تبّون في نجدة لعبيدي لإنقاذ “عاصمة الثقافة العربية”
أمر وزير السكن والعمران والمدينة، عبد المجيد تبون، السلطات المحلية وشركات الإنجاز بولاية قسنطينة، للعمل بنظام المناوبة لاستكمال مشاريع قسنطينة عاصمة الثقافة العربية، وتسليمها في آجالها، محددا تاريخه 25 مارس كآخر أجل لإنهاء كل المشاريع المتفق عليها.
وقالت مصادر مسؤولة حضرت الاجتماع المغلق للوزير مع الجماعات المحلية والشركات المكلفة بالانجاز، لـ “الشروق“، إن الوزير طالب المسؤولين بتسليم المشاريع قبل 20 يوما من تاريخ افتتاح فعاليات التظاهرة المزمع انطلاقها في 16 أفريل 2015، وتحدثت المصادر عن تأخر في إنهاء المشاريع بسبب ما رافق عمليات الانجاز من تقلبات في الطقس وتأخر في وتيرة العمل، ما يستدعي حسب المصادر العمل بنظام الدوامين لتفادي أي تأخير، إذ سيشرف الوزير الأول عبد المالك سلال على عملية تدشين كل المشاريع.
وتم بالمناسبة تهيئة الفنادق ذات 5 نجوم، كما تمت إعادة تهيئة القاعة الشرفية للمطار، المرتقب تسليمها في 15 مارس المقبل، مع تسجيل نسبة انطلاق في مشاريع السكن بلغت 80 في المائة، رغم الطبيعة الصخرية للولاية التي قالت مصادرنا أنها تجاوزت بعض الولايات في تقدم الأشغال بما فيها تلك التي تعرف طبيعتها وضعا عاديا وظروفا أفضل مقارنة بعاصمة الجسور المعلقة.
ويرتقب أن يعود الوزير تبون لمتابعة مدى تقدم أشغال الإنجاز بعد شهر من الآن، في الوقت الذي تم إنهاء الأشغال بقاعة “زينات” التي تتربع على مساحة 43 ألف متر مربع وتستوعب 3 آلاف مكان، بعد أشغال دامت 16 شهرا، حيث أكد الوزير في هذا الخصوص على أهمية التحسيس بضرورة الحفاظ على هذه المعالم بعد انتهاء التظاهرة من خلال الصيانة والمتابعة.
وعلى صعيد آخر يتعلق بملف إنجاز البرامج السكنية، أوضحت مصادرنا أن الوزارة تركز في الوقت الراهن على المؤسسات الوطنية المشكلة لشركة “إنجاب” لدفعها من أجل المساهمة في نسبة من إنجاز المشاريع السكنية، بالموازاة مع تواصل المفاوضات مع الشركات الأجنبية الناشطة في مجال تصنيع السكن، حيث استقبلت الوزارة ممثلين عن شركات اسبانية وفرنسية وأخرى إماراتية، تفاوض السلطات المعنية من أجل إشراك هذه الأخيرة في إنجاز البرامج الخماسية وبأسعار تكون مناسبة وجودة عالية بما يسمح باستكمال الورشات المفتوحة في الآجال المحددة لها، على اعتبار أن الوزارة تراهن على القضاء على أزمة السكن في الثلاثي الأول من سنة 2018.
وعلى صعيد آخر، قالت مصادر عليمة لـ“الشروق” أن عمليات الجرد التي شرعت فيها دواوين الترقية والتسيير العقاري على مستوى 48 ولاية، ستنتهي برفع تقارير مفصلة عن عدد السكنات المأهولة والشاغرة، وكذا تلك التي يشغلها مواطنون “ليست لهم من الباطن“، بل حصلوا عليها في إطار التنازل مقابل “اعتراف بالدين“، وسيتم رفع هذه التقارير إلى الحكومة من أجل اتخاذ القرارات اللازمة بخصوصها، وأشارت إلى أن قرار استرجاع هذه السكنات خصوصا الشاغرة منها من عدمه، وكذا التنازل للقاطنين من غير المالكين الحقيقيين من عدمه، سيكون من صلاحيات الحكومة مجتمعة وليس وزارة السكن، كون الأمر هو نتيجة تراكمات في تسيير الملف.