوق، من خلال إخضاع المركبات لرخص الاستيراد ثم منعها في وقت لاحق، وترك السوق حكرا فقط على ما وصف بمصانع نفخ العجلات.