تبون: لا شعبوية ولا إقصاء… وكل محتاج للسكن سيناله
كشف وزير السكن والعمران والمدينة، عبد المجيد تبون، أمس، خلال زيارة العمل والتفقد التي قادته إلى ولاية وهران، والتي دامت يومين كاملين، أن مشكل السكن في الجزائر، لا بد من تجاوزه وحله باتباع إجراءات جديدة وفعالة خاصة في ظل الطلب الكثير والمستمر على السكنات خاصة الاجتماعية منها.
وحسب وزير السكن، فإن الانتشار الكبير للبنايات الهشة والمهددة بالانهيار على قاطنيها، خاصة في الولايات الكبرى، أصبحت تشكل خطرا حقيقيا على ساكنيها، وهو الأمر الذي يحتم على الدولة مواجهة التحدي عن طريق الإسراع في الانتهاء من إنجاز البرامج السكنية في مدة لا تتعدى سنة واحدة للاقتراب من المعايير الدولية، ولمواجهة الضغط الرهيب للسكن، مشيرا في نفس السياق إلى ضرورة الاستعانة بالتقنيات الحديثة والمتطورة من خلال الاستثمار في الوسائل العصرية، وذلك بالاعتماد على ورشات بناء ذات مستوى عال ومؤسسات للخرسانة وغيرها، في حين لم يخف الوزير وجود ما سماه بزنسة في قطاع السكن بالجزائر من طرف بعض المؤسسات والشركات التي أوكلت إليها مشاريع سكنية، وهو الأمر الذي انجر عنه تأخرات فادحة في كثير من المشاريع، مؤكدا على ضرورة تكثيف العمل بالنسبة إلى لجان المتابعة والمراقبة من طرف المسؤولين المحليين على تلك المشاريع للوقوف في وجه هذه المشاكل.
وفي السياق، وبخصوص غضب المواطنين المحتجين من طالبي السكن، طمأن الوزير هؤلاء، معتبرا أن البرامج السكنية المسطرة تكفي الجميع وكل من يحتاج إلى السكن سيأخذه، معتبرا أن أزمة السكن الحالية جاءت على خلفية تراكمات مستمرة منذ الثمانينات، معرجا على حجم الاستثمارات المقدمة في مجال السكن والتي بلغت قيمتها 63 مليار دولار وما هي إلا دليل حسب الوزير على دراية الدولة بالأزمة السكنية.
في نفس السياق، كشف الوزير عن السجل الوطني للسكن الذي تم إعداده وسيسمح حسبه بإحصاء المستحقين الحقيقيين للسكنات الاجتماعية خاصة بعد تأكيد الوزير في معرض كلامه أن 22 بالمائة من قاطني السكنات الفوضوية يملكون سكنات أو استفادوا من سكنات من قبل، وهو الأمر الذي وقع في كثير من الأحيان حاجزا أمام استفادة المحتاجين الحقيقيين من السكن، بالإضافة إلى وجود بزنسة في السكن الاجتماعي.
تبون، أكد على مراجعة شروط توزيع السكنات الاجتماعية. وفي إجابته عن سؤال تأخر إرسال طلبات الدفع الخاصة ببرنامج عدل 02 كشف الوزير، والذي كان بمعية المدير العام لوكالة عدل، الياس بن إيدير، أن التأخر ناجم بالدرجة الأولى بسب وجود ملفات ناقصة أو لا تتطابق والمعطيات المقدمة، والمصرّح بها عن طريق الإنترنت، وهو الأمر الذي شكل مشكلا وتأخرا في دراسة وتمحيص تلك الملفات من أجل التأكد من الوثائق الواردة فيها، وستتم عملية إرسال طلبات الدفع للملفات المقبولة مع حلول الشهر القادم عبر مراحل.