الجزائر
تعويض اللقاء السداسي باجتماع شهري وأرقام موازية لكشف "الغش"

تبون يهدّد بتوقيف مديري السكن المتقاعسين

الشروق أونلاين
  • 4547
  • 5
الأرشيف
عبد المجيد تبون

وجه الوزير عبد المجيد تبون، انتقادات لاذعة إلى مديري السكن والعمران المتقاعسين في تسيير القطاع على المستوى المحلي، حيث أكد في لقائه الختامي مع مديري السكن لولايات الشرق، أمس، بمقر الوزارة، على ضرورة تسريع وتيرة الإنجاز لإتمام المشاريع، متوعدا المتخاذلين منهم باتخاذ إجراءات ردعية في حقهم، إذ علمت “الشروق” من مصادر مسؤولة أن عددا من مديري السكن سيتم إنهاء مهامهم بانتهاء تقييم نشاطهم على مدار السنة على غرار مدير السكن بولاية النعامة.

الوزير الذي أوفد لجان المفتشية العامة إلى مختلف الولايات من أجل الوقوف على مدى تقدم الأشغال، أجرى مقارنة بين الأرقام التي بحوزته وتلك التي قدمها مسؤولو السكن على المستوى المحلي، إذ ألح على ضرورة تجنب تقديم أرقام كاذبة والالتزام بتزويد الوزارة بالإنجازات الحقيقية وكشف الستار عن المعوقات للتكاثف والقضاء عليها.

ورفض الوزير أن يكون ضمن فريقه أشخاص يغشون الأرقام، “مما يفقد القطاع والمسؤولين مصداقيتهم أمام الشعب والسلطات”، حسبه. وأوضح يقول مخاطبا مسؤولي الولايات المتأخرة: “كونوا صادقين مع أنفسكم وأمام الشعب. كيف يعقل أن تتحدثوا عن تقدم الأشغال وأنتم لم تتجاوزوا 30 في المائة من نسبة الأشغال؟” قبل أن يضيف: “أنا وثقت بكم.. ومن غشنا فليس منا”، في إشارة واضحة إلى العقاب الذي ينتظر المتقاعسين من المسؤولين  .

وإن كانت طريقة حديث الوزير وتسييره للقاء صارمة وانتقاداته لاذعة وتقويمية، فإن عددا من مديري السكن قدموا أسبابا موضوعية تحول دون تقدم الأشغال على غرار انعدام العقار أو صعوبة الإنجاز بسبب الأرضيات. وفي هذا الشأن، شدد تبون على ضرورة الإسراع في تقديم شهادات البناء من “المخبر الوطني للبناء” للشروع في الإنجاز، مؤكدا أنه لن يسمح بأن تنجز سكنات بدون شهادة الخبرة حتى وإن تم إلغاء المشروع أو تغيير مكانه، خصوصا بالمناطق الجبلية، داعيا إلى إقصاء الشركات التي تأخرت في تسليم المشاريع الموكلة إليها، وإسنادها إلى أخرى تسلمها في الآجال المحددة إن تطلب الأمر بعد تسجيل انتهاء آجال إنجاز بعض المشاريع دون أن تتقدم فيها الأشغال.  

وشدد المسؤول الأول عن قطاع السكن على ضرورة تسليم 250 ألف وحدة سكنية المتفق عليها، وتحقيق الأهداف المسطرة، إذ يرتقب أن يكون الاجتماع بمديري السكن الولائيين شهريا عوضا عن اللقاء السداسي. 

وفي الشق المتعلق بالسكن الريفي، أسدى وزير السكن تعليمات إلى مدير الصندوق الوطني للسكن تقضي بصب الشطرين المتبقيين من إعانة السكن الريفي الخاصة بالبرنامج القديم، دفعة واحدة ضمن الشطر الثاني، عوض تقسيمها على ثلاثة أقساط، من أجل دفع وتيرة إنجاز هذه الصيغة السكنية، مشددا على أهمية الحفاظ على خصوصية السكن الريفي الفردي في المناطق الداخلية، مبديا رفضه لتحويل الريف إلى تجمعات، خصوصا في المناطق التي يتجاوز عدد الساكنة بها 5 آلاف مواطن باستثناء ولايات الهضاب، داعيا بالمناسبة إلى تسهيل إجراءات منح شهادة الملكية التي تخول لصاحبها حق الحصول على الإعانة. 

 

سحب 46 ألف استمارة وإيداع 22 ألف ملف منها 11 ألفا بالعاصمة

750 مليون سنتيم.. سعر السكن الترقوي العمومي

أفادت مصادر مسؤولة بوزارة السكن والعمران لـ “الشروق” أن اللجنة التي تم تنصيبها خصيصا لتدارس القيمة المالية للسكن الترقوي العمومي، قد أنهت أشغالها، بالموازاة مع إنهاء المفاوضات مع قائمة الشركات “القائمة الضيقة” التي ستكلف بإنجاز مشاريع هذه الصيغة السكنية، زيادة على برامج سكنات البيع بالإيجار “عدل”، حيث ستكون التكلفة في حدود 750 مليون سنتيم.

وبنت لجنة الدراسة المنصبة لهذا الغرض، تقريرها النهائي على أسعار الإنجاز التي تم التفاوض بشأنها مع ممثلي شركات “القائمة الضيقة” المصنفة في الرتبة السابعة دوليا، إذ ستتكفل هذه الأخيرة بعمليات الإنجاز مع المحافظة على معايير وآجال الإنجاز التي حددت في 24 شهرا على الأكثر. كما ستسلم أخرى مشاريعها في 18 شهرا بالنظر إلى إمكانيات البناء المستعملة.

وحسب المعطيات المتوفرة لدى “الشروق” فإن المؤسسة الوطنية للترقية العقارية تلقت 22 ألف ملف على المستوى الوطني منها 22 ألفا بالعاصمة فقط، حيث أبقت المؤسسة على مكتب سيدي يحيى مفتوحا وجامعا لكل المراكز بعد أن كان المواطنون يودعون ملفاتهم بأربعة مراكز في كل من السمار وباب الزوار وولاد فايت، فضلا عن مركز سيدي يحيى. وسحب الراغبون في الاستفادة من هذه الصيغة السكنية 46 ألف استمارة، في الوقت الذي شرعت فيه المؤسسة في دراسة الملفات دراسة أولية تمحيصية.

مقالات ذات صلة