الجزائر
خلال لقاء تحسيسي حول "أكتوبر الوردي".. البروفيسور قندوز تؤكد:

تأخر الزواج والتدخين مسببات رئيسية لسرطان الثدي

وهيبة سليماني
  • 992
  • 0

أكدت البروفيسور حميدة قندوز، متخصصة في جراحة الثدي بالمؤسسة الاستشفائية العمومية، “جيلالي رحموني”، بالأبيار بالعاصمة، أن نسبة 39 بالمائة من أمراض السرطان في الجزائر العاصمة، تتمثل في سرطان الثدي، موضحة أن التكفل الأمثل بهذا الداء لا يزال هدفا مهما للمخطط الوطني لمكافحة السرطان، الذي منحه الأولوية.

وقالت قندوز، خلال لقاء تحسيسي، بمخبر الأدوية “الكندي” بالعاصمة، حضره أطباء وموظفات هذا المصنع، إن 65 بالمائة من الذين لديهم الجينات الوراثية في الكروموسوم، مهدّدون بخطر الإصابة بسرطان الثدي إلى غاية 70 سنة، مفيدة بأن على اللواتي خضعن للفحص بالأشعة، أن يحذرن من الإصابة بهذا الداء بعد 20 سنة، وهذا لأن الكواشف بالأشعة قد تؤثر على بعض أجسام النساء.

سرطان الثدي يمثل نسبة 39 بالمائة من السرطانات في العاصمة

وترى البروفيسور حميدة قندوز، بأن سرطان الثدي في تزايد مستمر، وخاصة في المدن الكبرى أين تغيرت طبيعة حياة المرأة، التي باتت تتزوج متأخرة ولا تنجب أطفالا، ولا ترضع، ويأتي ذلك بحسبها، في ظل نمط غذائي غير صحي، وارتفاع حالات السمنة الزائدة وقلة الحركة، واتساع فئة النساء المدخنات والمتعاطيات لـ”الشيشة”.

وأكدت ذات المتحدثة أن النساء اللواتي يتجاوزن أربعين سنة، عليهن الخضوع لفحص “الماموغرافي”، كل سنتين، بحيث يتم تسجيل 14 ألف حالة جديدة لسرطان الثدي خلال السنوات الأخيرة، أي إن هذا الداء يمس امرأة واحدة من بين ثماني نساء، وعلاجه مكلف جدا، مشيرة إلى ضرورة رفع مستوى الوعي بين النساء لإجراء الفحص والحصول على التشخيص والعلاج المبكر.

وأفادت قندوز بأن التكفل بسرطان الثدي عرف تقدما كبيرا في الجزائر، سواء في مجال التصوير أم الجراحة أم في علم الخلايا والأنسجة، قائلة إنه خلال فترة معينة كانت التقنية الوحيدة المتاحة للأطباء في العلاج هي استئصال الثدي بالكامل، وهي عملية مشوهة جدا لجسم المرأة.

وأكدت أن هناك حالات يمكن الاحتفاظ فيها بالثدي، وذلك نتيجة التقدم المذهل في الأبحاث، وأن العلاج الكيميائي في السابق كان ينصح به لكل امرأة تعاني من سرطان الثدي، في حين لم يعد ذلك ملزما بفضل التقدم في الأبحاث والعديد من الاستراتيجيات العلاجية المتوفرة حاليا للعلاج.

وقالت البروفيسور حميدة قندوز، متخصصة في جراحة الثدي بالمؤسسة الاستشفائية العمومية جيلالي رحموني بالجزائر العاصمة، إن المصابة اليوم بسرطان الثدي، تخضع للعملية الجراحية وتغادر المستشفى في اليوم التالي، كما يمكنها خلال أيام قليلة أن تعود لحياتها الاجتماعية والمهنية بصفة طبيعية وتنشط في أشغال المنزل، وذلك كله بفضل التقدم الحاصل في علاج سرطان الثدي.

وفي ذات السياق، أوضحت قندوز، أن 90 بالمائة من المصابات بسرطان الثدي في السنوات الماضية، خضعن لاستئصال الثدي، لكن مستوى الوعي، بحسبها، بدأ يرتفع عند الجزائريات، حيث بإمكانهن استشارة الطبيب العام أو المختص في طب المرأة، في وقت مبكر جدا، وبالتالي، لا تصل إلى مرحلة بتر ثديها بالكامل، داعية وسائل الإعلام والجمعيات إلى لعب دورها في التوعية والتحسيس.

مقالات ذات صلة