“تاج حزب مفبرك وهو خطر على العمل السياسي”
انتقدت الأمينة العامة لحزب العمال لويزة حنون أمس تجمع أمل الجزائر الذي أسسه وزير الأشغال العمومية عمار غول، ووصفته بالحزب المفبرك الذي ليس لديه مسار نضالي، وهو يشكل خطرا على العمل السياسي، متهمة الذين التحقوا بغول بالوصولية والانتهازية.
وتساءلت حنون في ندوة صحفية نشطتها بمقر الحزب عقب انعقاد اللجنة المركزية للحزب عن مصادر أموال “تاج” التي مكنته من جلب المنخرطين، وذلك بالنظر إلى الإمكانيات الكبيرة التي أظهرها خلال المراحل التحضيرية التي سبقت المؤتمر التأسيسي، وذهبت إلى حد اعتبار هذه التشكيلة الفتية بأنها خطر على العمل السياسي في الجزائر، واستدلت بكون معظم مناضليها تمت سرقتهم من تشكيلات أخرى، في تلميح إلى الآفالان والأرندي وحمس التي كل المناضلون المنسحبين منها الوعاء الأساسي للقاعدة النضالية لتاج الجزائر .
وكذبت حنون ما أعلن عنه قياديون في تجمع تاج الجزائر الذين أكدوا بأن حزبهم استقطب 40 نائبا في المجلس الشعبي الوطني، قائلة بأن ذلك لا يمت بصلة للمنطق بحجة أن هذا الحزب لم يشارك في التشريعيات، فكيف يكون له نواب في البرلمان، مؤكدة بأن تشكيلة غول ضمت في صفوفها أشخاصا ذوي اتجاهات سياسية مختلفة، من بينهم من لا يفرق كما قالت بين الاشتراكية والرأسمالية.
وشككت منشطة الندوة في الطريقة التي تم بها اعتماد الأحزاب السياسية الجديدة، وقالت بأن بعض مؤسسي تلك الأحزاب هم أعضاء مؤسسون في أحزاب أخرى، وهو ما يدل في تقديرها على أن وزارة الداخلية لم تقم بالتحريات والتحقيقات الكافية قبل منح الاعتماد لهذه التشكيلات الجديدة، وبخصوص الحكومة الجديدة التي يقودها الوزير الأول عبد المالك سلال، قالت حنون أن سلال هو شخص تقنوقراطي وليس لديها أي خلاف معه، لكنها تحدثت عن وجود متناقضات في التشكيلة الحكومية بسبب الانتماءات السياسية للوزراء المنتمين إليها، تساءلت عن كيفية وجود معارضين في الحكومة “فأي معارضة هذه؟”.
وأعلنت الأمينة العامة لحزب العمال عن مشاركة حزبها في الانتخابات المحلية القادمة، بحجة الوضع الدولي الراهن وكذا التهديدات الداخلية والخارجية التي تواجهها البلاد، وقالت بأنها متيقنة بأن هذه الانتخابات ستكون مزورة، لذلك فهي تدعو رئيس الجمهورية لحل لجنة الإشراف القضائي واتهمتها بأنها غطت على عمليات التزوير التي حدثت في الاستحقاقات التشريعية.