رياضة
الشروق تستنطق رؤساء فرق ورياضيين حول الظاهرة:

“تبراح ورشقة” في منح المباريات.. وسهرات مغلقة على طريقة “آل كابون”

الشروق أونلاين
  • 11085
  • 0
ح م

أعادت قضية معاقبة لاعب اتحاد الجزائر يوسف بلايلي بعامين كاملين، من قبل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم بسبب تناوله لمواد محظورة بعيدة كل البعد عن المنشطات، كما يقول تقرير تحليل عينة البول للاعب اتحاد الجزائر بعد لقاء فريقه أمام مولودية العلمة برسم لقاء الجولة الرابعة من رابطة أبطال إفريقيا، مسألة عدم انضباط لاعبي كرة القدم الجزائريين وإفراط بعضهم في السهر في الملاهي الليلية والسقوط في فخ الممنوعات، أمام السكوت “المحير” في الغالب لرؤساء الأندية وحتى المدربين بحجة “الشرعية الرياضية” لبعض اللاعبين وتصنيفهم في خانة “غير العاديين”، لأنهم بكل بساطة يفرحون مسيريهم ومدربيهم وحتى الأنصار داخل المستطيل الأخضر، وهنا لا يهم ما يفعلوه خارجه، خاصة في ظل بلوغ رواتب اللاعبين درجة الأرقام الفلكية منذ دخول عالم الاحتراف، الذي يرى الكثير من المتابعين أنه “افتراضي” أكثر منه “واقعي” في كرة القدم الجزائرية.

ويرى متابعون أن مشكل سهر بعض اللاعبين في الملاهي الليلية وعدم انضباطهم أخذ أبعادا أخرى، وتطوربشكل يتوافق معالموضةوالمتداولفي الوقت الراهن، على اعتبار أن هذه القضية مطروحة منذ القدم ومرت على أجيال مختلفة من اللاعبين، ولو أنطفرتهاالحقيقية بدأت من عهد مراكشي ودوب وعبدوني وآخرين، قبل أن تعرف منعرجا آخر في السنوات الأخيرة مع الجيل الجديد من اللاعبين وانفجارسوق هؤلاء بأصفار الملايير، فضلا عن مسايرة الظواهر الاجتماعية الجديدة بالمجتمع الجزائري والمرافقة لكل جديد يحدث في هذا العالم، خاصة من ناحية توفرطرق جديدةللهروب من الضغوط والتسلية.

والغريب في كل هذه القضية، أن بعض رؤساء الأندية وبعض المدربين وحتى الأنصار يعرفون جيدا، أن بعض لاعبي أنديتهم المصنفين في خانة النجوم، يمارسون المحظور ويسرفون في السهر، ما يهدد بشكل كبير مستقبلهم الكروي، لكن هؤلاءيغمضونأعينهم بحجة النظر للجزء المملوء من الكأس ويتغاضون عن الفارغ منه، على اعتبار أن هؤلاء يؤدون في غالب الأحيان واجبهم على أرضية الملعب، رغم أنالسلوك النمطيلبعض اللاعبين المعروفين بخروجهم عن النص، تغير كثيرا في السنوات الأخيرة، فإذا كان بعض اللاعبين السابقين معروفين بارتياد الملاهي، على غرار مراكشي ودوب وعبدوني وحتى شاوشي في فترات سابقة، إلا أنهم لم يتجاوزوا بعض الخطوط الحمراء، كبعض لاعبي الجيل الحالي، ولم يتجاوزا حدود الصورة النمطية للأغنية الشهيرةطريق الليسي، لاسيما في ظل الفارق المالي الكبير الحاصل في رواتبهم، والاختلافات الحاصلة في الظواهر الاجتماعية الواقعة في كلا الجيلين، فإذا كان الخمر في فترات سابقة سيد السهرات في الملاهي، فإن المخدرات بكل أنواعها هي السيدة في العهد الحالي. 

من جهة أخرى، فإن الطريق السيّار، كما يرى الكثير من المتابعين ليوميات اللاعبين، غير سلوك بعضهم، بعد أن فتح لهم آفاقا جديدة للسهر لاختزاله المسافات بين الولايات، ودفع بعض اللاعبين إلى تغيير أماكن سهرهم والتوجه نحو ولايات معينة دون أخرى، هروبا من الضغط الذين يعيشونه في ولايات أنديتهم الأصلية، كما حدث مثلا في قضية بلايلي المعروف بتنقله إلى ولاية معينة للسهر مادام أن الطريق السيار يقرب المسافات، ففي الوقت الذي كان فيه البعض يقطع مسافة معينة في 5 ساعات، أصبحوا الآن يقطعونها في ساعتين ونصف، كما تقول مصادر أخرى، إلا أن بعض اللاعبين يفضلون تنظيمسهرات مغلقةعلى طريقة رجال العصابات، يستعملون فيها كل المحظورات. 

إلى ذلك، شكلت الأموال الطائلة التي يتقاضاها اللاعبون حاليا، دعما آخر لسهرات اللاعبين، الذين باتوا يلجأون إلى مواد محظورة، يقول حتى رؤساء الأندية الذين تحدثوا إلىالشروق، أنها المخدرات، بكل أنواعها وخاصة الكثيرة الرواج في الفترة الحالية، على غرار الكوكايين والهيرويين، وما يسمى بـالحلوىفي الملاهي الليلية، وهي حبوب منشطة، تلقى رواجا منقطع النظير بين رواد الملاهي الليلية، والتي يتواجد ضمنهم بعض اللاعبين، إلى درجة أن هذهالمواد المحظورةأصبحت السلاح الجديد لبعض اللاعبين، بالإضافة إلى موضة الشيشة، التي وصلت حتى إلى المنتخب الوطني، وانتقلت من الاستعمال التقليدي، أي من توظيف التبغ فيها إلى توظيف المخدرات، وهو النمط السائد حاليا في سهرات بعض اللاعبين بعد أن كانالويسكيوالروجفي فترات سابقة سيد سهرات اللاعبين. 

 

حديث عن وجود حالات مماثلة للاعبين في الجزائر

قضية تناول بلايلي لـالكوكايينقد تأخذ أبعادا تتجاوز الجانب الرياضي

ذكرت مصادر مطلعة، بأن تناول مهاجم اتحاد العاصمة يوسف بلايلي لمادة محظورة تتمثل فيالكوكايينقد يجعل القضية تأخذ أبعادا أخرى تتجاوز الجانب الرياضي والعقوبة الرياضية التي تعرض لها بحرمانه من أي نشاط لمدة سنتين، إلى فتح تحقيق من طرف مصالح الأمن المختصة، وهذا لمعرفة مصدر هذهالكوكايين.

 وحسب مصادرنا، فإن اعتراف اللاعب بلايلي بتناوله مادة محظورة قد يجنّبه الكثير من المشاكل من بينها المتابعة القضائية، ولكنه رغم ذلك يبقى معرضا للخضوع للتحقيق بشأن كيفية حصوله أو اقتنائه هذه المادة المحظورة، والكشف عن الشبكة التي تقوم بالترويج والمتاجرة بها.

وتتزامن قضية اللاعب بلايلي مع العقوبة المماثلة التي تعرض لها أيضا متوسط ميدان أمل الأربعاء رفيق بوسعيد، على خلفية تناوله هو الآخر مادة محظورة، وينتظر أن تحرك هاتان القضيتان، معاقبة بلايلي من طرف الكاف، وبوسعيد من طرف الرابطة الوطنية، الهيئات الرياضية الوطنية من أجل التفكير في إجراءات جديدة كفيلة بمحاربة هذه الظاهرة، التي قد تكون منتشرة بشكل واسع وسط اللاعبين الجزائريين.

في سياق متصل، ذكرت مصادر مطلعة بأن المصالح المختصة للرابطة الوطنية تدرك بأن عديد الحالات المماثلة للاعبين تناولوا مادة محظورة تتمثل فيالكوكايينأوالمخدراتموجودة في البطولة الوطنية، إلا أنها تفضل أخذ هذا الأمر بهدوء، وهذا خشية من تحول المسألة إلى فضيحة كبرى.

 

رئيس وفاق سطيف السابق عبد الحكيم سرار:

على الرئيس أن يكونشرطيا“.. وتكوين لاعبينا لم يخدمهم 

لم ينف رئيس وفاق سطيف السابق عبد الحكيم سرار تنامي ظاهرة سهر بعض اللاعبين في المواسم الأخيرة، تماشيا مع الأموال الكبيرة المتداولة في هذا الميدان، وأكد الدولي السابق أن مسؤولية وقوع اللاعبين في فخ السهرات والملاهي الليلية هيمشتركة، محملا المجتمع الجزائري بكل أطيافه المسؤولية الأكبر.

وقال سرار في تصريح لـالشروق“: “المجتمع ككل يتحمل هذه الظاهرة بداية من الوالدين ووصولا إلى المسيرين ومحيط اللاعبين.. صحيح أن بعض اللاعبين يملكون مهارات كروية خارقة للعادة ويتفوقون على الآخرين، لكن هذا لا يعني أنهم فوق الجميع ويخضعون لقوانين خاصة.

 وأضاف:لا يجب أن ننسى أيضا التكوين، فاللاعبون الجزائريون لم يحظوا بتكوين يسمح لهم بتجاوز مثل هذه المراحل، وهنا لا أقصد التكوين الكروي في حد ذاته، بل التكوين المرافق، أي طريقة عيش اللاعبين، وكل ما يتعلق بحياتهم الخاصة خارج الملاعب وحتى في طريقة الكلام كذلك، وهذه معايير مهمة في توازن تصرفات اللاعبين داخل وخارج الملاعب..”.

 وعن مسؤولية رؤساء الأندية في الظاهرة، قال قائد الوفاق السابق: “في بعض الأحيان يجب أن يكون رئيس النادي شرطيا في تعامله مع اللاعبين للحد من بعض التجاوزات، فمثلا خلال فترة رئاستي لاتحاد بلعباس كنت أتجول بين الغرف ليلة اللقاءات، بعد الساعة العاشرة وتتبع أي رائحة لإمكانية استعمال الشيشة التي أصبحت موضة الآن..”.

واضاف: “كما أذكر ما حدث في فيلا كان يسكن فيها لاعبون لوفاق سطيف لما كنت رئيسا، حيث حدث وأن اشتكى الجيران من تعالي الأصوات وسهرة منظمة، حيث اتصلوا بي، ولما تنقلت إلى هناك، لم أجد اللاعبين، ولما اجتمعت بهم في اليوم الموالي أكدوا لي أنهم تركوا الفيلا في تلك الليلة لأصدقاء لهم.. إنها أمور تحدث بكثرة بين اللاعبين حاليا..”.

وختم سرار كلامه بالقول: “على اللاعبين أن يدركوا أنهم قدوة للشباب، ولذلك يجب أن يكون تصرفهم مثاليا قدر المستطاع لا سلبيا..”.

 

ربوح حداد لـالشروق“:

حدثوني عن عيد الأضحى ولا تحدثوني عن بلايلي

في اتصال هاتفي برئيس النادي ربوح حداد، قصد معرفة التفاصيل أكثر بخصوص رد فعل إدارة الاتحاد من هذه القضية ومدى تأثيرها على مستوى النادي، خاصة في المنافسة القارية، في ظل الفراغ الرهيب الذي سيتركه غياب اللاعب عن تشكيلة المدرب حمدي، قال ربوح بصريح العبارة: “من فضلكم لا أريد الحديث عن قضية بلايلي.. ليس هذا فقط، بل على كرة القدم ككل، حدثوني عن أي شيء، عن عيد الأضحى مثلا وأمور أخرى، لكن عن بلايلي وكرة القدم لا، قبل أن يختم كلامه: “أنا أحترمكم كثيرا وعلاقتي بكم جيدة، لقد حررنا بيانا تجدونه في موقع النادي.. أكثر من هذا ليس لدي ما أقوله“.

 

بن عمار المناجير العام لجمعية وهران لـالشروق“:

80 بالمائة من اللاعبين يسهرون في الملاهي.. ولا يمكننا مراقبة الجميع

أكد هواري بن عمار، المناجير العام لجمعية وهران في تصريح لـالشروق، بأن حوالي 80 بالمائة من اللاعبين الناشطين في البطولة المحترفة بقسميها الأول والثاني يسهرون في الملاهي، مشيرا إلى أن هذه الظاهرة انتشرت بقوة في السنوات القليلة الماضية، وأضحت بمثابة أسلوب حياة ينتهجه العديد من اللاعبين، وأضاف نفس المتحدث بأنه يعرف العديد من الأسماء التي تقطع مسافة 300 و400 كلم من أجل السهر في الملاهي حتى الساعات الأولى من الصباح، مرجعا ذلك إلى شعور هؤلاء بأنهم أثرياء ويتقاضون رواتب كبيرة جدا تخولهم لأن يفعلوا ما يشاأون، وكشف بن عمار في سياق حديثه بأن الأسماء الكبيرة تظن بأنه باستطاعتها أن تسهر وتلهو كيفما تشاء دون أن يؤثر ذلك على مكانتها في التشكيلة الأساسية.

وعن دور الإدارة في مراقبة اللاعبين الذين يسهرون، قال مناجير لازمو بأن ذلك مستحيل، فالمسيرون لن يتمكنوا من مراقبة 25 لاعبا كل يوم ولمدة 24 ساعة على 24 ساعة، مضيفا بأن ذلك مرتبط بضمير كل لاعب، ومدى التزامه وانضباطه وفقا للمحيط الذي يعيش فيه، وعرج بن عمار على قضية المنشطات التي باتت تضرب بطولتنا بقوة، وأكد بأنه يقترح على الفاف إجراء تحاليل الكشف عن تناول المنشطات بصفة فجائية حتى خلال التدريبات وليس المباريات الرسمية فقط، وهذا للحد من هذه الظاهرة الخطيرة على حد قوله.

 

المنشطات تعشش في ألعاب القوى ومسكوت عنها في كرة القدم

لهذا الأسباب حرم مزاير منكان 2004″ .. وشطب بودبوز من قائمة خليلوزيتش

فجر اللاعب بلايلي الخارطة الكروية الجزائرية بعد العقوبة المسلطة عليه من طرفالكافعلى ضوء ثبوت تناوله مواد منشطة محظورة، وهو الأمر الذي يفتح المجال واسعا حول هذه الآفة التي تهدد صحة ومستقبل الرياضيين، ففي الوقت الذي حذر العديد من المسيرين من خطورة انتشارها بين رياضيي ألعاب القوى، إلا أن هذه القضية مسكوت عنها في مجال كرة القدم.

وإذا كان ما حدث للاعب بلايلي قد وصفه البعض بالسابقة الخطيرة في كرة القدم الجزائرية، إلا أنه يؤكد في نظر البعض على أن الهيئات الطبية والكروية الجزائرية لا تقوم بواجبها في هذا الجانب، أو أنها تفضل سياسة الهروب إلى الأمام حتىيقع الفأس على الرأسمثلما حدث بحر هذا الأسبوع بعد القنبلة التي فجرتهاالكافقبل المباراة الحاسمة التي تنتظر اتحاد الجزائر في السودان، وهو ما يؤكد في نظر المتتبعين إمكانية وجود حالات مماثلة، خصوصا أن هناك أخبارا تشير إلى وجود 4 لاعبين في البطولة الوطنية ثبت تناولهم للمنشطات دون أن يتم الكشف عن أسمائهم لحد الآن.

وبعيدا عن العقوبة التي سلطتهاالكافعلى اللاعب بلايلي، فإن الشارع الرياضي الجزائري وقف على عدة قرارات أصدرها مدربون لأسباب مختلفة، ففي نهائياتكان 2004″ بتونس، قرر المدرب رابح سعدان شطب الحارس مزاير من القائمة الرسمية بسبب تناوله مادة محظورة وطنيا، حدث ذلك قبل مباراة الافتتاح أمام منتخب الكاميرون، رغم انه كان المرشح الأول لحراسة المرمى، وهو القرار الذي أسال الكثير من الحبر أنذاك، ولو أن ذلك القرار كان فنيا لم يعرف تدخل الهيئات الكروية مثلالفافأوالكاف، وتكرر المشهد في عهد المدرب البوسني خليلوزيتش الذي أزاح اللاعب بودبوز من خياراته بسبب التدخين وتناولالشيشة، وأسباب أخرى وصفت بالفنية، وهو ما حرمه من التواجد مع العناصر الوطنية في مونديال البرازيل.

وعرفت أسرة ألعاب القوى الجزائرية ضربة موجعة في عام 2001، بعد ثبوت تناول العداء سعيدي سياف لمواد محظورة، ليتم تجريده من الميدالية الفضية التي حصل عليها في أولمبياد سيدني، والميدالية الفضية الأخرى التي نالها في بطولة العالم التي جرت في ادمونتن الكندية، وكان الرئيس الأسبق لرئيس اتحاد العاب القوى كمال بن ميسي قد أكد في تصريح خص به موقعالشروق الرياضيمنذ شهر ونصف، بأن المنشطات أصبحت وحشا ينهش الرياضة الجزائرية، داعيا إلى ضرورة التدخل من أعلى الهيئات لإيقاف هذا العبث، وأشار إلى وجود عدة حالات ثبت ضبطها بسبب المنشطات، منها رياضي من المنتخب الوطني العسكري، ورضا أرزقي مقدود (القفز الطويل) الذي جرى معاقبته بثلاث سنوات، لأنّه تعاطى منشطين لدى مشاركته في تجمع جامب ببلجيكا في 16 ماي 2012، والعربي بورعدة (العشاري) الذي عوقب بعامين إثر ثبوت وجود مواد منشطة في دمه يوم 15 جوان 2012 بمناسبة تجمع راتيغن بألمانيا، وزهرة بوراس التي تم اكتشاف مواد محظورة في دمها في مناسبتين، الأولى يوم 5 جوان 2012 في تجمع مونتروي بفرنسا ويوم 9 جوان 2012 بتجمع فيلينوف داسك بمدينة ليل بفرنسا أيضا، وكانت بوراس قد فازت بالسباقين.

 

رئيس اتحاد الشاوية عبد المجيد ياحي لـالشروق“:

ظاهرة تعاطي المخدرات متفشية بين اللاعبين

أبدى رئيس فريق اتحاد الشاوية من الرابطة المحترفة الثانية، عبد المجيد ياحي تأسفه للعقوبة التي تعرض لها مهاجم اتحاد الجزائر يوسف بلايلي بإيقافه لمدة سنتين من طرف الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف)، بسبب سقوطه في فخ المنشطات، فيما أدان التصرف الطائش للاعب الواعد بتناوله مادة محظورة، الأمر الذي قد يكون سببا في القضاء على مستقبله الكروي، ووصف عبد المجيد ياحي، عقوبة اللاعب بلايلي بالفضيحة الكبرى التي ستلطخ سمعة اللاعب وكرة القدم الجزائرية، معتبرا بأن اللاعبين الجزائريين غير واعين وغير محترفين، وكل ما أصبح يهمهم حاليا هو جمع المال فقط.

إلى ذلك، قال ياحي بأن بلايلي ضيّع مشواره الكروي وحطّم نفسه، بعد ما كان الجميع يتنبّأ له بمستقبل واعد، وهذا بالنظر لمؤهلاته الفنية، معتبرا بأن هذه القضية ستبقى نقطة سوداء في مشواره وستؤثر حتما على مستقبله الاحترافي: “من المؤسف جدا أن ما يحدث لبلايلي، لاعب شاب مثله كان يتنبأ له الجميع بمشوار كروي كبير، لكن هذه الحادثة والعقوبة ستؤثر على مستقبلهقال ياحي، مضيفا: “ستبقى هذه الحكاية نقطة سوداء في ملفه، وكل فريق يريد استقدامه قد يتراجع بسبب هذه القضية“.

من جهة أخرى، أكد رئيس اتحاد الشاوية بأن تناول المخدرات ومختلف الممنوعات الأخرى أصبح ظاهرة متفشية في المجتمع الجزائري وحتى ما بين لاعبي كرة القدم، مشيرا إلى ضرورة توعية اللاعبين بمخاطر هذه الآفة، وبخصوص مسؤولية رؤساء الأندية في التحكم في اللاعبين، يؤكد عبد المجيد ياحي بأن الأمر غير مطروح في فريقه اتحاد الشاوية، الذي لا يتلاعب بأمور الانضباط لدرجة تعامله مع اللاعبين كأنهم جنود داخل الثكنة، مشيرا في نفس الوقت إلى عدم قدرته على التحكم في اللاعبين خارج أسوار النادي عندما يعودون إلى بيوتهم،هنا داخل الفريق يمكننا كرؤساء التحكم والسيطرة على اللاعبين، لكن الإشكالية مطروحة عندما يعودون إلى أهلهم، حيث يصبحون أحرارا للقيام بما يحلو لهمقال ياحي.

 

الدولي السابق محمد شعيب لـالشروق“:

اللوم لا يقع على بلايلي ولكن على الذين يسيّرون أمواله

فتح اللاعب الدولي السابق، محمد شعيب النار على المكلفين بشؤون لاعب اتحاد العاصمة يوسف بلايلي، متهما إياهم بالاهتمام فقط في كيفية الاستفادة من أموال اللاعب دون الاكتراث بما يقوم به أو مساعدته في تسيير مشواره الكروي.

وأبدى محمد شعيّب تأسفه الشديد للعقوبة القاسية التي تعرض لها اللاعب الواعد لتشكيلة أبناء سوسطارة، والتي ستؤثر كثيرا على مستقبله الكروي، موجها أصابع الاتهام إلى والده، الذي يعتبر مناجير بلايلي الخاص والمكلف بأعماله: “بلايلي لاعب ممتاز وكان أمامه مستقبل زاهر، ولكنه لم يجد من يحميهقال شعيّب، مضيفا: “اللوم لا يقع على بلايلي، فهو شاب لا يتجاوز 23 سنة، يتقاضى 450 مليون شهريا ومعرض للإغراءات، ولكن اللوم يقع على رجال الأعمال الذين لا يهتمون إلا بأمواله، كما أشار محدثنا إلى مسؤولية الجهاز الطبي لفريق اتحاد العاصمة، الذي لم يقم بدوره لحماية بلايلي، معتبرا بأن الاحتراف الحقيقي يقتضي معرفة كل صغيرة وكبيرة عن اللاعبين: “في أوروبا الأندية المحترفة تمنع على اللاعبين تناول أي أدوية دون علم طبيب الفريققال شعيّب.

في الأخير، تأسف المدافع الدولي السابق لرائد القبة عما آلت إليه الأمور في البطولة الوطنية، مؤكدا بأنه كان قد أطلق منذ مدة صافرة الإنذار بخصوص وجود المخدرات في الوسط الكروي، لكنه تعرض حينها إلى حملة من الانتقادات واتهم بمحاولة تلطيخ صورة كرة القدم الجزائرية،عندما تحدثنا عن المخدرات في كرة القدم انتقدونا وطلبوا منا الصمت، عليهم الآن تحمل مسؤولية ما يحدثقال محمد شعيّب. 

مقالات ذات صلة