الجزائر
خلال تجمع بدار الشعب حضره 1400 نقابي

تاقجوت يحظى بدعم الفيدراليات ويتوعد المناوئين

حسان حويشة
  • 609
  • 0
ح.م
الأمين العام للمركزية النقابية، عمر تاقجوت

استعرض الأمين العام للمركزية النقابية، عمر تاقجوت، “العضلات” بتجمع ضخم للفيدراليات الوطنية ونقابات المؤسسات بمقر الاتحاد العام للعمال الجزائريين، أين توعد بتطبيق صارم للقانون فيما يتعلق بتقييد العهدات النقابية وحصرها في اثنين فقط، والردّ بشكل حازم على اتحادات ولائية تشوش وترفض تطبيق القانون، على حد قوله، في لقاء شهد أيضا مطالبات بتعديل قانون التقاعد وفتح المجال أمام مراجعة الاتفاقيات الجماعية القطاعية.
في هذا السياق، شهدت دار الشعب بساحة أول ماي، الخميس، توافد المئات من النقابيين من مختلف ولايات الوطن، منتمين لنحو 34 فيدرالية وطنية وأيضا العشرات من نقابات المؤسسات الوطنية، استجابة للتجمع الذي دعت إليه قيادة التنظيم النقابي الأكبر في البلاد، وقدّر الحضور، وفق مصادر نقابية، بأكثر من 1400 شخص.
وخلال كلمة له أمام الحضور النقابي، توعّد الأمين العام للاتحاد العام للعمال الجزائريين، عمر تاقجوت، برد حازم على بعض الاتحادات الولائية التي ترفض، حسبه، الانصياع للقانون وتستعمل الشبكات الاجتماعية للتشويش ونشر المغالطات، مشيرا إلى أن باب النقابة مفتوح لتقديم الشكاوى والاعتراض لكن ليس عبر “الفايس بوك” والمنصات الاجتماعية.
وعرج تاقجوت، خلال كلمته، على مسألة تطبيق قانون ممارسة العمل النقابي، الذي يسيل الكثير من الحبر منذ عدة أشهر، حيث شدّد على أن قيادة المركزية النقابية ماضية في تطبيق القانون بحذافيره، وخصوصا ما تعلق بالعهدات النقابية، موضّحا أن ما سيطبّق سيعتمد على عهدتين نقابيتين فقط، ومن تقلّد أكثر منها لا حق له في منصب قيادي جديد.
ووفق ما بدر عن تاقجوت، فإن الذي سبق له وأن تقلّد مناصب قيادية لعهدتين اثنتين، فلا داعي لأن يترشّح لتولي منصب قيادي مرة أخرى، بموجب القانون، كما أشار إلى أن بعض النقابيين ممن لديهم عهدات وطنية خصوصا، يسعون حاليا لتولي مناصب في الهياكل المحلية، للإفلات من تطبيق القانون، والبقاء، حسبه، “ساكنين” في المركزية النقابية.
وخلال التجمع، تناولت بعض الفيدراليات الوطنية الكلمة، لعرض مشاكل وانشغالات تواجهها على أرض الواقع، على غرار الفيدرالية الوطنية لعمال قطاع الري، والتي دعت إلى لم الشمل وعدم تأجيج الصراعات في بيت المركزية النقابية، كون الخلافات تضعف التنظيم النقابي ولا تقوّيه.
ومن بين المطالب التي رفعتها فيدرالية الري ما تعلق بضرورة إعادة النظر في بعض بنود قانون العمل، لتكريس حماية أكثر لحقوق العمال، فضلا عن قانون التقاعد وخصوصا ما تعلق بمطلب إمكانية الإحالة عليه بعد إتمام 32 سنة خدمة، وفتح الاتفاقيات الجماعية أمام عمليات مراجعة خصوصا تلك التي لم تفتح منذ عدة سنوات.
وكانت الفيدراليات الوطنية قد عبّرت، قبل أيام في بيان عقب اجتماع لها باتحادية السكك الحديدية، بصراحة عن دعم الأمين العام وقيادة التنظيم النقابي الأكبر في البلاد، مشيرة إلى أنها تتابع بأسف محاولات البعض المساس بمصداقيتها، رغم التزام القيادة التي لم يمر علي انتخابها سوى سنة، والتي يعلم العام والخاص حجم المشاكل الموروثة وتراكمات سنوات عديدة من التجاوزات النظامية التي أوصلت المنظمة إلى الحضيض.
وأضاف المصدر أنه رغم هذا الوضع الذي لا يحسد عليه، عملت القيادة الوطنية منذ انتخابها على ترتيب هذا البيت النقابي متحدّية العوائق المتعدّدة التي سعى لزرعها أصحاب المصالح والمزايا الذين لا يرغبون في ترك مناصبهم ولو بقوة القانون.
وتحدث البيان عمّا قال إنها “حملات مغرضة” مشبعة بالأكاذيب والتلفيق والإشاعات عبر مواقع التواصل الاجتماعي تهدف إلى زعزعة استقرار المنظمة النقابية، واصفة ما يجري بأنها “خزعبلات صبيانية” يقف وراءها أصحاب المصالح الضيقة وعبّاد الكراسي، ولن يخضع لها الاتحاد العام للعمال الجزائريين.
ودعت الفيدراليات إلى مواصلة تنظيم هياكل وهيئات المنظمة بكل صرامة، بما يتماشى وتدابير القوانين سارية المفعول، كما طالبت بفتح حوار شامل ومسؤول مع كل الشركاء الاجتماعيين من حكومة وأرباب عمل، لمناقشة القضايا الراهنة للعمال والمتغيرات المستجدة في عالم الشغل بصفة عامة، فضلا عن ضرورة اتخاذ إجراءات انضباطية صارمة في حق كل من اختاروا نهج زرع الفتنة بطرحهم قضايا المنظمة على مواقع التواصل الاجتماعي.

مقالات ذات صلة