رياضة
شوقي غريب المدير الفني للمنتخب المصري في حوار حصري لـ"الشروق":

تأهل “الخضر” إلى دور الـ16 بالمونديال “مهمة سهلة”

الشروق أونلاين
  • 8289
  • 37
الشروق
شوقي غريب على يسار الصورة رفقة مراسل الشروق

يعتبر شوقي غريب المدير الفني لمنتخب مصر واحد من أفضل المدربين على مستوى افريقيا فهو بالأرقام والبطولات من أصحاب الإنجازات الكبيرة ليس فقط كمدرب، بل بدأ مسيرة الانتصارات منذ كان لاعبا.ولد الكابتن شوقي غريب بيومي في 26 فيفري 1959.. بدأ ممارسة كرة القدم في مدينة المحلة الكبرى، وكان يلعب في خط الوسط، وهو من أبرز لاعبي هذا الخط في مصر في زمنه ما جعله يتلقى دعوة للانضمام إلى الفريق الأول لمنتخب مصر ويشارك في “ألعاب لوس أنجليس” عام 1984، قبل أن يقود منتخب بلاده للتتويج بكأس افريقيا عام 1986. وبعد تقاعده كلاعب.. رفض شوقي غريب الرحيل عن عالم كرة القدم واتجه نحو التدريب، وفي عام 2001، تولى شؤون العارضة الفنية لمنتخب الشباب المصري ووصل معه إلى نهائيات كأس العالم في الأرجنتين، وحصل فيها على الميدالية البرونزية على الرغم من هزيمة فادحة على يد منتخب الأرجنتين بسباعية. كان شوقي غريب مساعد الكابتن حسن شحاتة، خلال قيادته المنتخب المصري في بطولات “كأس الأمم الأفريقية” في 2006 و2008 و2010. أخيرا اتجه شوقي غريب لتدريب نادي سموحة السكندري، ثم نادي الإسماعيلي قبل وضعه اليوم على رأس المنتخب المصري الأول.. شوقي غريب يتحدث حصريا في هذا الحوار للشروق ويقدم خارطة طريق من وجهة نظره لمشوار “الخضر” في كأس العالم 2014.

كابتن شوقي غريب، نرحب بك على صفحات الشروق ونشكرك على الحديث معنا؟

بل أنا كلي سرور وسعادة بالتواصل مع الأشقاء الجزائريين الذين نعتز بهم ونقدرهم كثيرا.

ننطلق إذن بمعرفة رأيك في المنتخب الجزائري الذي سيلعب بعد ساعات على أرض السامبا؟

الجزائر تمتلك منتخبا قويا ومميزا ولا يوجد عندي أدنى حرج أو غضاضة في أن أقول عنه انه أفضل منتخب عربي.

وما السبب في كونه المنتخب الأفضل عربيا؟

لأنه يملك ما لا يملكه كل العرب، وهو أن الفريق بالكامل يضم لاعبين محترفين في أوروبا وبالتالي لديهم خبرة وثقافة لا يمتلكها بقية المنتخبات العربية، ولذلك نجح المنتخب الجزائري في الحفاظ على استمرارية التواجد في نسخ كأس العالم.

هل معنى كلامك ان منتخب الجزائر قادر على تحقيق انجاز في البرازيل؟

بكل تأكيد، ولا أبالغ إذا قلت إن وصول “الخضر” إلى دور الـ16 للمونديال اعتبرها “مهمة سهلة”.

ومن أين هذه الثقة؟

من مشاهدة مباريات الجزائر سواء الرسمية أو الودية، أنت تتكلم عن فريق ثقافة لاعبيه الكروية تكونت في معقل القارة البيضاء، وبالتالي لديهم حجم خبرات وقدرات مثلهم مثل بقية الفرق المميزة المشاركة في كأس العالم.

إذن كيف ترى مجموعة الجزائر بالمونديال؟

مجموعة ليست سهلة وليست صعبة.

ماذا تقصد؟

اقصد أن بها فرقا محترمة وتملك لاعبين محترمين أو ميزة معينة تجعلك لا تستهين بهم.

لو انتقلنا للحديث عن مباريات الجزائر بالمونديال ونبدأ من بلجيكا، كيف ترى سيناريو هذا اللقاء؟

هذه أصعب مباراة للجزائر، لأن بلجيكا منتخب مرشح ليكون “الحصان الأسود” للبطولة على خلفية صغر سن لاعبيه وامتلاكه قوة هجومية ضاربة وتوفر عنصر السرعة والحيوية عند عناصره بالإضافة إلى الخبرة التي اكتسبوها من خلال اللعب في أندية أوروبية كبيرة، وبلجيكا ستحاول تأكيد هذا المفهوم من خلال الجزائر.

إذن ما الحلول التي على خاليلوزيتش اتخاذها لمواجهة “الشياطين الحمر”؟

يجب أن يلعب بالدفاع الضاغط ولا أقصد هنا أن يتمركز في منتصف ملعبه ويكوّن حواجز لمنع بناء “البلجيك” للهجمات، ولكن أقصد أن يضغط على البلجيك فور فقد الجزائر للكرة من الموضع الذي فقدوه فيها وهذا سيوقع لاعبي بلجيكا في الأخطاء وبالتالي تستعيد الجزائر الكرة، بل وتكون قريبة من مرمى بلجيكا فيكون لها خطورة هجومية وفرص تهديف عالية جدا.

وهل تحقيق الفوز يجب أن يكون هدفا للجزائر؟

الفوز مطلوب بالطبع والتعادل يكفي، لأن الجزائر لو خرجت بنقطة من أمام بلجيكا ستكون حققت انجازا كبيرا إلى حد ما، لأن المباراتين المتبقيتين أمام كوريا وروسيا هي “حصالة” النقاط الحقيقية لـ”الخضر”.

ولكن هل يستطيع لاعبو الجزائر تنفيذ الدفاع الضاغط هذا بنجاح وكفاءة أمام “البلجيك”؟

أنا عندما أطرح حلا أكون أولا مدركا، هل هو قابل للتنفيذ أم لا.. الجزائر هي أفضل فريق عربي يلعب الدفاع الضاغط وهو سر قوته طوال تاريخه وبالتالي أنا أوجه رسالة لخاليلوزيتش ومتأكد أن الدفاع الضاغط هذا لن يوقف خطورة “البلجيك” فقط. بل سيكون أحد أسباب تفوق الجزائر في المباراة.

وماذا عن مواجهة كوريا الجنوبية؟

كوريا الجنوبية أضعف فرق المجموعة وفريقها سيء للغاية ولن تصمد أمام الجزائر.

وما الضعيف فيها؟

خط الدفاع سينهار أمام القوة الهجومية لمحاربي الصحراء… التغلب عليهم والحصول منهم على ثلاث نقاط منطقي وطبيعي وواقعي إلى أقصى درجة إذا ما قارنا بينهم وبين “الخضر”.

إذن ما الوضع بالنسبة للمباراة الثالثة أمام روسيا؟

ستكون مواجهة مع فريق قوي يلعب بطريقة أشبه للشكل الذي ظهرت به كرواتيا أمام البرازيل، فريق منظم ويلعب مثل الآلة ويمتلك عناصر مميزة، ولكي تتغلب عليه يجب أن تملك المهارة مثلما فعلت البرازيل، وأنا أثق في أن فغولي وبقية رفاقه سينجحون في ترويض هذا الدب الروسي إذا كانوا الأكثر هدوءا وقوة من الناحية البدنية في الملعب.

ذكرت مباراة البرازيل وكرواتيا.. ألا ترى أن الشكل الذي ظهر به البلد المضيف للمونديال يعتبر مفاجأة؟

بالطبع كان مفاجأة، ولولا الحكم الياباني لكانت المباراة قد انتهت بالتعادل… السر فيما حدث هو تطور كرة القدم بأنك أصبحت تستطيع مواجهة المهارة الفائقة الفطرية مثل التي يملكها منتخب البرازيل بالتنظيم في الملعب والقوة البدنية والتعامل الخططي.

تكلمت عن الحكام، هل ترى ان تكرار وقائع الأخطاء كالتي وقع فيها الحكم الياباني في مباراة الافتتاح ممكن ان تفسد البطولة؟

بالطبع أمر مستبعد، لأن الحكم بشر يخطئ ويصيب، وجزء من كرة القدم تحمل ما يقع فيه الحكام من أخطاء.. هذا أمر وارد الحدوث وعلى اللاعبين والمدربين التعامل مع هذا الواقع.

البرازيل صدمت الكثيرين بأدائها في مباراة الافتتاح، فهل تتوقع ان تستمر في ذلك المستوي؟

البرازيل من المنتخبات العالمية التي تبدأ بمستوى أداء منخفض ويرتفع الأداء مع التعمق في مباريات وأدوار البطولة.

من ترشح لحصد كأس العالم 2014؟

فرق أمريكا الجنوبية قد تكون البرازيل أو الأرجنتين او الشيلي.

ولماذا هذا الاختيار؟

لظروف عديدة منها ان البطولة مقامة في أمريكا الجنوبية، والأرض والجمهور واللغة عوامل من شأنها أن ترفع حظوظ منتخب على آخر، كذلك اعتقد ان المنتخبات اللاتينية أفضل من الأوروبية في هذه النسخة.

بالتأكيد لك نظرة واستفادة من المونديال لعملك مع منتخب مصر؟

نعم، فأنا بدأت تطوير الفريق ليتواكب مع كرة القدم الحديثة التي يلعب بها مثلا منتخب الجزائر، بل وأنا لا أجامل بأني أحاول تعليم اللاعبين المصريين ما يمتلكه الخضر مثل الدفاع الضاغط مثلا.. خبرة مواجهة المنتخبات الكبيرة وبالفعل نجحت خلال الثلاث مباريات الودية التي لعبتها حتى الآن بدءا من البوسنة والهرسك، مرورا بالشيلي وانتهاء بجامايكا في إدخال تعديلات ليس فقط على طرق اللعب ولكن تغيير ثقافة لاعبينا المحليين حتى تكون معرفة كروية حديثة عالمية أتمنى ان تكتمل لتحقيق طموحات الشعب المصري العاشق لكرة القدم. الحالم بوصول منتخب بلاده إلى كأس العالم مثل الجزائر.

مقالات ذات صلة