مهرجان وهران يختتم دورته الرابعة وتومي تعد بالخامسة في جويلية
تتويج التونسي ”النخيل الجريح” وممثلو ”الساحة” الجزائري يثيرون غضب المصريين
أثار الفيلم التونسي الجزائري المشترك “النخيل الجريح” للمخرج عبد اللطيف بن عمار، الفائز بجائزة الأهڤار الذهبي، غضب بعض أعضاء الوفد المصري، حيث صرحت الناقدة السينمائية المصرية صفاء الليثي للشروق، أن النتائج جاءت مسيّسة بغرض ترسيخ التعاون السينمائي بين تونس والجزائر على حساب الدول الأخرى المشاركة في المهرجان، وهو الأمر الذي رد عليه بوجدرة غاضبا بأن هذه السيدة لا تدري ماذا تقول.
-
أثارت نتائج مهرجان الفيلم العربي بوهران المعلن عنها أول أمس، في حفل حضرته وزيرة الثقافة خليدة تومي الكثير من الجدل، حيث أنه في الوقت الذي توقع فيه البعض فوز الفيلم العراقي “كارانتينا” أو اللبناني “شتي يا دني”، بالجائزة الكبرى، حصل الأول على جائزة لجنة التحكيم، والثاني على أفضل إخراج، فيما ذهبت الجائزة الكبرى، للفيلم التونسي النخيل الجريح، الذي أنتجته الجزائرية نادية شرابي، وهو العمل الذي كان من المتوقع أن تنال بطلته جائزة أحسن ممثلة، لكن يبدو أن ذهاب الجائزة الكبرى له ألغى تلك الجائزة، لتذهب بصورة فاجأت البعض، وأسعدت البعض الآخر لفريق ممثلي فيلم ”الساحة” الجزائري، كأحسن أداء رجالي ونسائي علما أن جميعهم شباب، وبعضهم يظهر على الشاشة للمرة الأولى.
-
وفيما نال الفيلم المغربي “المنسيون” للمخرج حسن بن جلون، جائزة أحسن سيناريو، لقوة القصة التي تضمنها الفيلم، والمتمثلة في معالجة إشكالية الاستغلال الجنسي للنساء في أوروبا، لم تحظ بقية الأفلام، وتحديدا الخليجية بأي جائزة أو حتى تنويه، على غرار فيلم “عقارب الساعة” القطري.
-
أما فيما يتعلق بجائزة الأفلام القصيرة، فلم تمض أكثر من 48 ساعة عن تتويج فيلم “قراقوز” للمخرج الجزائري عبد النور زحزاح، بجائزة لجنة تحكيم مهرجان دبي، حتى كان المخرج ذاته يصعد على منصة الحفل، ليتسلم الجائزة الأولى مناصفة مع فيلم “صابون نظيف” التونسي، للمخرج الشاب مالك عمارة، لتقاربهما في اللغة السينمائية. وفيما قال زحزاح، إنه سعيد بنيل هذه الجائزة في القاعة السينمائية ذاتها التي شاهد فيها فيلمه الأول صغيرا، علق مالك عمارة بأن عشقه لوهران زاد، بعد هذه الجائزة.
-
لجنة تحكيم الأفلام القصيرة، برئاسة المخرج التونسي، إبراهيم لطيف، ظهرت أكثر كرما من نظيرتها للأفلام الطويلة، فمنحت جائزتها الخاصة للمخرجة السعودية عهد كامل عن فيلمها “القندرجي”، كما وزعت جوائز تنويه لثلاثة أفلام، الأولى لـ”الروح المفقودة” لجيهان البحار من المغرب، والثانية للممثلة السورية تاج حيدر، عن فيلم “السيدة المجهولة”، وآخرها، تنويه خاص، للمخرج الشاب أمين شيبوب عن فيلمه القصير “هوس” علما أن خروج السوريين، خاليي الوفاض من أي جائزة، ما عدا تلك التي حصلت عليها الممثلة السورية تاج حيدر كتنويه خاص، أثار حيرة البعض وغضب آخرين، فكان ملاحظا غياب النجمة ديمة قندلفت، وقيس الشيخ نجيب الذي اختفى منذ يومين عن المهرجان، ليكون ذلك استمرار للاختفاء الغامض والانسحاب المفاجئ للنجمة سوزان نجم الدين، في الوقت الذي بقي فيه فريق عمل فيلم “حراس الصمت” حتى آخر دقائق المهرجان، ونقصد بهما النجمة مديحة كنيفاتي والمخرج سمير ذكرى.
-
-
فيما كشف الناقد المغربي بوغابة عن أسرار لجنة التحكيم.. بوجدرة لـ”الشروق”:
-
”فيلم ”ميكرفون” المصري ضعيف جدا.. ولن أغامر باسمي لإرضاء أصحابه”
-
أعضاء اللجنة لجؤوا للتصويت من أجل تتويج فريق عمل ”الساحة”
-
قال رشيد بوجدرة، رئيس لجنة تحكيم الأفلام الطويلة، إنه لن يسمح للمصريين بالتشكيك في نتائج مهرجان وهران، التي منحت جائزتها الكبرى للفيلم التونسي الجزائري المشترك النخيل الجريح، مضيفا في تصريحات نارية للشروق، أعقبت نهاية الحفل أن الفيلم المصري المشارك في مسابقة الأفلام الطويلة ”ميكروفون” كان ضعيفا جدا، بإجماع من أعضاء لجنة التحكيم، وهو الأمر الذي جعل من المستحيل منحه أي جائزة، على حساب المستحقين من البقية”.
-
وأضاف بوجدرة في تعليقه على تصريحات أطلقتها الناقدة المصرية صفاء الليثي للشروق، بخصوص تسييس نتائج اللجنة، قائلا: “مصر بلد كبير، وأنا أحب شعبها، لكن هذه السيدة لا تدري ماذا تقول، أو أنها لا تعرف من هو رشيد بوجدرة، فأنا لا يمكن أن أغامر باسمي من أجل تنفيذ أجندة ما، حتى لو كانت في مهرجان للسينما، وعليها أن تعترف بأن فيلم بلدها ”ميكرفون” كان ضعيفا للغاية، وأن من فازوا يستحقون ذلك”.
-
أما وزيرة الثقافة خليدة تومي، فأجابت عن سؤال الشروق بخصوص نتائج لجنة التحكيم، قائلة: “لا يمكنني أن أناقش مبدعا في حكمه، فبوجدرة على غرار الطاهر وطار وآخرين، أسماؤهم مدوية كالرصاص يجلجل المكان، ولا يمكن لأحد أن يشكك في نتيجة ما قرروه من أحكام على الإبداع، كما أنه لا يحكم على المبدعين إلا المبدعون أنفسهم”.
-
أما الناقد المغربي البارز أحمد بوغابة، وهو أيضا عضو لجنة التحكيم، فصرح للشروق أن ما قالته الناقدة المصرية صفاء الليثي، هو إسقاط غير علمي، فـ”إذا كانت هذه السيدة تصف نفسها بأنها ناقدة لا ينبغي أن تطرح مثل هذا الحكم، كما أنه لا يجب عليها أن تناقش ما هو على هامش السينما، بل محتوى هذه السينما، بمعنى هل هذه الأفلام تتوفر فيها شروط الجوائز أم لا.. الفيلم المصري تم اقتراحه للجائزة ولكن لم يصل إلى نهاية الجوائز” مبينا أن “جميع الجوائز في العالم تثير النقد والملاحظات، ولكل لجنة تحكيم خصوصيتها ومراجعها حسب الأفراد وثقافتهم ومعرفتهم للسينما، كما أنه ينبغي على الجميع الإدراك أن الفيلم هو إبداع وإنتاج ذاتي وليس عملية علمية، فمن الطبيعي أن يتفاعل معه الناس أو لا”.
-
-
بطلة ”النخيل الجريح” ليلى واز تدافع عن فيلمها وتصرح لـ”الشروق”:
-
”المصريون خطفوا كل جوائز مهرجان ”قرطاج” الأخير ولم نتهم أحدا بالتسييس”
-
قالت الممثلة ليلى واز، بطلة فيلم “النخيل الجريح” الفائز بالجائزة الكبرى في مهرجان وهران، إنها ترفض التعليق كثيرا على تصريحات الناقدة المصرية صفاء الليثي، بخصوص تشكيكها في استحقاق فيلم عبد اللطيف بن عمار، للجائزة، مضيفة في تصريحات للشروق، عقب نهاية حفل الاختتام، أنه في أي مهرجان، تبقى الكلمة النهائية للجنة، “وأقول لها، سيدتي يوم تكونين في لجنة ترأسينها وتعطى لك فرصة الحكم، فنيا، نحن سنرضى برأيك، لكن في الوقت الحاضر، مهرجان وهران، واللجنة التي اختارها مهرجان وهران، توجت هذا الفيلم ونحن فخورون بهذا التتويج”.
-
ليلى واز، أضافت وهي تحمل جائزة وهران الكبرى، قائلة: “بقي أن أذكر المصرية صفاء الليثي، أنه منذ شهر ونصف في مهرجان أيام قرطاج السينمائي، العريق جدا، وهو من أوائل المهرجانات، تم تتويج عمل مصري بالجائزة الأولى، وتم تتويج ممثل مصري بجائزة أحسن ممثل في نفس المهرجان، فهل كان لنا نحن التوانسة، أن نقول هذا مهرجان مسيّس؟ لقد كان مهرجانا تونسيا في بلده، وفي سنة السينما بتونس، وشارك في المهرجان ثلاثة أفلام تونسية لم ينل أي منها أي جائزة ومع ذلك لم نتهم أحدا”.
-
وعن قول البعض إن جائزة أحسن أداء نسائي سرقت منها، عقب تتويج فيلمها بالجائزة الكبرى، قالت بطلة “النخيل الجريح”: “أي جائزة تسند لأي جزء من أجزاء العمل السينمائي، هي جائزة للعمل ككل، فما بالك بتتويج العمل كله، إنه تكريم للجميع”.