تأخر تطبيق قرار إلغاء الفوائد الربوية يرهن مشاريع مئات البطالين
أثار تأخر تطبيق قرار إلغاء الفوائد الربوية حفيظة مئات الشباب ممن لايزالون ينتظرون إمضاء البنوك العمومية على قرار تمويل مشاريعهم، حيث اشتكى العديد منهم من تجميد القروض ببعض البنوك إلى غاية دخول القرار الجديد حيز التنفيذ.
أدى تأخر تطبيق قرار إلغاء الفوائد الربوية على مشاريع تشغيل الشباب أو الصيغة المعروفة باسم “لونساج” إلى تجميد جزئي للمشاريع منذ ما يزيد عن فترة الشهرين.
حيث لايزال مئات الشباب في صف الانتظار، وحسب ما استقيناه منهم، فإن بعض البنوك رفضت تمويل مشاريعهم بحجة عدم دخول القانون الجديد حيز التطبيق، فيما رفض آخرون تمويل مشاريعهم بنسبة الواحد بالمائة وهو ما يدرج مشاريعهم في صيغة الربا .
وطرح مئات الشباب مشكلا عويصا يتخبطون فيه والمتمثل في كون أن البنوك تمنح “الغلاف المالي” المخصص للتمويل بالتقسيط، وتساءل هؤلاء ما مصير ما تبقى من تمويل المشاريع، هل سيحتسب بالربا، أم بنسبة الواحد بالمائة، حيث تساءل مواطن من ميلة لايزال مشروعه منذ عام 2010 إلى غاية يومنا هذا لم يكتمل تمويله والمتمثل في “شاحنة تبريد”، حيث منح له البنك تمويلا أوليا بـ30 بالمائة، على أن تمنح له بقية المبلغ لاحقا، وإلى غاية كتابة هذه الأسطر لم يستلم المبلغ المتبقى لاقتناء شاحنة التبريد، وعندما ذهب مؤخرا للإستفسار، تم إعلامه من قبل مسؤولين في “القرض الشعبي الجزائري” أن ما تبقى له من مبلغ سيأخذه بدون نسبة فائدة وما عليه سوى الانتظار إلى غاية دخول القرار حيز التطبيق.
وتساءل شاب آخر، من العاصمة انتهت جميع إجراءاته ولم يبق له سوى الحصول على الإمضاء من قبل البنك المعني بالتمويل، حيث تفاجأ برد المسؤولين بأن مشروعه مرهون بدخول قرار إلغاء الفوائد حيز التطبيق، وعندما أخبرهم باحتساب نسبة الفائدة لأجل الإنطلاق في مشروعه، تم رفض مقترحه، وهو ما يوحي بأن عددا من مشاريع الشباب شبه مجمدة بسبب العراقيل التي أصبحت تفرضها البنوك في إنهاء المرحلة الأخيرة من تسليم أموال التمويل.
ونادى عدد من الشباب الحائز على تمويل بواسطة قروض “لونساج” بنسبة فائدة 01 بالمائة، بتطبيق هذه الإجراءات بأثر رجعي، حيث عبر المستفيدون من قرار عدم تعميم إلغائه الفوائد على الجميع سيما الذين مشاريعهم مرهونة لدى البنوك لأكثر من 10 سنوات. ومنذ إعلان الحكومة قرار إلغاء القروض الربوية تشهد وكالات “لونساج” طوابير لامتناهية من الشباب.