تأمين اللاعبين.. قنبلة تفخخ الفرق الرياضية
نفى بعض رؤساء الأندية المحترفة الأخبار التي تحدثت عن عدم التزامهم بتسديد اشتراكات الضمان الاجتماعي الخاصة باللاعبين. وقال الرؤساء الذين تحدثت اليهم “الشروق” إنهم يدفعون الاشتراكات بطريقة عادية، رغم اعترافهم بالديون المترتبة عن عدم التسديد في فترت سابقة، فيما لم يهضم البعض الآخر القيمة المالية الجديدة، والتي حددت بـ 27 مليون سنتيم، أي 15 مرة الحد الأدني للأجر القاعدي المضمون. بعد أن تم الاتفاق في البداية على أساس 12 مليون سنتيم. وهو الرقم الذي اعتمدته الأندية للوفاء بالتزاماتها تجاه صندوق الضمان الاجتماعي، بالمقابل أكد رؤساء الندية أن تأمين اللاعبين يجب أن يخضع لامتيازات تمنحها شركات التأمين لصالح الأندية واللاعبين، وهو ما قد ينطبق في الأصل على الحقيقة الرقمية لأجور اللاعبين، الذين من المفروض أن يخضعوا لإجراءات خاصة بهم بدل إدراجهم في خانة العمال العاديين، بالنظر للمبالغ الخيالية التي يتقاضونها مع أنديتهم.
المدير العام لصندوق تحصيل الاشتراكات للضمان الاجتماعي للشروق:
كل الأندية “مدينة” لصندوق الضمان الاجتماعي
لهذه الأسباب تم “تسقيف” اشتراكات اللاعبين في حدود 27 مليونا
كشف المدير العام لصندوق تحصيل الاشتراكات للضمان الاجتماعي، مالك حمداني، أن كل ما طرح أول أمس بخصوص قضية تحصيل اشتراكات الضمان الاجتماعي للاعبين، خلال اليوم الإعلامي حول الاحتراف في الجزائر، مجرد اقتراحات، كما كان الشأن عليه بخصوص القرار الأول المحدد للقيمة بـ120 ألف دينار جزائري، والرقم الذي عرض أول أمس والمحدد بـ270 ألف دينار جزائري، أي 15 مرة الحد الأدنى للأجر القاعدي المضمون، مشيرا إلى عديد الأندية المحترفة التي “امتنعت” عن تسديد تلك الاشتراكات، ويقتصر الأمر حاليا، حسب الوثائق الرسمية، يقول حمداني، على أندية مولودية الجزائر وشبيبة القبائل وجمعية الشلف وفي وقت سابق اتحاد الجزائر، التي تسدد الاشتراكات.
قال حمداني، في تصريح لـ“الشروق” أمس، إن كل ما أثير من جدل أول أمس في اليوم الإعلامي الخاص بخصوص القيمة المحددة لاشتراكات اللاعبين بصندوق الضمان الاجتماعي، لا يتعدى مجرد اقتراحات تمت بين مختلف الأجهزة ولجنة الاحتراف والأندية والفاف، خاصة أن المبالغ المذكورة لا تتطابق مع الأجور الحقيقية للاعبين، وقال حمداني: “بالنسبة لنا اقترحنا تحديد مرسوم تنفيذي خاص بفئة اللاعبين كحالة خاصة، وهذا كغيرهم من الفئات الأخرى، على غرار الصيادين مثلا، لأنه كما تعلمون هناك لاعبين يتقاضون أجورا تصل إلى 500 مليون سنتيم شهريا، وهو حالة لاعب في البطولة الوطنية حاليا مثلا، وعليه يستوجب إعداد مشروع مرسوم تنفيذي خاص بلاعبي كرة القدم يقدم للحكومة وبعد التصديق عليه يمكن التعامل به، وهذا التعامل لن يتم أبدا بأثر رجعي، بل من تاريخ الإعلان عنه“، مضيفا: “أما بخصوص تحديد قيمة الاشتراك بـ27 مليون سنتيم، فهذا يستند إلى نصوص قانونية واضحة، لأن أجر التقاعد “مسقف” في حدود 15 مرة الحد الأدنى للأجر القاعدي المضمون“.
أندية لا تلتزم بدفع الاشتراكات وسنرافقها في قضية الديون
من جهة أخرى، قال حمداني إن عديد الأندية المحترفة لن تلتزم لحد الساعة بدفع قيمة اشتراكات اللاعبين في الضمان الاجتماعي، “الأندية معنية بدفع اشتراكات اللاعبين من تاريخ أوت 2010، لكن العديد منها غير ملتزمة بذلك، وهناك فريق مولودية الجزائر الذي يدفع الاشتراكات بطريقة نظامية منذ سنة 2013، مع تسديد الديون المتأخرة وفق رزنامة محددة، كما تأكدنا أيضا من أن جمعية الشلف بدأت في تسديد الاشتراكات ونفس الشيء بالنسبة لشبيبة القبائل، التي سددت أول دفعة لها بداية هذا الأسبوع، وهي المعلومات التي لم تكن بحوزتنا خلال اليوم الإعلامي للاحتراف أول أمس..” صرح المدير العام لصندوق تحصيل الاشتراكات للضمان الاجتماعي، مضيفا: “اتحاد الجزائر كان يسدد كل الاشتراكات قبل أن يتوقف عن ذلك، لكن في الحقيقة إدارة الاتحاد ملتزمة بالقوانين في هذا الشأن وتسوية وضعيتها متوقعة“، وأشار حمداني إلى أن الصندوق سيرافق الأندية في تسديد الديون المترتبة عليها منذ أوت 2010 من خلال تحديد رزنامة متفق عليها.
التأمين من مصلحة اللاعبين
واعتبر حمداني قضية تأمين اللاعبين من مصلحتهم، مصرحا: “التأمين من مصلحة اللاعبين، لأنهم سيجدون تلك الفائدة بعد نهاية مشوارهم الرياضي، وسيجدون مصالح الضمان الاجتماعي للتكفل بهم في حالة المرض والتقاعد.. الكثير للأسف يعرف الحالة التي وصل إليها بعض اللاعبين بعد اعتزالهم ووصلوا إلى درجة “المهانة” لتحصيل لقمة العيش، فمثلا المرحوم عيسى دراوي كان نجما في مولودية الجزائر قبل أن تتحول حياته إلى مأساة بعد اعتزاله، والأمثلة كثيرة هنا، ولهذا نقول أن التأمين يكون من مصلحة اللاعبين” قال المدير العام لصندوق تحصيل الاشتراكات للضمان الاجتماعي.
رئيس الرابطة المحترفة محفوظ قرباج لـ الشروق:
“طلبنا من الأندية إرسال وصولات الدفع لإثبات تسديد اشتراكاتها لدى الضمان الاجتماعي“
قال رئيس الرابطة المحترفة الوطنية، محفوظ قرباج بأن هيئته طلبت من الأندية المحترفة تقديم وصولات الدفع لإثبات تسديدها اشتراكات الضمان الاجتماعي الخاصة بلاعبيها، وهذا للرد على ممثل صندوق الضمان الاجتماعي، الذي اتهم الأندية المحترفة، خلال اليوم الإعلامي الخاص بالاحتراف المنظم أول أمس، بمركب محمد بوضياف، بعدم الالتزام بدفع مستحقات صندوق الضمان الاجتماعي.
وفي هذا الصدد أوضح قرباج: “خلال اليوم الإعلامي حول الاحتراف اتهم ممثل صندوق الضمان الاجتماعي الأندية بعدم تسديد اشتراكات اللاعبين ورؤساء الأندية أكدوا العكس والدليل سيكون بتقديمهم وصولات الدفع“.
في نفس السياق، وبخصوص الخلاف الذي وقع ما بين رؤساء الأندية المحترفة وصندوق الضمان الاجتماعي بشأن القيمة المالية للإشتراك والتي ارتفعت من 12 مليون سنتيم إلى 27 مليون سنتيم، قال محفوظ قرباج بأن المرسوم التنفيذي الجديد الخاص باشتراكات الضمان الاجتماعي الذي ينتظر صدوره في السداسي الثاني من سنة 2015 سيفصل في هذه المسألة نهائيا، من خلال تحديد سقف القيمة المالية التي يتوجب على الأندية المحترفة تسديدها عن كل لاعب.
من جهة أخرى، تجنّب رئيس الرابطة الوطنية المحترفة محفوظ قرباج الخوض في مصير الأندية المحترفة بعد قرار الوزارة القاضي بإنهاء الدولة الدعم المالي للأندية المحترفة بداية من سنة 2018 ، معتبرا بأنه لا يمكنه التنبؤ بما سيحدث بعد ثلاثة سنوات: “لا يمكنني التكهن بما سيحدث بعد ثلاث سنوات” قال قرباج.
المحامي مراد بوطاجين للشروق:
الاتفاق بين الاتحادية الجزائرية لكرة القدم وصندوق الضمان الاجتماعي غير قانوني
كيف يمكن تأمين لاعب براتب 12 مليون سنتيم وهو يستلم 200 مليون شهريا؟
أكد المحامي مراد بوطاجين أن اغلب الأندية المحترفة في الرابطتين الأولى والثانية، خرقت القانون بسبب الصيغة المنتهجة في تأمين اللاعبين لدى صندوق الضمان الاجتماعي والضرائب على الدخل الشهري لكل اللاعبين.
وقال بوطاجين للشروق، إن الاتفاق الحاصل بين صندوق الضمان الاجتماعي والاتحادية الجزائرية لكرة القدم غير قانوني: “في المواسم الثلاثة الأولى للاحتراف، لم يكن أي ناد يدفع حقوق تأمين اللاعبين وحتى الدخل الشهري، وفي الموسمين الأخيرين أصبحت بعض الأندية المحترفة أو المؤسسات الرياضية تؤمن لاعبيها ولكن الكارثة هي أنها تعمل خارج الإطار القانوني“.
وأوضح محدثنا: “إن كان هناك اتفاق شفهي أو كتابي بين الفاف، وصندوق الضمان الاجتماعي على تحديد قيمة تامين اللاعبين على أساس راتب شهري بـ12 مليون سنتيم نفقدا غير قانوني ولا يمت بأي صلة لقانون العمل والمادة الـ90/03، لأنه يجب اقتطاع حقوق الضمان الاجتماعي والضريبة على الدخل حسب راتب كل لاعب، فالذي يتقاضي 150 أو 200 مليون سنتيم شهريا لا يمكن وضعه في نفس الميزان مع العامل الذي يتلقى 50 ألف دينار شهريا“.
و أضاف بوطاجين: “من غير المعقول أن تمنح إدارة أي ناد محترف، كشف راتب شهري بقيمة 12 مليون سنتيم، للاعب يتقاضي أجرا كبيرا، ونعلم أن أغلب اللاعبين يتلقون ما بين 50 و 200 مليون سنتيم، وحتى وزارة الرياضة متواطئة في هذا المشكل، خاصة وأنها موافقة على ما يحدث بين رؤساء الأندية والفاف“.
وكشف محدثنا أنه يتابع بعض القضايا للاعبين محترفين تم تأمينهم على أساس أنهم يستلمون 12 مليون سنتيم شهريا، وفي الحقيقة هم يستلمون مبالغ كبيرة كل شهريا.
عمربن طوبال المدير العام لشركة فريق شباب قسنطينة:
“مقترح وزارة العمل قيد الدراسة وروارة سيتكفل بمناقشته مع الهيئة الوصية“
كشف عمر بن طوبال، المدير العام لشركة فريق شباب قسنطينة، أن مسؤولي إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، اقترحوا خلال الاجتماع المنعقد قبل يومين بوزارة العمل، تغيير صيغة تسجيل ودفع اشتراكات اللاعبين الناشطين في النوادي المحترفة، وتوقيف العمل مستقبلا بإجراء تسديد مبلغ 12 مليون سنتيم عن كل لاعب، وتعويضه بصيغة تقتضي احتساب اشتراك كل لاعب بناء على الأجرة الفعلية التي يتقاضاها، مع تحديد سقف الـ27 مليون سنتيم أقصى حد يمكن أن يدفع، وهذا وفقا لقاعدة (الأجر الوطني الأدنى المضمون مضروبا في المعامل 15).
وأضاف بن طوبال أن المدير العام للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وخلال ذات اللقاء المنعقد بمقر وزارة العمل تطرق إلى عدة قضايا تهم في مجملها مرافقة الوزارة الوصية للاحتراف، حيث أكد على ضرورة مباشرة الأندية المتخلفة عن تسجيل لاعبيها وموظفيها لدى مصالح الصندوق، مع استعداد ذات الهيئة وضع رزنامة “مريحة” تسمح لكل الأندية بتسديد المستحقات المرتبة على عاتقها، دون تأثر استفادة اللاعبين من المزايا التي توفرها مصالح الضمان الاجتماعي.
وأردف بن طوبال بالقول إن مقترح الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي يبقى قيد الدراسة، مؤكدا أن رئيس “الفاف“، محمد روراوة، المسؤول الأول على نظام الاحتراف الذي ولجته الكرة الجزائرية نهاية سنة 2010، سيتكفل بالأمر بصورة شخصية، من أجل إيجاد اتفاق يحفظ مصالح ذات الصندوق ويكون مساعدا لميزانيات الأندية المحترفة، خاصة أن عملية تأمين اللاعبين كما قال الرجل الأول في بيت السنافر، مضاعفة بالنسبة إلى الأندية المجبرة على التصريح وتسديد اشتراكات اللاعبين لدى ذات الصندوق وبالموازاة مع ذلك فهي مطالبة بالتأمين على حياة كل اللاعبين لدى الوكالات المعتمدة. وشدد في آخر حديثه لـ “الشروق” بالتأكيد على حرصه رفقة بقية رؤساء الأندية على ضرورة الحفاظ على حقوق اللاعبين، خاصة أن “أخطار” احتراف رياضة كرة القدم، قد تنهي مشوار أي شاب في حالة التعرض لإصابة.
رئيس اتحاد الشاوية عبد المجيد ياحي لـ “الشروق“:
“نحن نُــؤمـِّــن اللاعبين في شركة التأمين التي تقدم مزايا“
صرح رئيس مجلس إدارة فريق اتحاد الشاوية، عبد المجيد ياحي، أنه ضد إجبار الفرق على تأمين موظفيها بمن فيهم اللاعبون في الصندوق الوطني للعمال الأجراء، ما دام الخيار مفتوحا أمامها وبإمكانها أن تؤمن اللاعبين في شركات تأمين أخرى تقترح امتيازات أفضل من تلك التي تعرضها “الكناس“ في الوقت الراهن.
وقال ياحي أمس لـ “الشروق“: “لا يمكن إجبار الفرق أو المؤسسات الكروية بالمصطلح القانوني على تأمين موظفيها بمن فيهم اللاعبون في مؤسسة معينة، وهو الصندوق الوطني للعمال الأجراء“، مضيفا: “يجب ترك الحرية للفرق لتأمين اللاعبين في شركات التأمين التي تخدم مصالحها وتقترح امتيازات أحسن، لأننا ننشط في منظومة ديمقراطية ترتكز على الحريات وما دام ذلك غير مدون ضمن الشروط“.
وأوضح رئيس فريق اتحاد الشاوية أن مؤسسته اختارت الشركة الجزائرية للتأمينات للعام الثاني على التوالي منذ دخول فريقه عالم الاحتراف، من أجل تأمين اللاعبين، لالتزامها بدفع التعويضات سواء تعلق الأمر بالكوارث أم الحوادث، وذلك بتسهيلات كبيرة، وقال: “نحن ندفع تأمينات اللاعبين للعام الثاني على التوالي في الشركة الجزائرية للتأمينات ولم نتلق أي صعوبة معها في دفع التعويضات، وهي تقدم لنا تسهيلات كبيرة، فلماذا نذهب إلى مؤسسة أخرى“.
أبو بكر يخلف رئيس مولودية بجاية:
“نحن ندفع اشتراكات اللاعبين بصفة عادية.. وحمداني مسؤول عما قاله“
تحدث أبو بكر يخلف، رئيس مولودية بجاية إلى مدير صندوق تحصيل اشتراكات الضمان الاجتماعي، مالك حمداني، وضرب له موعدا الاثنين المقبل خلال الاجتماع الذي دعا إليه رؤساء أندية الرابطة المحترفة الأولى “موبيليس“، على خلفية التصريحات التي أدلى بها حمداني على هامش اليوم الدراسي حول الاحتراف في كرة القدم الذي نظمته وزارة الرياضة بقاعة المحاضرات في ملعب 5 جويلية الأولمبي أول أمس، والتي أكد فيها أن مولودية الجزائر يعد النادي الوحيد الذي تقدم بطلب تسوية وضعية لاعبيه، متهما بذلك كافة النوادي بالتهرب من القيام بهذه الخطوة القانونية الضرورية.
وفي سياق ذي صلة، قال الرئيس يخلف في اتصال بـ “الشروق” أمس، إن حمداني مسؤول عن تصريحاته على اعتبار أنه يقوم بتسديد اشتراكات كافة اللاعبين الذين يمثلون ألوان “الموب“، والذين أكد بخصوصهم أنهم على علم بكل صغيرة وكبيرة في الأمر، مؤكدا بأن لاعبيه يتسلمون عند مطلع كل شهر نسخة عن كشف الراتب، حيث قال رئيس مولودية بجاية: “حمداني مسؤول عن كل ما قاله بخصوص قضية تأمينات اللاعبين، خصوصا بعد أن اتهمنا مدير صندوق تحصيل اشتراكات الضمان الاجتماعي، مالك حمداني، على غرار كافة النوادي باستثناء المولودية العاصمية بعدم القيام بالعملية، وأنا أؤكد أننا نقوم شهريا بدفع كل الاشتراكات، وحتى اللاعبون يتسلمون كشف الراتب كل شهر وبإمكانهم الاطلاع على هذه النقطة بالذات، ما سنقوم به أننا ـ رؤساء الفرق ـ سنجتمع الاثنين فيما بيننا للنظر مجددا في الأمر“.
الرئيس السابق للرابطة محمد مشرارة لـ“الشروق“:
لا بد من إعفاء الأندية من دفع الاشتراكات لمدة محددة
أكد رئيس الرابطة المحترفة لكرة القدم السابق، محمد مشرارة، على استحالة تطبيق القوانين الخاصة بالاشتراكات الشهرية للضمان الاجتماعي، مشيرا إلى أنه يتوجب على وزارة الرياضة بالاتفاق مع الاتحادية الجزائرية لكرة القدم، إعفاء إدارات الأندية من دفع الاشتراكات لخمس سنوات على الأقل، نظرا إلى الظروف المادية التي تعيشها أنديتنا.
وقال مشرارة، في تصريح لـ“الشروق” أمس: “القوانين الجزائرية تنص وتجبر أي مؤسسة حكومية كانت أو عمومية على دفع نسبة تقدر بـ26 بالمائة من أجرة أي عامل بالمؤسسة شهريا، والتي تمثل قيمة اشتراكه الشهري في الضمان الاجتماعي، على أن يتكفل اللاعب بدفع 9 بالمائة أخرى من أجرته العامة وليس من الأجر القاعدي، لتصل النسبة الإجمالية إلى 35 بالمائة، وإذا ما طبقنا هذا القانون على الشركات الرياضية فإن كل فريق ملزم بدفع ما لا يقل عن مليار سنتيم، إذا ما اعتبرنا أن معدل الرواتب الشهرية للاعبين والعمال تقدر بحوالي 3 ملايير سنتيم، وهذا مبلغ كبير وأعباء إضافية لا يمكن للأندية تحملها“، مضيفا: “حين كنت رئيسا للرابطة قدمنا اقتراحا إلى “الفاف” والوزارة الوصية مفاده إعفاء الأندية من دفع الاشتراكات لمدة لا تقل عن 5 سنوات، أو على الأقل تخفيض نسبة الاشتراك من 26 إلى 7 بالمائة على الأقل. الآن، وفي حالة إصرار المسؤولين على تطبيق القوانين فهذا ضرب من الخيال ومستحيل أن يتجسد على أرض الواقع، الآن جل الأندية تسدد ما قيمته 12 مليون سنتيم على كل لاعب وهذا خرق للقانون.. حتى وإن كان هناك اتفاقية بين الوزارة ومديرية الضمان الاجتماعي، لا يمكن لأحد أن يغير ويتلاعب بالقوانين، إلا إذا تمت الموافقة عليه من طرف البرلمان. على الدولة أن تتدخل وتسن قوانين خاصة بالشركات الرياضية“.