اقتصاد
لملاحقة أثر "البتكوين" ومنع أي محاولة لتبييض الأموال... "بنك الجزائر" يأمر:

تبليغٌ فوريّ ضدّ 7 عمليات مشبوهة للعملات المشفرة!

إيمان كيموش
  • 6984
  • 0
ح.م

البنوك ملزمة بالتحري في مواقع التواصل… والتحويلات الصغيرة من علامات الخطر
منع المنصّات الأجنبية من استغلال الحسابات البنكية الجزائرية في تحويلات “كريبتو”

طلب بنك الجزائر من البنوك توسيع دائرة التحري عن بعض المعاملات الحسّاسة لتشمل البحث في منصّات ومواقع التواصل الاجتماعي، عندما يتعلق الأمر بالعمليات المرتبطة بالأصول الافتراضية، ويأتي هذا الإجراء باعتباره أداة إضافية لفهم الأنشطة الرقمية للمتعاملين وتقييم مستوى المخاطر.
كما حدّد بنك الجزائر 14 مؤشرا وعملية مشبوهة، 7 منها تتعلق بالعمليات المشبوهة التي تستوجب التحري الدقيق والإبلاغ الفوري، و4 أنماط للمعاملات و3 مؤشرات مرتبطة بالعميل نفسه.

منع شامل لأي علاقة أو معاملة يُشتبه ارتباطها بالعملات المشفّرة
وحسب التوجيهات رقم 06/2025 المؤرخة في 12 نوفمبر الجاري من طرف رئيس اللجنة المصرفية ببنك الجزائر، والتي اطلعت عليها “الشروق”، حيث تتعلق هذه الأخيرة بتحديد، حظر، ومنع العمليات المرتبطة بالأصول الافتراضية، تهدف هذه التوجيهات إلى تعزيز ممارسات الامتثال لدى المؤسسات الخاضعة، وضمان تطبيق صارم للحظر المتعلق بالأصول الافتراضية، مع أخذ التطورات التكنولوجية والمخاطر المرتبطة بها بعين الاعتبار.
وترمي هذه التوجيهات إلى تأطير وتعزيز آليات الوقاية، الكشف، ومنع العمليات المرتبطة بالأصول الافتراضية داخل البنوك وخدمات “بريد الجزائر”، والتي يُشار إليها باسم “المؤسسات الخاضعة”.
كما تأخذ بعين الاعتبار الخصوصيات القانونية والتنظيمية في الجزائر، وتهدف إلى مواجهة التحديات الناجمة عن استعمال الأصول الافتراضية في أنشطة غير مشروعة، على غرار غسل الأموال، تمويل الإرهاب، انتشار أسلحة الدمار الشامل، إلى جانب استخدام الحسابات وأنظمة الدفع داخل المؤسسات.
وتعتمد هذه التوجيهات على قانون المالية 2018 والقانون رقم 05-01 المؤرخ في 6 فيفري 2005، المعدل والمتمم، المتعلق بالوقاية من غسل الأموال وتمويل الإرهاب ومكافحتهما، لاسيما المادتين 6 مكرر و31 مكرر والمرسوم التنفيذي رقم 23-428 المؤرخ في 29 نوفمبر 2023، المتعلق بإجراءات تجميد و /أو حجز الأموال والممتلكات في إطار مكافحة تمويل الإرهاب والنظام رقم 24-03 المؤرخ في 24 جويلية 2024، المعدل والمتمم، المتعلق بالوقاية من غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار أسلحة الدمار الشامل.
وينص ذات المنشور، على أن الأصول الافتراضية تختلف عن العملات التقليدية لكونها غير مضمونة من طرف الدولة، ولا تستند إلى الذهب أو العملات، وتتيح تحويلات سريعة ومن دون وسطاء، ما يجعلها جذابة للأشخاص غير المشمولين بالنظام المصرفي، غير أن هذه الخصائص نفسها تجعلها جذابة للمجرمين، المحتالين، غاسلي الأموال.
كما أن تقلبها الشديد واستخدامها في غسل الأموال، تمويل الإرهاب، تمويل انتشار أسلحة الدمار الشامل، الجرائم الإلكترونية، يجعلها مصدر مخاطر كبيرة تتطلب يقظة وتنظيما صارمين.
لذلك يجب على المؤسسات الخاضعة تعزيز منظومة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب عبر تبنّي نهج قائم على المخاطر، والمراقبة المستمرة، واليقظة، والإبلاغ الفوري عن العمليات المشبوهة، مع تكوين مستمر للموظفين.
وتهدف هذه التوجيهات إلى منع المخاطر المرتبطة باستخدام الأصول الافتراضية داخل المؤسسات الخاضعة.
ورغم أن تنفيذ العمليات المرتبطة بالأصول الافتراضية ممنوع قانونا، إلا أن الجمهور قد يستمر في استخدامها عبر منصّات أجنبية، مع الاستعانة بحساباتهم البنكية أو البريدية للدفع، بالتالي تهدف هذه التوجيهات إلى مساعدة المؤسسات على وضع إجراءات تمنع هذه العمليات داخل أنظمة الدفع وحماية المؤسسات من استغلال أنظمة الدفع الإلكتروني في أنشطة غير مشروعة، وتعزيز الوعي الداخلي بآليات الكشف والمتابعة وتوضيح مؤشرات الإنذار للعمليات المشبوهة.

تحذير من المحافظ المجهولة وعمليات “الميكسرز” ذات الطابع التخفي
وتتمثل التزامات المؤسسات الخاضعة في التعرف على العملاء ومعرفة هوية المتعاملين والتعرف على هوية العميل والمستفيد الحقيقي وفهم طبيعة نشاطه ومصدر أمواله وإجراء بحوث معمقة عبر الإنترنت، خصوصًا على المنصات الاجتماعية، للتعرّف على المنصات المرتبطة بالأصول الافتراضية وتحديث البيانات بشكل دوري والامتناع عن أي علاقة أو معاملة يشتبه أنها مرتبطة بالأصول الافتراضية.
وتهدف هذه الاجراءات أيضا إلى مراقبة العمليات ووضع أنظمة لرصد العمليات المرتبطة بالأصول الافتراضية ومنع التحويلات إلى المواقع والمنصات المعروفة بتعاملها بالأصول الافتراضية وإدراج كلمات مفتاحية في نظام المراقبة مثل بتكوين وكريبتو وغيرها.
وإضافة إلى ذلك، كشف المعاملات التي تستعمل “ميكسرز” أو المحافظ المجهولة أو “التفتيت الرقمي” وتحليل، متابعة، وحظر المعاملات المشبوهة.
وبخصوص الرقابة الداخلية، يجب أن تتوفر داخل المؤسسات سياسات وإجراءات مكتوبة ومعتمدة للمراقبة والحظر وتكوين الموظفين على المخاطر وعمليات تدقيق منتظمة لتقييم فعالية أنظمة المراقبة.
أما فيما يخص مؤشرات المخاطر، فتشمل من دون حصر عمليات مالية نحو مواقع أو منصّات تبادل أو ألعاب مرتبطة بالأصول الافتراضية وتغيّر مستمر لعناوين “إي بي”، عناوين “إي بي” مرتبطة بالـ”الأنترنت المظلمة” ومحاولات تنفيذ عمليات سبق منعها آليا.
وحسب أنماط المعاملات، فإنها تتضمن تحويلات صغيرة متكررة بلا مبرّر وتحويلات في نمط Ponzi وتحويلات مفاجئة من حسابات جديدة أو خاملة وعمليات متعددة نحو نفس المنصة من عدة عملاء بنفس “إي بي”.
وبخصوص المؤشرات المرتبطة بالعملاء فتتم هذه الأخيرة معاملات غير متناسقة مع دخل العميل وإيداعات نقدية متكررة ثم تحويلات متعددة وتحويلات غير منطقية بين عملاء من دون علاقة واضحة.
وفيما يخص التصريح بالشبهة، فإن كل عملية يشتبه بأنها مرتبطة بالأصول الافتراضية يجب التصريح بها فورا إلى خلية معالجة الاستعلام المالي، ويجب أن يتضمن التصريح كل المعلومات المتاحة ووصفا دقيقا لطبيعة العملية من دون إعلام العميل وتلتزم المؤسسات بتزويد خلية المعالجة المالي بأي معلومات إضافية عند الطلب.

توعية الموظفين والعملاء بخطورة الحسابات في معاملات “الكريبتو”
وعلى المؤسسات تنظيم دورات تكوين حول مخاطر الأصول الافتراضية وإصدار مذكرات ومنشورات داخلية وتوعية العملاء بعدم استعمال حساباتهم في معاملات الأصول الافتراضية.
أما بخصوص العقوبات، فإن أي إخلال بهذه التوجيهات يعرّض المؤسسة للعقوبات المنصوص عليها في التشريع الساري.

مقالات ذات صلة