تبون: المرحلة الثانية للترحيل ستمس السكنات القديمة
أوضح وزير السكن والعمران والمدينة، عبد المجيد تبون، أن عملية توزيع السكن الاجتماعي متواصلة، حيث تم تسليم كل السكنات الجاهزة للجماعات المحلية للتكفل بمنحها لأصحابها، فيما سيتم بالموازاة استكمال الأشغال بالمتبقية منها لتوزيعها هي الأخرى، في إطار القضاء على السكن القصديري، الذي تم تسطير برنامج له يحدد العام 2015 كآخر أجل لهدم كل الأحياء الفوضوية وشغل مساحاتها من خلال تشييد برامج سكنية أو مرافق عمومية بها.
وأبرز تبون أمس، في لقاء صحفي عقده في أعقاب اجتماع هيئته الوزارية بممثلي المجلس الوطني للمهندسين المعماريين، بمقر الوزارة، أن مصالحه تسعى حاليا لإنهاء البرنامج الخماسي السابق في شقه المتأخر، قبل إطلاق الخماسي الجديد، كاشفا عن وجود 900 ألف وحدة سكنية حيز الإنجاز، فيما أكد أن المرحلة المقبلة لعملية الترحيل ستمس السكنات القديمة، بعد أن استهدفت الأولى السكنات القصديرية والبنايات الهشة وسكان الشاليهات، واعتبر أن الانتقال من العمل بوسائل العمل الحالية إلى أخرى أكثر تطورا ضروري، قبل أن يشير إلى أن العاصمة وحدها تحصي 1200 مرفق معطل لعدة أسباب، أهمها غياب أدوات الإنجاز.
وبخصوص برنامج “عدل“، أفاد الوزير بأن عملية دراسة الملفات ومراسلة المقبولين لدفع الشطر الأول مستمرة وبوتيرة عالية، ولم تشهد أي تأخير.
وبعد أن ذكر بضرورة وجود اتحاد المجلس الوطني للمهندسين “ولو ضد الوزارة“، أشار تبون إلى أنه من الضروري اتخاذ إجراءات على المديين المتوسط والطويل، أهمها مراجعة النصوص التنظيمية، مقترحا إشراك المجلس في صفقات الدراسات، وفصل صفقات الدراسات عن صفقات الإنجاز، وتكييف الدراسات المنجزة حسب المنطقة المنجزة لها، وانتقد بالمقابل تعامل المديرين المحليين التابعين لقطاع السكن مع المهندسين، مشددا إلى أهمية إشراكهم في عمليات الإنجاز على غرار تعامل الوزارة مع الهيئة الجامعة لهم، ودعا الهيئة إلى أهمية التكتل في تجمعات تمكنهم من الحصول على برامج أكبر، معتبرا وضع تصنيف لهذه الهيئة أمرا ضروريا.
الوزير الذي عمل على إذابة الجليد بين المنتمين للمجلس، بسبب توتر العلاقة بينهم التي ظهرت معالمها خلال الاجتماع، قال إنه سيصدر تعليمة إلى مستخدمي القطاع على المستوى المحلي، لعقد اجتماع دوري مرة كل شهر مع ممثلي المهندسين لحل المشاكل المتراكمة، كما تحدث عن مراسلة وزير الداخلية لإعلام الولاة بضرورة تسهيل مهمة المهندسين والتعامل معهم على أساس أنهم شركاء في إنجاز المشاريع، وأشار من جانب آخر، إلى أن القطاع يسعى من خلال إدماج كل الشركاء لتفادي الأخطاء التي تم ارتكابها خلال الخماسي السابق، حيث تعمل الوزارة على وضع خطة لاعتمادها.
وفي السياق، أكد الأمين العام لوزارة السكن، نصر الدين عازم، أن الوزارة أعدت مرسوما تنفيذيا لتنظيم نشاط منتسبي الهندسة المعمارية، داعيا الحضور إلى تقديم مقترحاتهم لإدراجها ضمن المشروع، كما انتقد تعامل المديرين المحليين معهم، مطالبا إياهم برفع تقارير ضد أي مسؤول يرفض استقبالهم أو التعامل معهم، وشدد على أنه سيتم الاجتماع مع مختلف المديرين المحليين بحضور المهندسين لطرح مشاكلهم.
وطرح ممثلو المهندسين على مستوى 48 ولاية، انشغالهم المشترك حول المسؤوليين المحليين، بالإضافة إلى رفضهم مقترح الشخص المعنوي في المعاملات ذلك أن الأمر يفتح الباب أمام غير المنتمين للمهنة بدخولها وتمييع العمل الذي اعتبروه فنا وجب احترامه، كما تحدثوا عن مشكل منح المؤسسات الأجنبية نسبة 0.5 من المائة من نسبة الصفقة، فيما تحصل هي على نسبة 35 من المائة، معتبرين الأمر ظلما سمح بحدوثه بعض اللوبيات.