تأهيل البنايات القديمة بالعاصمة… مطالب بتعميم العملية
ثمن سكان ولاية الجزائر عملية تأهيل البنايات القديمة وإعادة تهيئة واجهات العمارات، التي أضفت الجمال الخارجي لقلب العاصمة، حيث عبر مقيمون ببعض البلديات عن استيائهم من اقتصار إعادة التهيئة على قلب العاصمة فقط وطالبوا السلطات المحلية بتوسيع العملية لجميع بلديات ولاية الجزائر دون استثناء، على غرار دالي إبراهيم، الشراقة، عين بنيان وغيرها ممن تعرف وجود عمارات متآكلة ومتصدعة تستدعي تدخلاً عاجلاً.
وبحسب النداء الذي وجهه ممثلو المجتمع المدني، إلى الوزير والي ولاية الجزائر، اطلعت الشروق عليه، الذين نقلوا من خلاله انشغال ساكنة بعض الأحياء بالعاصمة التي تعاني من تدهور البنايات مما يهدد سلامتهم.
مطالب بتعميم عملية الترميم عبر جميع بلديات العاصمة
وطلب الشاكون أن يكون برنامج إعادة تأهيل وترميم النسيج العمراني القديم شاملا وعادلا، يقوم على توزيع منصف للميزانيات بين مختلف البلديات، وفق معايير واضحة تراعي درجة الخطورة، الكثافة السكانية، وحالة البنايات.
كما أن تعميم عملية الترميم وتحسين الإطار المعيشي عبر كامل إقليم الولاية، أصبح ضرورة ملحّة لحماية التراث العمراني من الاندثار، وصون كرامة المواطن العاصمي أينما كان مقر إقامته. وأوضحوا أن التهيئة الحضرية ليست امتيازاً جغرافياً، بل حق لكل المواطنين، ومسؤولية جماعية تستوجب رؤية إستراتيجية شاملة تُعلي من مبدأ الإنصاف وتكافؤ الفرص بين جميع البلديات.
ومن بين البلديات التي يطالب سكانها بالتفاتة السلطات المحلية إليهم، بلدية القبة التي تقريبا جميع عماراتها مهترئة وعلى المصالح المعنية التدخل من أجل إعادة ترميمها ومنها حي المنظر الجميل الذي ينتظر سكانه برمجة عملية ترميم البنايات المتآكلة فيه.
كما ناشد سكان باب الوادي المسؤولين التدخل العاجل من أجل ترميم وإعادة تهيئة الشرفات التي أصبح أغلبها على حافة الانهيار، حيث يدقون ناقوس الخطر لتفادي حصد ضحايا آخرين على غرار ما حدث للمواطن الذي كان على متن سيارته عندما سقط جزء من شرفة على رأسه أردته قتيلا. ونفس المطالب رفعها سكان حسين داي وكذا سكان عمارة 112 بشارع ذبيح شريف بالقصبة الذين يتساءلون عن السبب في استفادة جميع عمارات الشارع من برنامج إعادة التأهيل باستثناء عمارتهم. إلى جانب سكان شارع محمد دوار ” قيبرات” سابقا و”سرفنتاس”، الحيين اللذين يعدان من بين الأعرق بالمنطقة، حيث يناشدون السلطات الولائية البدء في أشغال الترميم فيها.
اقتراح هيئة تسيير العمارات لضمان التأهيل على المدى الطويل
وفي نفس السياق أكد ممثلو المجتمع المدني أن من المهم التذكير أن الأجزاء المشتركة داخل كل عمارة “الأسطح، السلالم، المداخل، الواجهات، الشبكات وغيرها”، هي من مسؤولية السكان بالدرجة الأولى، والحفاظ عليها يتطلب وعيا جماعيا وتنظيما دائما، من خلال هيئة تسيير لكل عمارة للحفاظ على وضع البنايات. كما أن الاستمرارية في الصيانة والتنظيم هي الضمان الحقيقي لنجاح مثل هذه البرامج على المدى الطويل.
واقترحوا إدراج تخصص في التكوين المهني في البناء هو “الترميم” حيث يتم تشغيل هؤلاء الشباب من طرف المقاولين المكلفين بالترميم أو إدراج الولاية لدفتر الشروط ينص على أن تكون اليد العاملة المؤهلة تضمن 80 بالمئة من متخرجي التكوين المهني اختصاص ترميم البنايات والعمارات، لأنه أضحى مجال استثماري ضخم من أجل إعطاء صورة مشرفة للعاصمة.
وتقدم ممثلي المجتمع المدني من خلال ذات النداء بخالص الشكر والتقدير إلى وزير السكن والعمران والمدينة، وإلى الوزير والي ولاية الجزائر، وكافة السلطات المحلية والهيئات المعنية، على جهودهم المبذولة في سبيل تحسين الإطار المعيشي للمواطنين، معربين عن أملهم في أن تتواصل هذه الجهود وتتوسع لتشمل جميع بلديات العاصمة في إطار العدالة والإنصاف.