تبون يتحرّك لـ”زبر” المسؤولين “الكذابين”
كلف وزير السكن والعمران والمدينة، عبد المجيد تبون، لجنة من المفتشية العامة للوزارة، وإطارات مركزية للشروع في عملية تدقيق شاملة لمختلف الورشات والبرامج السكنية التي تم اطلاقها ومدى تقدمها، من اجل مقارنتها بالأرقام المقدمة من طرف المسؤولين المحليين.
وأوضحت مصادر مسؤولة بالوزارة أن اللجنة التي ستباشر عملها ابتداء من اليوم، انبثقت عن اجتماع عام ترأسه الوزير تبون أمس الأول، في إطار التحضير لإطلاق مشاريع الخماسي المقبل وإتمام المشاريع ذات الصلة بالخماسي المنصرم التي مازالت قيد الإنجاز، إذا تشير المعطيات إلى بلوغ نسبة متقدمة تجاوزت السبعين في المائة.
وتخص عملية التدقيق مختلف الصيغ السكنية سواء تعلق الأمر بالسكن الاجتماعي الذي يمثل اكبر نسبة من مشاريع السكن، أو سكنات البيع بالإيجار التي تحل في المرتبة الثانية والتي يرتقب أن تستجيب لطلبات الطبقة المتوسطة التي بلغ عدد المكتتبين منها 700 ألف مكتتب إجمالا في انتظار تمحيص الملفات التي شرع في دراستها واستدعاء المقبولين منهم لدفع الشطر الأول من قيمة السكن، أو حتى السكن الترقوي العمومي الذي سجل اكتتاب قرابة الخمسين ألفا.
وتعهد الوزير باتخاذ إجراءات صارمة في حق المسؤولين المحليين الذين ثبت تقاعسهم أو تأكد تماطلهم في انجاز المشاريع، خصوصا أولئك الذين يشغلون مناصبهم منذ سنوات، سواء تعلق الأمر بمديري السكن أو مديري دواوين الترقية والتسيير العقاري أو المؤسسات المتعامل معها في إطار اتفاقيات الإنجاز، هذه الأخيرة التي ستدرج ضمن القوائم السوداء في حال ما إذا اتضح أنها تسببت في تعطيل إنجاز المشاريع أو التماطل في إنهائها.
وستشمل المرحلة الأولى تسع ولايات تخص الولايات الكبرى التي تسجل طلبات ضخمة من الراغبين في الحصول على سكن، وتحصي بالمقابل برامج كبيرة للاستجابة لهذا الكم من الطلبات، إذ ستركز اللجان على النقاط السوداء التي حالت دون إتمام المشاريع قصد إيجاد حلول لها وتفاديها في المرحلة المقبلة، إذ تتكون اللجنة من مختصين في مختلف المجالات ستوكل لهم مهمة معالجة الملف.
وكان وزير السكن قد صرح في وقت سابق بأن الخماسي سيكتمل بنسبة كبيرة دون أية مخلفات قبل إطلاق مشاريع الخماسي المقبل. ويبدو من قرار الوزير الذي سيشهر سيف الحجاج أن الأرقام التي بلغته لم تكن في مستوى ما تم الاتفاق عليه خصوصا وأنه يسعى لإنهاء كل الورشات قبل نهاية السنة.
وسبق أن أكد تبون في خرجاته الميدانية على أن علاقته بالمسؤولين مبنية على أساس حجم استجابتهم للمهام الموكلة إليهم ونسبة انجازها وحجم الأعمال التي يقدمونها في المناصب التي يشغلونها، ولم تستبعد مصادرنا قيام الوزير بعدد كبير من التغييرات والتحويلات وإنهاء المهام خصوصا بالنسبة للمسؤولين المتقاعسين.
ويرتقب في سياق الإجراءات التي اتخذتها الوزارة لإنجاز مشاريع الخماسي المقبل وزيادة على مراقبة المسؤولين المحليين، فتح الباب أمام المستثمرين الأجانب الناشطين في مجال إنجاز السكن المصنع، إذ أكدت مصادر “الشروق” بلوغ عدد الشركات التي أودعت ملفاتها 28 مؤسسة ستجتمع في 22 سبتمبر الجاري لمناقشة ملف دخول السوق المحلية الجزائرية والإسهام في انجاز مشاريع الخماسي 2015 -2019، علاوة عن القائمة الضيقة الأولى للمستثمرين في مجال انجاز مشاريع السكن، والقائمة الثانية التي تم فتحها في إطار تشجيع المؤسسات المحلية.
خطة لتحويل شقق “f1” إلى مساكن “f3”.. ودواوين الترقية تبلغ الوزير أرقامها:
53 ألف مسكن تم توزيعها.. و162 ألف شقة ستوزع قريبا
أبلغت المديرية العامة لدواوين الترقية والتسيير العقاري، وزير السكن والعمران والمدينة، عبد المجيد تبون، أن عملية توزيع 230 ألف سكن عمومي إيجاري، حتى تاريخ 25 أوت الماضي، هي على النحو التالي: 53851 وحدة سكنية قد تم توزيعها، فيما توجد 14407 وحدة أخرى قد جرى تخصيصها، أما المتبقي والمقدر بـ162567 فسيتم توزيعها قريبا.
وأفادت مصادر مطلعة لـ”الشروق”، أن معالجة ملفات الشقق ذات الغرفة الواحدة والبالغ عددها حسب آخر إحصاء 18853 شقة ضمن الحظيرة السكنية بالجزائر، لن يخرج عن دائرة تحويلها إلى شقق من ثلاث غرف.
وتحوز “الشروق” على إرسالية بعث بها أحد ولاة الجمهورية إلى وزير الداخلية والجماعات المحلية، يشرح فيها طريقة تحويل الشقق ذات غرفة واحدة الى 3 غرف، على مستوى ولايته والبالغة 946 شقة، وذلك عبر طريقتين، الأولى تحويلها عن طريق تهيئتها من طرف ديوان الترقية والتسيير العقاري بإدماج بعضها البعض بحكم الجدران المشتركة -3 سكنات من F1 موجودة بنفس الطابق تحول إلى سكن من 3 غرف-.
أما الآلية الثانية التي تم اعتمادها، فهي عبر إمكانية ضمها إلى سكنات من غرفتين لتصبح من 3 غرف لحكم الجدران المشتركة، مثلما جاء في المراسلة التي تحوزها الشروق.